علي سيف الرعيني
كاتب
(Ali Saaif Alraaini)
الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 03:36
المحور:
الصناعة والزراعة
الإنسان في مشوار حياته يشكل قصة كفاح تتنوع فصول احداثها عبرمراحل العمر المختلفة
ومع تعاقب التحديات كالفصول القاسية ينهض الإنسان من داخله حاملا فأسه لا كأداة للكدّ فحسب، بل كرمزٍ للإرادة التي لا تنكسرأحمل فأسي وأزرع وأحصد سنبلي ليست مجرد عبارة، بل هي ميثاق حياة إعلان صامت بأن الأمل لا يُنتظر بل يُزرع
حين يضع الإنسان يده في تراب أرضه، فهو لا يغرس بذور القمح فقط، بل يغرس جزءًا من ذاته في عمق الوطن. كل حفنة تراب تصبح شاهدة على صبره، وكل قطرة عرق تسقط فوقها تتحول إلى وعدٍ بالنماء. في لحظة الزرع، يبدو المستقبل غامضا لكن الإيمان بما سيأتي يمنح اليد قوة، والقلب طمأنينة لا تُشترى
ومع تقلبات الظروف، حين تشتدّ الرياح وتضيق السبل، يبرز الفلاح الحقيقي داخل كل واحدٍ منا. ذاك الذي لا يفرّ من المواجهة، بل يختار أن يقف، أن يُكمل، أن يُحارب اليأس بالمحاولة. لأن مواجهة ظروف المرحلة ليست خيارا بل ضرورةٌ تفرضها الكرامة، وتُملِيها مسؤولية الانتماء
الزرع هنا ليس زراعة الأرض فقط، بل زراعة الفكرة والموقف، والقيمة. والحصاد لا يُقاس بسنابل القمح وحدها، بل بما ينمو في الروح من صلابة، وما يتجذر في النفس من يقين. فكل تجربةٍ قاسية، إن أحسنّا التعامل معها، تصبح بذرةً لمرحلةٍ أكثر نضجًا.
وأغرس بلادي خيرا هي أعمق من مجرد فعل؛ إنها وعدٌ مستمر بأن الخير سيظل يُزرع، مهما تعثرت الخطى، ومهما اشتدت العتمة. فالوطن لا يُبنى بالكلمات فقط، بل بسواعد تؤمن أن العمل الصادق هو أصدق أشكال الحب.
ويبقى الإنسان هو الحكاية. بين فأسٍ تُرفع، وبذرةٍ تُغرس وسنبلةٍ تُحصد تتشكل قصة الكفاح التي لا تروى إلا لمن اختار أن يعيشها. قصة من لا ينتظر الفرج، بل يصنعه، ومن لا يخشى الطريق، لأنه يعرف أن كل خطوةٍ فيه تقوده نحو حياةٍ أكثر معنى!!
#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)
Ali_Saaif_Alraaini#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