أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - علي سيف الرعيني - المرأةاعظم مدرسةإنسانية!!














المزيد.....

المرأةاعظم مدرسةإنسانية!!


علي سيف الرعيني
كاتب

(Ali Saaif Alraaini)


الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 03:36
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


عظمة المرأة ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، ولا كلماتٍ تُقال على عجل، بل هي حقيقةٌ تتجسد في تفاصيل الحياة اليومية، في تلك الأدوار التي تُؤدى بصمت، وفي ذلك العطاء الذي لا ينتظر مقابلًا. إنها الكائن الذي يحمل في قلبه قدرةً مذهلة على الاحتواء، وفي روحه طاقةً لا تنضب من الصبر والحب.
حين نتأمل المرأة في دورها كأم، ندرك أننا أمام أعظم مدرسة إنسانية عرفها الوجود. فهي التي تمنح الحياة معناها الأول، وتزرع في النفوس بذور الرحمة قبل أن تتشكل الملامح. لا تقتصر أمومتها على الإنجاب، بل تمتد لتكون حضنًا للألم، وسندًا في الانكسار، ومرآةً يرى فيها الأبناء ذواتهم حين يضيعون. هي التي تُتقن فن العطاء دون ضجيج، وتُخفي تعبها خلف ابتسامة تُطمئن الجميع.

وفي عمق هذا الدور، تكمن تضحية لا تُقاس. تضحية بالوقت، بالراحة، بالأحلام أحيانًا، من أجل أن ينمو الآخرون في أمان. هي التي تسهر حين ينام العالم، وتقلق حين يطمئن الجميع، وتبقى يقظةً حتى في صمتها. وفي كل ذلك، لا تطلب إلا أن ترى أثرها حيًا في وجوه من تحب.
لكن عظمة المرأة لا تتوقف عند الأمومة، بل تتجاوزها إلى كونها ركيزةً في بناء المجتمعات. فهي التي تُربي، وتُعلّم، وتُشكل الوعي، وتغرس القيم. من بين يديها تمر الأجيال، وبقدر ما تُعطى من تقدير وفرص، يكون مستقبل الأمة أكثر إشراقًا وعدلاً
إن الحديث عن المرأة هو حديث عن القوة الناعمة التي تغيّر العالم دون أن تُحدث ضجيجًا، وعن القلب الذي يتسع للجميع رغم ما يثقل كاهله. هي ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي الروح التي تمنحه التوازن، والمعنى الذي يُعيد للإنسان إنسانيته.
وفي زمنٍ تتسارع فيه التحولات وتشتد فيه التحديات، يبقى حضور المرأة ضرورة لا غنى عنها، ليس فقط كدور، بل كقيمة. فهي الحنان حين يقسو العالم، وهي الأمل حين تضيق الطرق، وهي البداية التي تُعيد ترتيب الحياة كلما اختلّت.
لذلك، فإن تقدير المرأة لا ينبغي أن يكون كلماتٍ عابرة، بل وعيًا حقيقيًا بدورها، وإيمانًا عميقًا بمكانتها، وسعيًا دائمًا لإنصافها. لأن إنصاف المرأة هو في جوهره إنصاف للحياة نفسها!!



#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)       Ali_Saaif_Alraaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنسان:قصةكفاح يصنعها !!
- أي عالم هذاإذا أصبح قتل الأسيرأمرا قابلاًللنقاش!
- صخرة الاستبداد وكائناتها
- مقتطفات لشاعرمن اليمن
- المشاعر والخفوق
- ألملم الاشواق
- الالتفات إلى بناء وتنمية الانسان كفيل بالتنمية والنهضة
- في ربى المضبيةغانية
- قلبي عنك لم يتوبا
- قمري الوادي الخضير
- استجيرك ياالشاذلي ياابن علوان
- قمة الاستقرار الداخلي
- عدن مليكة الدنيا
- كانون برد ومطر
- صدى صوتي
- ليست مجرد اضافه عابرة انهادافع نحوالحياة
- نصف يقظة؟؟
- تجاهل حبي
- مديرعام وقائدفريق ناجح في أن واحد
- ماهية الروح؟؟


المزيد.....




- ورقة بحثية معنية بتوثيق وتوصيات اللقاء الختامي “من المسؤول؟” ...
- بعد استغاثتها ب 24 ساعة.. القبض على سائق إندرايف تحرش بفتاة ...
- إيطاليا تفتح ملف “إدمان وتسويق مستحضرات التجميل” لدى الأطفال ...
- صحافية أمريكية في قبضة المجهول: اختطاف “شيلي كيتلسون” في الع ...
- قانون إعدام الأسرى: الوجه الرسمي لعقيدة القتل الصهيونية
- استشهاد 52 مسعفًا/ة في لبنان و1411 من الكوادر الطبية في غزة ...
- “أطباء بلاحدود”: تسجيل 3396 حالة عنف جنسي خلال عامين في شمال ...
- أحذية حمراء في رومانيا تسلط الضوء على أزمة قتل النساء.. وتشر ...
- كاتب إسرائيلي يهاجم -بهيمية- المجتمع: نعشق الحرب ونحتفل بمقت ...
- أطباء بلا حدود: قوات الدعم السريع تستخدم العنف الجنسي -سلاح ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - علي سيف الرعيني - المرأةاعظم مدرسةإنسانية!!