أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - انتقادات ناحوم غولدمان تتناول اختلالات النهج الصهيوني ام عوار منظومته الفكرية؟















المزيد.....

انتقادات ناحوم غولدمان تتناول اختلالات النهج الصهيوني ام عوار منظومته الفكرية؟


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 8668 - 2026 / 4 / 5 - 15:27
المحور: القضية الفلسطينية
    


عقد معتقة سهلت الانسياق مع العقيدة الصهيو امبريالية --2

ناحوم غولدمان في مذكراته يسجل على الصهيونيين عدم التفاهم مع الفلسطينيين، وعدم إشراكهم في فعالياتهم الاجتماعية والاقتصادية. هو الوحيد بين أوساط الحركة الصهيونية من وضع في اعتباره التعايش مع الفلسطينيين، ربما تبعه تيار صغير وانصهر في لهيب الأبارتهايد. غير ان ما يثير التساؤل تبريره لاختيار بديل التعايش مع الفلسطينيين " بما ان اليهود أقلية فالديمقراطية تجعل مستحيلا المطالبة بجميع فلسطين لأنفسنا."(208) اليس من حق سكان البلاد الأصليين البقاء مطمئنين في أوطانهم؟ ام ان بقاءهم مؤقت ريثما يغدو اليهود هم الأكثرية؟ يغفل غولدمان طبيعة الاستعمار الاستيطاني. تجعل من المحتم عزل المواطنين الأصليين في فلسطين والتمييز العنصري ضدهم مثلما حدث في أميركا وأستراليا ونيوزيلندا ودول أفريقية. ناحوم وايزمن طالب عام 1918بجميع فلسطين للدولة اليهودية، داخل غرفة مغلقة، محاذرا وصول مطلبه الى مسامع مؤتمر فرسايل.

