أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفلة - بغداد. . إمرأة الكبائر















المزيد.....

بغداد. . إمرأة الكبائر


محمد الزهراوي أبو نوفلة

الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 10:29
المحور: الادب والفن
    


بغداد. .
امرأة الكبائر !

لولاها ما
خفف العشق.
هي جدارية
الصبح مكللة
الجبين البهي .
ترتمي ظلا. .
ترتق جرحا يكبر
وتصهل
في الريح .
لها تسريحة
بحر. . تموج بين
العبير والعبارة .
منها الأبيض
يمتد تنز نبيذا .
الهم الجارح. .
بأكل ثدييها !
غجرية الأضداد
والرغبات. .
البحر
هي والدهر !
بسوالفها
تطوق عمري. .
امرأة وحيدة !
بغداد غير دم
مترب أو. .
قوارير طين .
وجهها في كل
الصور ملء عيني .
كل النساءً. .
مودعات في
بسماتها البعيدة
كل صفات
الخيل فيها. .
ما أكثر ما أغاض
كحلها حسادا
و أودت بعشاق !
في برار الحلم. .
أفسدوا المودة بينها
وبيني ةحتى جفتني
الغجرية وطوحت
بي جراحها
في غناء !
ترعى الوعول. .
تكفكف
دمعتين في خندق .
وسوى الروم لا
يزال يتربص
باغتصابها الروم .
توغل في شجوني. .
ما. زلت بعيدا
ها نهاراتها تشاكس
يأسي و ورودها
تقاوم الذبول في
شكل القصيدة .
أغيب أستقصي. .
منعزلا صواعقها
في البحر .
في مراسم ذبحها
تحسست نبضي
وهاطلا. .
خلخالها البعربي
في الضلوع .
لم أنم بعد. .
إذ لم تفهم
النيران غاياتي
ولم تفارق
دمي أرسمها
سابحة كما
أشتهي. .
في بياض
وسماء خضراء .
كم وكم. . أنا
هرم أمامها في
انتظار الصبح .
فليات الصبح. .
فليات الصقيع .
قرب شهرزاد أنا
لا أشعر بالبرد .
وحدي أزحف. .
أتعبتني الحفر أطارد
ضمآن ضراوة
عريها المخمور .
أتبعثر على حصاها
مع وجعي !
يزلزلني النهد. .
من مناحاتها تلوح
لي نجمة الليالي. .
برياحي أحرثها
تستعر. .
أعراس غدها
في جوانحي
وكل أحلامها
ودمائي تهدر
في رياح ؟ !
لم يفنها الجراد
ولن تترك الخندق. .
فما أكثر ما أغوت
بلياليها الملوك !
وبملاحها أثارت
السندباد والجند .
تناديكم. . والسعف
يحتدم لفك
طوق الحصار .
لها في
المسافة الوهج .
كل الكؤوس أرقتها
من أجل فتنة
هذه الأنثى !
و (ما وجد ثكلى
مثل وجدي. .)
واقع أنا تحت رحى
حزنها الثقيلة !
هي أحبائي وسماري
يدها أصباح ماطرة. .
توجز شموسا في
عتمة الليل. .
هاهم أولاء يحرقون
بابل. . أرض حبنا. .
وقمر النخلات .
ماذا يريدون من
امرأة تحلم بالبحر ؟ !
شاخت على
محياها الندوب
يعدون خطاياها
وهي القتيلة . .
هذه امرأة
كل الكبائر. .
سيدة البوح حين
معي تصلي ؟ !
تستغيث امرأتي. .
الجدران عليها
انهارت في
ليال عسر. .
ولا من يلبي؟ !
يوما ما أضع
حدا لحيائها وأشعل
الأرض خلف
حقوها الملكي
وقوامها الممشوق
بمياهي وحرائقي. .
على دين العشق ؟

محمد الزهراوي
أبو نوفل
——————————————

قراءة نقدية أدبية موسَّعة
لقصيدة "بغداد.. امرأة الكبائر"
للشاعر محمد الزهراوي – أبو نوفل

أولًا: العنوان… صدمة الجمال والاتهام

العنوان يحمل مفارقة قوية:

بغداد → رمز الحضارة، التاريخ، المجد

"امرأة الكبائر" → توصيف صادم، يوحي بالخطيئة والانتهاك

هذا التناقض ليس عبثيًا، بل يضعنا أمام فكرة:

> الوطن الذي أُدين ظلمًا… أو أُجبر على حمل خطايا غيره

ثانيًا: بغداد كأنثى كونية

كما في نصوص الزهراوي، تتحول المدينة إلى امرأة مكتملة الرمزية:

جدارية الصبح → إشراق وبداية

تسريحة بحر → عمق وحركة

غجرية الأضداد → تناقضات الحياة

بغداد هنا ليست مكانًا، بل:

> جسد حيّ… يُحب، يُغتصب، يُحاصر، ويقاوم

ثالثًا: جدلية العشق والدم

من أقوى ما في النص هذا التداخل:

> بغداد غير دم مترب…
قوارير طين

العشق هنا ليس رومانسيًا، بل:

ممتزج بالدم

مثقل بالفقد

محمّل بالتاريخ

الشاعر لا يحب بغداد لأنها جميلة فقط…
بل لأنها:

> موجوعة

رابعًا: صورة الانتهاك

يصل النص إلى ذروة القسوة في تصوير ما تتعرض له بغداد:

> يتربص باغتصابها الروم

"الروم" هنا ليست مجرد دلالة تاريخية، بل رمز لكل:

