أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - علي سيف الرعيني - الكتابة لحظة صدق!!














المزيد.....

الكتابة لحظة صدق!!


علي سيف الرعيني
كاتب

(Ali Saaif Alraaini)


الحوار المتمدن-العدد: 8670 - 2026 / 4 / 7 - 09:58
المحور: قضايا ثقافية
    


عندما تكون الكتابة فعل وعي نابع من الذات تكون ذات رسالة إبداعية
هي فعلُ وعيٍ عميق لحظةُ صدق تتجرد فيها الذات من ضجيج العالم لتُصغي إلى صوتها الداخلي حين نكتب نحن لا نصف ما يحدث فحسب بل نعيد تشكيله، نمنحه معنى ونضع له مكانًا في خريطة فهمنا للحياة إنها ممارسة تتجاوز الحبر والورق لتصبح نوعا من الإدراك الحيّ حيث تتلاقى الفكرة بالشعور ويتحوّل الصمت إلى لغة
وبالتالي فالكتابة في جوهرها امتداد للذات تعكس هشاشتها وقوتها شكوكها ويقينها انكساراتها ومحاولاتها للنهوض. ليست الكلمات التي نكتبها منفصلة عنا بل تحمل بصمتنا وتكشف عما لا نستطيع قوله في العلن. لذلك، فإن كل نص صادق هو مرآة خفية، يرى فيها القارئ نفسه كما يرى الكاتب ذاته فتتكوّن علاقة إنسانية غير مرئية لكنها عميقة الأثر
والأهم من ذلك، أن الكتابة ليست فعلًا فرديًا خالصًا، بل رسالة تتجاوز صاحبها. حين تُكتب بصدق، تصبح جسرًا بين التجارب الإنسانية، تُخفف وحدة الآخرين، وتمنحهم شعورًا بأنهم مفهومون، حتى دون أن يُعرَفوا. قد تكون كلمة واحدة سببًا في تغيير فكرة، أو شفاء جرح، أو إشعال وعيٍ جديد لم يكن حاضرًا من قبل.
لهذا، فالكتابة مسؤولية بقدر ما هي حرية. مسؤولية أن نكون صادقين، وأن نختار كلماتنا بوعي، لأنها قد تترك أثرًا لا يُمحى. وهي أيضًا حرية أن نعبّر، أن نُخطئ، أن نُعيد المحاولة، وأن نمنح صوتنا مساحة ليكون كما هو، دون تزييف أو خوف.
ونخلص بالقول هنا ان الكتابة رحلة وعيٍ مستمرة، يتحول فيها الإنسان من متلقٍ للحياة إلى صانعٍ لمعناها، ومن عابرٍ في الأحداث إلى شاهدٍ عليها وصوتٍ يبقى، حتى بعد أن يصمت كل شيء !!



#علي_سيف_الرعيني (هاشتاغ)       Ali_Saaif_Alraaini#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشهد الحرب المتصاعد: قراءة تحليلية في صراع الإرادات بين الول ...
- يوم مثقل بالخذلان !!
- في قلب العاصفة !!
- فلسطين حضورا وخلود !!
- الكتابةرحلة داخلية !!
- المرأةاعظم مدرسةإنسانية!!
- الإنسان:قصةكفاح يصنعها !!
- أي عالم هذاإذا أصبح قتل الأسيرأمرا قابلاًللنقاش!
- صخرة الاستبداد وكائناتها
- مقتطفات لشاعرمن اليمن
- المشاعر والخفوق
- ألملم الاشواق
- الالتفات إلى بناء وتنمية الانسان كفيل بالتنمية والنهضة
- في ربى المضبيةغانية
- قلبي عنك لم يتوبا
- قمري الوادي الخضير
- استجيرك ياالشاذلي ياابن علوان
- قمة الاستقرار الداخلي
- عدن مليكة الدنيا
- كانون برد ومطر


المزيد.....




- نائب ترامب ينتقد البابا لاون وخلافه مع ترامب بشأن حرب إيران: ...
- في سن الثمانين.. شاهد الرئيس البرازيلي يبثّ تمارينه الرياضية ...
- من إسلام آباد إلى بودابست.. فانس بين إخفاقين متتاليين فهل تت ...
- هل يساعد الحصار البحري الأمريكي على دفع إيران لتقديم تنازلات ...
- البابا يصل إلى عنابة في شرق الجزائر.. زيارة تاريخية ورمزية و ...
- مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.. ما المنتظر؟
- محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.. لقاء دبلوماسي ...
- -لم نكن في حالة حرب-.. سكان كردستان العراق تحت نيران صراع يت ...
- مفاوضات مرتقبة بواشنطن بين لبنان وإسرائيل وغارات ومعارك شرسة ...
- -للقصة بقية- يستعرض كواليس وتداعيات حرب الأسابيع الستة مع إي ...


المزيد.....

- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - علي سيف الرعيني - الكتابة لحظة صدق!!