الاستعمار الاستيطاني بغلاف خادع
اقترن مفهوم "الأرض المقدسة" في القرن التاسع عشر بشهوة السيطرة الامبريالية على فلسطين قاعدة للاستعمار. آمن الصهيونيون والأمبرياليون البريطانيون ان "فلسطين يهودية" ستكون مناسبة للحماية البريطانية هناك، وعلى امتداد الطريق الى الهند. قدمت الأهداف الامبريالية اﻟﺜﻘﺎﻓﺔ التوراتية ذروة ﺘﻄﻮر حضاري، ومصدرًا للحضارة الأوروبية الراهنة؛ حل اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﻹﺳﺮاﺋﻴـﻠـﻲ مـﺤـﻞ اﻟﺘـﺎرﻳـﺦ الفلسطيني اﻷﺻﻴﻞ؛ والقوى اﻷوروﺑﻴﺔ ﺗتدخل لحماية اﻷرض اﻟﺘﻲ أﻣﺪﺗﻬﺎ بمنبع ﺣﻀﺎرتها. شاع بين أوساط الامبريالية الهوس بحملات تشويه الشعب الفلسطيني وإنكار وجوده.
عقّب غولدمان على انتقاده لإقصاء الفلسطينيين عن الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية الإسرائيلية ان الانتقاد هذا "لا يعني ان ادعاء الشعب اليهودي بالوطن القومي بفلسطين الذي أعلنه الصهيونيون ودعم من قبل الحلفاء الغربيين من خلال وعد بلفور وعصبة الأمم من خلال فرض الانتداب لم يكن شرعيا."(254) هذا، بينما في المؤتمر الصهيوني عام 1931 ساند غولدمان رُفض أغلبية ساحقة مقترح زئيف جابو تينسكي بإعلان دولة يهودية بفلسطين. كانت غير شرعية حينئذ، واكتسبت الشرعية لما تعززت أركان الاستعمار الاستيطاني بفلسطين. حينئذ لم يتبق غير إعلان الدولة. وليس في هذا السياق تتكشف اختلالات سردية غولدمان.
طرح غولدمان في مذكراته الانشطة السياسية الهادفة إقامة وطن قومي لليهود بفلسطين على أنها مجرد جهود أفراد جمعتهم الغيرة على تشتت اليهود بهدف تجميعهم في وطن يؤويهم ويحميهم. لكنه، وهو يسرد تلك الجهود في جزئيات يلتقط خاصية تفيد "ان اية منظمة يمكنها ان تمثل جميع اليهود الأمريكيين يجب ان تكون ديمقراطية بطبيعة عملها؛ لكن الحفنة القليلة من المانحين للمال سوف لن يقبلوا هذا أبدا؛ فوجود مؤسسات متعددة ومنفصلة أكثر، يكون من الأسهل أكثر لكل محسن ان يمتلك عالمه الصغير الذي يكون زعيما له. والنتيجة هي انشقاق مؤذ للجالية اليهودية الأميركية، وتبديد للطاقة والمال، وازدواجية للجهد في عدة مناطق وانخفاض خطير للإنجاز."(176) فالمنظمات اليهودية، إذن، تابعة لمن يتبرع بالمال، ولا شك ان روتشيلد لم يشذ عن القاعدة، ما يثبت ان الحركة الصهيونية صناعة الأثرياء اليهود مكرسة لخدمة مآربهم، وتحشد اليهود لخدمة المآرب، وفي الأساس منها المشاركة في البدوات الاستعمارية للامبريلية.
يضيف غولدمان لتأكيد ملاحظته، "ما عدا عدد قليل من المفكرين التوراتيين فلا يوجد هناك شخصيات ذات تأثير فكري. وكم من مرة حاولت ان أفهم من المفكرين الأمريكيين اليهود عدم انخراطهم واشتراكهم الكافي في الحياة اليهودية هناك، فلم اسمع غير جواب واحد: لست مانحا او متبرعا سخيا بالمال، فما الدور الذي يمكنني أن أقوم به؟ لكن الأمر كله يسير الى أبعد من ذلك؛ فعزلة عشرات ومئات آلاف المفكرين ستفتر الحياة اليهودية في أميركا، وتجعلها ضجرة سطحية ومجردة من الزخم والنشاط الروحي. (178) كلام لا يحتاج الى مزيد من التوضيح. غير ان الظاهرة تكشف عن حقيقة لا تُبدَ للنظرة السطحية؛ المال تكفل بتغليب الصهيونيين على الجماعات اليهودية الأخرى.
من ناحية ثانية، يرصد غولدمان ( الفصل السابع عشر: "اليهود في أميركا") حالة تشرذم عرقي تنفي الهالة التي أحاط الصهيونيون بها حركتهم،"العرق الضارب في القدم ذي جوهر إثني صلب". يكتب غولدمان: "في معظم الحالات، فانه من السهل ان تعلم فيما ان قدموا من غاليسيا او هنغاريا، من المانيا او فرنسا، من روسيا او رومانيا. شعوريا او لا شعوريا فان العديد منهم كانوا لا يزالون يحملون معهم تقاليد وميراث اصولهم قبل الأميركية. وجميع الأفكار والمعتقدات التي تشرب منها وتغذى اليهود الأمريكيون كانت تعود لمولدهم في أوروبا، وانتقالهم من العقيدة الدينية المتزمتة الى العقيدة الإصلاحية الراديكالية، ومن الصهيونية الى القومية الثقافية والى الاندماج في المجتمع الجديد.... فما زالت المشكلات اليهودية الرئيسية في الولايات المتحدة هي نفسها تلك التي قدمت مع المهاجرين اليهود من المراكز او البلدان التي هاجروا منها. (175)
يقر غولدمان بصعوبة تجميع اليهود في إطار عولمي، يُحجم عن الإقرار بأن الصهيونية تسعى لأن تصهر في بوتقتها عدة قوميات في شعب واحد متناثر بين عدة أقطار وعدة ثقافات، فيقول: "أثبتت المهمة تعقيدا كبيرا جدا وصعوبة أكثر مما اعتقدنا في نيويورك". يعزو السبب الى كون "اليهود هم شعب فردي وعنيد. فعلى مدى عقود من التبعثر تعلموا ان ينسقوا نشاطاتهم في التوحد على المستوى المحلي، او الإقليمي في أفضل الظروف؛ ولكن ليس إطلاقا على المستوى العالمي. وهذا اوجد فيهم ولاءًا غير عادي لجماعة الفردية على حساب ما يمكن ان يطلق عليه الشعور بالتضامن العام. (114). ضعف تأثير الدين على الجموع في أوروبا؛ " منذ عصر التحرر من القيود الدينية فقد الدين اليهودي تأثيره المهيمن، لذلك بات من الضروري إيجاد أساليب وطرق أخرى لتقوية التضامن اليهودي. كانت أكثر أداة طبيعية لتقويته في تأليف منظمة تجمع اليهود في شتى أنحاء العالم وتختص بتزويد اليهود برابط يمكّنه من التعاون بشكل منظم لإيجاد حلول لمشكلاته. (112)
ومثالا آخر قدمه غولدمان يظهر "الشعب الواحد" قوميات متعددة ومتباينة: "كان عجز بلومينفيلد انه كان مرتبطا بالثقافة الألمانية. وكونه ارتبط بشكل وطيد جدا بألمانيا فقد كان صعبا عليه ان يتكيف مع بيئات ثقافية أخرى. وباتت محاولاته فيما بعد في استخدام أساليبه الدعائية بين اليهود بالفشل بسبب عدم فهمه للأمريكيين واستجاباتهم المختلفة كليا."(85) ترى يبرر الصعوبة ام يكشف عوار الشعب الواحد؟
لا يقتصر الأمر على خلافات تنظيمية؛ فقد اوجدت التباينات القومية صراعا حول التركيبة الاجتماعية للكيان المنشود. وكان لتغلب نظرة محددة تأثير حاسم على طبيعة المشهد الاستيطاني، حيث حصر ملكية الأرض داخل الصندوق القومي اليهودي (الكيرن كاييمت) وأمكن حظر انتقالها او عودتها ثانية الى أصحاب الوطن . يواصل غولدمان:
حدث انشقاق بين صفوف الوفد الأميركي الصهيوني أثناء انعقاد مؤتمر بازل، كما كان يحدث للحركة الصهيونية الأميركية ككل. فقد وقف الى جانب رئيس محكمة العدل العليا، لويس برانديس، وكان أحد كبار القضاة الأمريكيين، وناطقا أخلاقيا لبني جيله، وانضم للصهيونية بطريقة غير متوقعة تماما. كانت آراؤه ووجهات نظره قريبة جدا من وجهات نظر هيرتزل. [عقد اتفاقات دولية وتنمية المشاريع الفردية، بينما فضل وايزمن وبن غوريون الاقتصاد الموجه] تصادم مع وايزمن بشكل حاد عام 1919في اول مؤتمر صهيوني عقد بعد الحرب العالمية الأولى وعند إعلان وعد بلفور.(108) الدكتور وايزمن ولد في قرية موتيل قرب مينسك في روسيا، شخصيته معقدة في مختلف العناصر؛ وكيهودي أوروبي شرقي كان اول من قدم كطالب الى بريطانيا، أبقي على ثقافته الشرقية اليهودية وفي نفس الوقت استوعب القيم الأساسية لاربع ثقافات أوروبية كبيرة هي الروسية، الألمانية، الإنجليزية والفرنسية. (97) "تركز النزاع في مسائل سياسية وشخصية، تضمنت المسائل السياسية طريقة وأسلوب تعزيز الجالية اليهودية بفلسطين.[هذه ليست مسالة سياسية بحتة] برانديز وأتباعه يؤيدون إقامة استثمارات خاصة وأساليب اقتصاد حر هناك. اما وايزمن وجماعته – خصوصا من حزب العمل – فقد فضلوا إنشاء وسائل جماعية ومشاريع ومؤسسات اقتصادية مركزية وموجهة. استمدت هذه المفاهيم من الخلفية الخاصة لكل منهما؛ فقد جسد برانديز روح وشخصية المؤسسة الأميركية الحرة، في حين ان وايزمن كان ميالا تجاه المشاريع والبرامج الجماعية التي كانت متمثلة بشكل كبير في يهود أوروبا الشرقية0هذا الاختلاف الكبير هو الذي ادى الى انشقاق الحركة الصهيونية الأميركية.. وكان الانشقاق مرة ثانية في مؤتمر بازل، صوتت المجموعة التي قادها ستيفن وايز ضد وايزمن، وصوتت معه المجموعة الأصغر التي قادها ليبسكي. (108)
نجح القالب الذي أعده حزب العمل بقيادة بن غوريون. كرس بن غوريون جهوده بالداخل، بينما عمل الجميع بالخارج. قاد الحركة العمالية -الهستدروت- وفرض برنامجه العمل العبري الذي حظر، بل جرم، تشغيل العرب بالمشاريع اليهودية. ولما اغتيل اورلوسوروف ورث بن غوريون رئاسة الوكالة اليهودية، وتوفي بصورة طبيعية قائد الهاغاناه فسلم القيادة الى موشي سنيه، أحد اتباعه.

