أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - علي سيف الرعيني - الديمومة القسرية للمنصب الإداري !!














المزيد.....

الديمومة القسرية للمنصب الإداري !!


علي سيف الرعيني
كاتب

(Ali Saaif Alraaini)


الحوار المتمدن-العدد: 8678 - 2026 / 4 / 15 - 17:11
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


المشكلة في كثير من مؤسساتنا حين يُعيَّن المدير يتوقف الزمن عند لحظة تعيينه وكأن المنصب يصبح قدرا لا مرحلة وصك أبدي لا مسؤولية مؤقتة هناك يتحول الكرسي من وسيلة لخدمة الناس إلى غاية بحد ذاته وتتحول الإدارة من فعلٍ ديناميكي متجدد إلى حالة جامدة لا تعرف التغيير
من سلبيات الوظيفة العامة في هذا السياق أن المنصب الإداري يُعامل بوصفه ملكية شخصية لا وظيفة خاضعة للمساءلة والتقييم. فيبقى المدير في موقعه سنوات طويلة، لا لأن أداءه استثنائي، بل لأن آليات التغيير غائبة أو ضعيفة ولأن ثقافة الاستمرار تطغى على ثقافة الكفاءة ومع مرور الوقت تتآكل الحيوية ويبهت الحماس ويتحول المنصب إلى مساحة آمنة للروتين لا للإبداع.
هذه الديمومة القسرية في الإدارة تخلق فجوة خطيرة بين المؤسسة وواقعها. فالعالم يتغير بسرعة، والتحديات تتجدد، بينما يظل المدير ذاته بعقليته القديمة وأدواته التي لم تحدث. وهنا لا تكون المشكلة في الشخص بقدر ما هي في النظام الذي لا يجدد الدماء ولا يفتح الأبواب أمام الكفاءات الجديدة. فتُقصى الطاقات الشابة، وتُحبَط المبادرات، ويترسخ شعور عام بأن الجهد لا يُكافأ، وأن الطريق إلى القيادة ليس بالكفاءة بل بالانتظار الطويل
كما أن بقاء المدير في منصبه إلى ما لا نهاية يفتح الباب أمام ترسيخ العلاقات الشخصية والمصالح الضيقة. فكلما طال البقاء، تشعبت الشبكات وتداخلت المصالح، وأصبح التغيير أكثر صعوبة، بل وأحيانًا أكثر تكلفة. وهكذا تتحول المؤسسة من كيان يخدم الصالح العام إلى دائرة مغلقة تُدار بمنطق الحفاظ على الوضع القائم”.
الأخطر من ذلك أن هذا النمط يقتل روح المسؤولية. فحين يعلم المدير أنه باقٍ في موقعه مهما كانت النتائج، تقل لديه الدافعية للمخاطرة المحسوبة أواتخاذ قرارات إصلاحية جريئة فيغلب الحذر على الجرأة، والركود على المبادرة، وتصبح النجاة الشخصية أهم من النجاح المؤسسي.
إن معالجة هذه الظاهرة لا تكون بانتقاد الأفراد بل بإصلاح البنية التي تسمح بها. فالإدارة الحديثة تقوم على التقييم الدوري، وتداول المناصب، وربط الاستمرار بالأداء لا بالأقدمية. كما أن بناء ثقافة مؤسسية تؤمن بأن المنصب تكليف لا تشريف، وأن القيادة مسؤولية مؤقتة، هو حجر الأساس لأي نهضة إدارية حقيقية
في الاخير لا يمكن لمؤسسة أن تتقدم بعقلٍ ثابت في عالمٍ متغير فالتجديد ليس ترفا بل ضرورة. وتداول المواقع القيادية ليس تهديدًا للاستقرار، بل ضمانة لاستمراره. أما الإبقاء على المدير حتى يوافيه أحد الأجلين فهو في الحقيقة إرجاءٌ لأجل المؤسسة نفسها التي تذبل بصمت تحت وطأة الجمود !!



#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)       Ali_Saaif_Alraaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرارة صغيرة !!
- اخرالفصول !!
- قرارالحصارللملاحة البحرية سيؤدي إلى نتائج عكسية !!
- من رحم الفوضى تولدالكتابة!!
- سيناريوهات محتملة بعدالمفاوضات !!
- بعد فشل المفاوضات: إلى أين يتجه الصراع الأمريكي–الإيراني؟
- امل خافت !!
- مفاوضات إسلام اباد هل ستفضي إلى إنهاء الحرب ؟؟
- ان تزرع فكرة في ارض قاحلة!!
- لبنان بين هدنةٍ معلنة ونارٍ مستعرة: مفارقة المشهد وتعقيدات ا ...
- إعلان الهدنة نقطة إرتكازنحوسلام دائم !!
- هجرالمكان والسيربنصف قلب !!
- بين السفروالرجاء!!
- الكتابة لحظة صدق!!
- مشهد الحرب المتصاعد: قراءة تحليلية في صراع الإرادات بين الول ...
- يوم مثقل بالخذلان !!
- في قلب العاصفة !!
- فلسطين حضورا وخلود !!
- الكتابةرحلة داخلية !!
- المرأةاعظم مدرسةإنسانية!!


المزيد.....




- أسعار النفط تقفز 7% مع إغلاق مضيق هرمز مجدداً
- علاقات أوروبا تحت الاختبار.. ما الذي تغيّر؟
- أسعار النفط تقفز 7% مع إغلاق مضيق هرمز مجددا
- قفزة حادة في أسعار النفط العالمية عقب إغلاق إيران لمضيق هرمز ...
- شاهد.. خسارة مفاجئة لسان جيرمان تُشعل المنافسة على صدارة الد ...
- البرلمان يفتح ملف -التجنيد الالزامي- وسط انقسام حول جدواه ال ...
- ارتفاع قياسي في أسعار الذهب يقلص مبيعات المجوهرات في الهند خ ...
- وزير: أسعار البنزين بأمريكا قد تبقى فوق 3 دولارات للغالون حت ...
- بسبب نقص الوقود.. الطيران الأوروبي مهدد بالتوقف بعد أسابيع
- أمريكا تموّل مشروعا للمعادن النادرة بجنوب أفريقيا رغم التوتر ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - علي سيف الرعيني - الديمومة القسرية للمنصب الإداري !!