أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - عراق مابعد الاحتلال .. الى اين ؟!














المزيد.....

عراق مابعد الاحتلال .. الى اين ؟!


طارق الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8670 - 2026 / 4 / 7 - 01:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد اكثر من عشرين عاماً من احتلال العراق الذي نعيش ذكراه المؤلمة هذه الايام يتساءل الملايين من العراقيين .. العراق الى اين ؟!
فمنذ ان تم احتلال العراق في التاسع من نيسان من عام 2003 بل وحتى قبل هذا التاريخ كانت الادارة الاميركية وبوش ومعها ابواقها من اعلاميين وسياسيين ارتموا في احضان اميركا ، يبشروننا بحياة كريمة واشاعة مباديء الديمقراطية وحقوق الانسان واحترام الرأي والرأي الاخر ومساواة وشفافية ووو غير ذلك من الوعود والكلمات المعسولة .. غير ان الذي عشناه عكس ذلك تماماً حيث الحرمان من ابسط الخدمات وفي كل المجالات صحيه وبلدية والديمقراطية شوهت منذ تشكيل مجلس الحكم بصيغته المحاصصاتية وتكريس المحاصصة باسوأ اشكالها رافق ذلك قمع ممنهج لكل الاصوات الوطنية ولم يعد للرأي والرأي الاخر من مكان مع الاحزاب الاسلاموية وانتهكت الحقوق والاعراض وانتشرت الفوضى وضاع القانون .. ناهيك عن تردي التربية والتعليم وتدمير الصناعة وتفكيك المصانع الحكومية التي كانت منتجاتها محل فخر لكل عراقي كما تدهور القطاع الزراعي .. وصرنا نعيش سلسلة من الازمات والكوارث بسبب استشراء الفساد ونهب المال العام .. كنا وكانت احزاب وشخصيات وطنية ومنذ الاشهر الاولى من الاحتلال نحذر من مخاطر ما يحصل في العراق بسبب تغييب القيم الوطنية وتعمد احزاب السلطة الى نشر المفاهيم الطائفية علناً ، وقلنا ان المحتل الاميركي لن يبني ديمقراطية وان المحاصصة ستودي بكل بارقة امل لتغيير حقيقي يمكن ان يكون بداية لانقاذ العراق غير ان المستفيدون من الطائفية كانوا يواجهون كل صوت وطني بالقمع التي تصل الى حد التصفية وبالاتهامات الجاهزة الكاذبة .. فكانت النتيجة ان العراق وبعد اكثر من عشرين سنة من الاحتلال يعيش فوضى لها اول وليس لها اخر ..
سنوات واعوام والمواطن يعيش في بؤس وشقاء وهو يرى ثروته تسرق امام عينيه في حين ان ما يحصل عليه هو فتات ليس الا وانسحقت او كادت الطبقة الوسطى وتولدت طبقة سياسية ثرية مليارديريه وبالمقابل مواطنون يبحثون عن لقمة عيشهم في مكبات النفايات.. مواطن يشاهد وطنه يضيع ويباع وسياسيو الصدفة يضحكون ويستهزأون بمطالب المواطن المشروعة بوطن امن يسوده القانون والعدل والمساواة .
امام هذا التردي الكبيرلم يكن امام الشباب وهم عنوان مستقبل كل وطن الا الخروج بتظاهرات تصاعدت منذ 2011 لتصل ذروتها في تشرين اول 2019 وانتفاضة تشرين الخالدة وما رفعته من شعارات وطنية معلنة رفضها لما يسمى بعملية سياسية ولدت ميتة اصلاً بسبب المحاصصة .. شباب غير مسيسون في الغالب جمعهم حب الوطن ليس الا .. تشرين كانت انتفاضة شبابية شعبية واسعة شكلت خطراً على احزاب السلطة ومصالحهم فواجهوها باقسى انواع القمع حتى تجاوز عدد الشهداء مئات الالا ف اضافة الى ما اصاب عدد غير قليل من الشباب من عوق من دون ان ننسى تغييب بعضهم في المعتقلات ..لم يكن القمع الطريق الوحيد لمواجهة انتفاضة تشرين بل رافق ذلك جملة من الممارسات الخبيثة لتشويه صورة شباب تشرين امام الناس من خلال الاندساس بين صفوف المنتفضين .. ومع ذلك فان جذوة تشرين باقية .. هدأت لاسباب متعددة لكنها لم تنطفيء ومن روحها يمكن تلمس طريق استعادة العراق لعافيته .. فلنكن جميعا تشرين الانتفاضة بعنفوانها واهدافها الوطنية النبيلة عندها يمكن السير بطريق التغيير الجذري الصحيح فنعرف الى اين عراق مابعد الاحتلال .



#طارق_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا خيار للعراق سوى التغيير
- صناعتنا وواقعنا السياسي البائس !
- في ذكرى تأ سيس المدى فخري كريم كما عرفته فلا تظلموه
- نموذج ديمقراطي سيء !
- الاحزاب الوطنية وتحديات المرحلة
- 14 تموز ومحاولات طمس الهوية الوطنية
- المرشحون الجدد للانتخابات .. هل يلتزمون ؟
- نهاية العدوان الصهيوني على ايران .. الحقيقة الضائعة
- العدوان الصهيوني على ايران .. نتائج وتوقعات
- مزاد مزاد صوت الناخب في مزاد !
- قل الصادقون وكثر الكاذبون
- خدمة للمترفين وانتظار ومعاناة للمساكين
- قراءة في كتاب ( الديمقراطية في العراق بين النظرية والتطبيق )
- قمة عربية ومعضلات امة مستعصية !
- اين انتم ياعمال العالم ؟
- تظاهرة متواضعة ورسالة واضحة
- الانتخابات والمواطن ووعود وردية !!
- عنتريات ترامب هل تعجل بتعدد الاقطاب ؟
- (العلمانية منهج فكري ام عقيدة دينية ) قراءة وملاحظات
- ازمة الكهرباء سياسية !!


المزيد.....




- ترامب يكشف تفاصيل إنقاذ الطيارين الأميركيين: لن نسمح للإيران ...
- الإعمار ومصير المقاومين.. تسريبات للجزيرة نت بشأن المرحلة ال ...
- صراع البنتاغون ونيويورك تايمز يعود مجددا إلى أروقة المحاكم
- -نزهة التفكير-.. ماذا يحدث لعقلك بعد 10 دقائق من المشي الصام ...
- باحث خليجي: قصف المفاعلات الإيرانية يفتح -صندوق الشر- بالمنط ...
- حرب إيران.. ترمب يجدد تهديد إيران والقصف المتبادل يحتدم
- في تصريحات لـCNN.. أول تعليق إيراني على -تهديدات- ترامب
- بالأسماء.. ترامب يهاجم دولاً -لم تقدم العون- في حرب إيران
- -إيران تفاوض بنية حسنة-.. ترامب: الثلاثاء هو الموعد النهائي ...
- سخرية مستفزة للمسلمين.. ترامب يدرج عبارة -الحمد لله- في تهدي ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق الجبوري - عراق مابعد الاحتلال .. الى اين ؟!