تمزق الغلاف
معطيات تدحض وجود شعب قديم في التاريخ توحده الديانة وهدف واحد لا يحيد عنه مهما نات به الترحالات. تدعم المعطيات بالمقابل تقييم المؤرخ إيلان بابه، "... وفشلوا ثانية عندما ادعوا أن اليهودية قومية وليست دينا كالزعم أن الإسلام قومية أو الزعم أن المسيحية قومية لا دينا. هذا لا يعمل في أي محل في العالم وفشلت تجارب في الباكستان وفي الهند وفي اليونان. فشل كل من ادعى أن قوميته ودينه سيان. أعود وأكرر إن هاتين هويتين مختلفتين. كل من قال إن ديني وقوميتي شيء واحد فشل فشلًا ذريعًا. لا توجد قصة نجاح واحدة قال فيها شخص إن هويته الدينية هي هويته القومية. لا، لم ينجحوا بإقامة دولة ديمقراطية بسبب بقائهم عنصريين في تعاملهم مع الفلسطينيين وكذلك فشلوا في بناء مجتمع ليبرالي علماني في إسرائيل وهي دولة دينية. إن محاولة جعل الهوية القومية والهوية الدينية هوية واحدة فشلت وستفشل.
دخل على الإشكالية مايكل هودسون Michael Hudsonعالم اقتصاد أمريكي، ولد في 14 مارس 1939، مؤلف كتاب "مصير الحضارة"، اعتبر اليهود الأشكيناز في أوروبا عاشوا بالقارة منذ العصر الروماني، واندمجوا تمامًا في الثقافة الأوروبية، أي انهم يتبعون القوميات التي تبلورت في اوروبا في عصر تشكل القوميات خلال حقبة النهضة الأوروبية. ينقل على لسان أحد علماء اليهود الأرثوذكس، كانت الصهيونية "فسادًا روحيًا... يكاد يصل إلى حد التجديف." وأضاف: جاءت كارثة المحرقة(الهولوكوست) خشبة إنقاذ للصهيونية"، مؤيدا غولدمان، إذ يقول: "جلبت أحداث الحقبة النازية عطفا كبيرا مع الحركة الصهيونية."(204)
يواصل هودسون: "أصبح وزيرا في الحكومة الحالية في إسرائيل، العنصريان المتعصبان، بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير، الآن من أتباع حركة مسيانية جديدة تسمى اليهودية القومية - والتي يصفها (المؤرخ والباحث الكندي في العلم والسياسة والعلم والدين، ياكوف) رابكين بأنها "الأيديولوجيا السائدة للمستوطنين المتشددين الذين قاموا بمضايقة الفلسطينيين في الضفة الغربية وسلبهم ممتلكاتهم وقتلهم، ويشجعون على تجويع الفلسطينيين في غزة".