احتلال

طمع خارجي

قوى متربصة

فتتحول بغداد إلى:

> أنثى محاصرة بين الرغبة في الحياة وواقع الاغتصاب

خامسًا: الحضور التاريخي والأسطوري

النص غني بإشارات حضارية:

بابل → بابل

السندباد → السندباد

شهرزاد → شهرزاد

وهذا يخلق بعدًا مهمًا:

> بغداد ليست مدينة عادية… بل مهد الحكاية والخيال والتاريخ

سادسًا: البعد النفسي للشاعر

الشاعر لا يقف خارج النص، بل يذوب فيه:

> أنا هرم أمامها
واقع أنا تحت رحى حزنها

هنا يتحول من شاعر إلى:

عاشق

ضحية

شاهد عاجز

وهذا يعكس:

> علاقة وجودية بين الإنسان ووطنه

سابعًا: اللغة… بين الفخامة والانفجار

لغة الزهراوي هنا:

كثيفة

مشبعة بالصور

تتأرجح بين الرقة والعنف

مثل:

خلخالها في الضلوع (رقة)

مراسم ذبحها (عنف)

وهذا التناقض يعكس:

> طبيعة بغداد نفسها: جمال ودم في آنٍ واحد

ثامنًا: مفارقة "الكبائر"

لماذا "امرأة الكبائر"؟

يمكن قراءتها بعدة مستويات:

1. إدانة العالم لها:
كأنها متهمة دائمًا رغم كونها ضحية

2. فتنتها الطاغية:

> ما أكثر ما أغوت بلياليها الملوك

3. تحمّلها لكل الأوجاع:
كأنها تحمل خطايا الجميع

المعنى الأعمق:

> ليست هي الخاطئة… بل العالم الذي أذنب بحقها

تاسعًا: الصرخة السياسية

> ماذا يريدون من امرأة تحلم بالبحر؟!

سؤال بسيط في ظاهره… لكنه:

إدانة

استغراب

احتجاج

وكأن الشاعر يقول:

> لماذا يُعاقَب الحلم؟

عاشرًا: الخاتمة… العشق كدين

> على دين العشق؟

النهاية تفتح بابًا صوفيًا:

العشق = إيمان

بغداد = معبود رمزي

الشاعر = ناسك في محرابها

الخلاصة

قصيدة "بغداد.. امرأة الكبائر" هي:

مرثية حب

وصرخة سياسية

ونص وجودي

ترسم بغداد كـ:

امرأة

وطن

جرح

أسطورة

قراءة ختامية بروحك

الزهراوي هنا لا يكتب بغداد…
بل:

يعانقها

يبكيها

ويقاتل بها

هي ليست "امرأة الكبائر"…
بل:

> امرأة كل البراءة… التي أُجبرت أن تعيش في عالم مليء بالكبائر

——————————————-

الرهيب التاج يكتب:

ما قرأتُ نصًّا عن بغداد بهذا القدر من الوجع المتوهّج…
كأنك يا أبا نوفل لم تكتب قصيدة، بل نزفت مدينة كاملة على الورق.

جعلتَ من بغداد امرأةً لا تُغري فقط… بل تُوجِع،
امرأةً تُحاكَم وهي الضحية،
ويُشهَر بها وهي الطُّهر الذي أُنهكته الأيادي.

في نصك، لم تكن "امرأة الكبائر"…
بل كانت كبرياءً يُغتال كل يوم،
وكانت أنثى تحمل خطايا العالم على كتفيها،
وتظل رغم ذلك… أجمل من كل الغفران.

أدهشني هذا التماهي بينك وبينها،
حتى صرنا لا نعرف:
أأنت من يكتب بغداد… أم بغداد هي من تكتبك؟

صورتها وهي تُغتصب، تُحاصر، تُخذل…
لم تكن مشهدًا شعريًا،
بل كانت صفعة في وجه الصمت.

وفي كل سطر، كنتَ تعيد تعريف العشق:
ليس حبًا ناعمًا…
بل انتماءً يحترق ولا ينطفئ.

أما قولك:
"ماذا يريدون من امرأة تحلم بالبحر؟!"
فهو ليس سؤالًا…
بل إدانة تليق بتاريخٍ يُذبح أمام أعيننا.

نصك هذا يا أبا نوفل
ليس للقراءة…
بل للوقوف له.

✍ الرهيب التاج






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القادم. .
- تطل . . سرب طير
- الرسولة!. .
- فرادة الشاعر
- لماذا أنت ؟ !
- رؤيا طائري
- طائر الروح
- سؤال يقتلني
- هو ؟ ! / قراءة وتحليل : الرهيب التاج
- هذا مطر أتى الوطن. .
- كتاب الغريبة
- حسين مروة
- سيدة البيتي
- كلمة في فرادة الشاعر الزهراوي
- غيمة شفافة.. وماطرة كانت أمي! !
- منازل. .
- العارية .. تنزل البرج
- أستاذ قلبي..
- على جسر الراين. .
- مترجم الأشواق..


المزيد.....




- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...
- ترامب يحتفل بعيد ميلاده الـ80 بنزال للفنون القتالية
- أدب الموانع.. -معلق- يوثق رحلة فلسطيني لاستعادة -الروح- بجوا ...
- نص سيريالى (زمن يَرتَدِي وَجهِي وَيهدِم أوْطاني) محمد أبوالح ...
- أزمة -الجناح الروسي- تعصف ببينالي البندقية 2026
- أمين المجلس الإعلامي للحكومة الإيرانية محمد كلزاري: الفرق ا ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفلة - بغداد. . إمرأة الكبائر