حسن خليل غريب
الحوار المتمدن-العدد: 8674 - 2026 / 4 / 11 - 20:38
المحور:
العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
كتبنا بتاريخ 21/ 03/ 2026، مقالاً تحت عنوان (بين قرار المقاومة الإسلامية الخاطئ
وفيض العطاء عند أبطال المقاومة)، وقمنا بنشره تحت الرابط (https://www.facebook.com/share/p/18JpVYVLaE/)، وهو يميز بين قرارات القيادة الخاطئة وبين فيض العطاء عند الذين يقاتلون العدو على أرض لبنان.
وفي مقالنا هذا نلفت النظر إلى أن القيادة ذاتها تستغل فيض الحق الديموقراطي للشعب بالتظاهر من أجل ثارات أخرى ضد حكومة لبنان، سواءٌ أكنا نؤيدها أم كنا من المعترضين على أدائها، لكي تسجِّل تلك القيادة انتصارات وهمية ولكنها هذه المرة تنال من السلم الأهلي للشعب اللبناني؛ وفي قرار الثأر هذا فيه الكثير من الأهداف التي يعمل العدو على تحقيقها في لبنان.
بعد أن شمَّت قيادة المقاومة الإسلامية (قيادة حزب الله أولاً، وحلفاؤها من القوى الإسلامية ثانياً)، رائحة وقف إطلاق النار الوارد في سلة المفاوضات لحل النزاع بين أميركا وإيران، استعجلت تحت وهم (الانتصار الدائم)، التي تزعم أنه (نصر إلهي)، لكي تسجِّل نصراً على رئيس الحكومة اللبنانية باستباحة المنطقة التي تعتقد أنها تشكل (بيئته الحاضنة).
وكمثل المرة السابقة، أخطأت تلك القيادة في قراراها، وكأنها لا تعلم مدى حساسيته في بيئة طائفية لوَّثت لبنان بمرض خطير وقاتل، هو مرض التحريض الطائفي الذي تتقن قيادات النظام الطائفي السياسي العزف على أوتاره كلما تعرَّضت مصالح أمرائها للخطر.
ولأن حزب الله وحده، كان قد أسَّس فرقة (الطزطزان)، كأداة أساسية لنشر (الفوضى الخلاَّقة) كلما اقتضت مصلحة قيادتها ذلك، فقد اتجهت تلك الفرقة إلى شمال نهر الليطاني، تحت وهج فيض العطاء لمن يقاتل في جنوبه، مستغلة دماءهم وأرواحهم وبطولاتهم، لتعيث في بيروت الغربية تخريباً تحت وسائل (الصدمة والترويع)، من أجل تحويلها إلى ما يشبه (دويلة الضاحية الجنوبية).
وإذا حصل ما حصل بعدما يحدثه (الفأس بالرأس)، ربما تعتذر تلك القيادة عن الجريمة الكبرى قائلة (لو كنت أعلم). وبالطبع فهي لا تعلم ما تجنيه قراراتها التي تشبه قرار العدو الهادف إلى إشغال اللبنانيين بقتال أهلي لن يجني منه لبنان سوى الكثير من الآلام والأحزان والتخريب والضحايا.
فهل تبادر تلك القيادة ليس إلى لجم جموح الفرقة فقط، بل إلى حلها وتوفير مهن تنموية لأفرادها، رأفة بلبنان واللبنانيين، قبل أن تصل إلى مرحلة الاعتذار لاحقاً بعد أن يصبح الاعتذار من دون معنى؟
#حسن_خليل_غريب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