الصحفي المؤرخ، لوسيان وولف من جريدة جيويش كرونيكل، انفتح في البداية على أفكار هيرتزل، بوصفها مشروعا مرحليا لكنه، وقد أدرك عام 1903 "المعنى الحقيقي" لحركة الاستعمار الاستيطاني، أدان الصهيونية، "تشكل خضوعا كاملا لأعداء السامية". نقله الكاتب البريطاني، توماس سواريز، في كتابه "دولة الإرهاب كيف قامت دولة إسرائيل الحديثة على الإرهاب." (ص50) كتب بصحيفة التايمز اللندنية ذلك العام يقول "انه لم يكن بوسعه ان يتصور نكسة نكراء للتاريخ اليهودي ولكفاح اليهود من اجل الحصول على المساواة كتلك التي يمثلها المشروع الصهيوني."(51)
القوى الامبريالية المتنافسه للسيطرة على الشرق الأوسط، ركزت على الديانة وصولا الى موطن الديانة- فلسطين. تنافست البلدان الامبريالية في اوروبا على الاستئثار بها واستعمارها؛ هذه الدول، جميعها، انخرطت في دراسات التوراة نظرا لارتباطها بالمكان. الباحث في تاريخ المنطقة، كيث وايتلام، ربط الاستشراق التوراتي المتركز على فلسطين بالتحديد بنزعة التوسع الامبريالية. يقول وايتلام، "كان جزءًا وامتدادا للسردية الاستشراقية المهيمنة وتصويرها في الغرب، وهي سردية كتبت من دون مشاركة أي شرقي فاعل فيها". ركز وايتلام على ارتباط الدراسات التوراتية بالإمبريالية وسيلة لكشف حقيقتها المزيفة ولتحرير التاريخ الفلسطيني من قبضتها. في كتابه "اختلاق إسرائيل القديمة إسكات التاريخ الفلسطيني " الصادر عام 1999، وترجمته الى العربية الدكتورة سحرالهندي، وصدر ضمن "عالم المعرفة" عام 1999؛ الطتاب ينطوي على أهمية فائقة لكنه تعرض لمؤامرة صمت فلم يدخل الثقافة الوطنية فيفلسطين والعالم العربي. يبين المؤلف كيف اخترعت إسرائيل القديمة عقيدة دينية لا تاريخية. أطلقوا على فلسطين "إيريتس يسرائيل"، وقبل العثور على أي دليل شرعوا يطلقون الأسماء التوراتية على مختلف الأماكن بفلسطين. منطقة الأقصى أسموها "جبل الهيكل". يظهر وايتلام كيف افترضت تسمية الأرض السيطرة والامتلاك. اعتبرت الدراسات التوراتية حكايات التوراة من المسلمات، رغم الفشل في العثور على دلائل لها في التنقيبات الأثرية؛ تبين انها مجرد تخيل ديني -ادبي، تم تدوينه في زمن متأخر، وليست له علاقة بأي فترة معينة من تاريخ الأرض الحقيقي. كان هناك أيضا تغييب لسكان البلد، الفلسطينيين الأصليين.
ومن المنهجية العلمية للتنقيب الأثرية انبرى توماس طومسون اول من فند جهارا الفكرة الصهيونية في كتابه الصادر عام ١٩٩٢، " تاريخ شعب الإسرائيليين من المصادر المدونة والأثرية المبكرة". وطبع ﻓﻲ دار ﻧﺸﺮBrill بهولندا، أﻗﺪم دور اﻟﻨﺸﺮ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻴـﺔ اﻟـﻌـﺎلمية.
History of the Isaelite People from the Written & ¨Archaeological Source
جاء في الكتاب،" أن ﻣـﺠـﻤـﻮع اﻟـﺘـﺎرﻳـﺦ اﻟـﻐـﺮﺑـﻲ ﻹﺳﺮاﺋﻴﻞ واﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴين ﻳﺴﺘﻨﺪ إﻟـﻰ ﻗـﺼـﺺ ﻣـﻦ اﻟـﻌـﻬـﺪ القديم، ﻣـﻦ ﺻـﻨـﻊ الخيال". هوجم وفصل من جامعة أميركية كان يحاضر فيها. فشلت التنقيبات الأثرية في العثور على معالم أثرية لدولة داود وسليمان ، ولم يرد لها ذكر في وثائق الدول المجاورة او في تواريخ السيطرة اليونانية والرومانية أو كتابات المردؤره هيرودوتس. تحدث هذا المؤرخ، الذي نقل عنه المؤرخون المعاصرون، عن فلسطين بين مصر والفينيقيين، يعبدون الأوثان ولم يورد ذكر لليهود او ديانتهم.
أخيرا من جامعة تل أبيب اقر عالم الآثار زئيف هيرتسوغ، ان التنقيبات الأثرية لم تعثر على ما يثبت مصداقية الحكايات التوراتية.لم يعثروا على معالم دولة داود ، حتى آباء اليهودية الأوائل موضع شكوك.
ورغم كل الدلائل المنكِرة تشن الحروب في الزمن الراهن من اجل إسرائيل الكبرى!!



#سعيد_مضيه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقد معتقة مهدت للانسياق مع العقيدة الصهيو اميريالية
- مصير العدوان بين تمدد إسرائيل او انتكاستها وكسر شوكتها
- حرب ائتلاف المصالح مع تجار الأسلحة والتوسع الإسرائيلي
- دبلوماسية ولكن..سلام ولكن!
- إبستين إفراز النظام الاقتصادي والسياسي والثقافي لليبرالية ال ...
- حين يغدو سحق إنسانية البشر نهجا سياسيا
- أمريكا تفقد العلم والفضيلة
- تلفيقات سياسية برسم السيطرة الصهيو امبريالية- الحلقة الثانية ...
- تلفيقات سياسية برسم السيطرة الصهيوامبريالية- حلقة أولى
- عذابات الشعب الفلسطيني نصيبه من تفشي الليبرالية الجديدة - ال ...
- عذابات شعب فلسطين نصيبه من تفسخ القانون الدولي
- حراجة الموقف لا تسمح يترف التشاؤم وإشاعة تمزيق الصفوف
- أساليب أخرى للعبرنة والتهويد
- استراتيجيات العبرنة والتهويد
- العبرنة لنزع العروبة عن فلسطين ومحو الذاكرة الثقافية العربية
- لعبرنة: تزييف المكان لإضفاء الشرعية على تاريخ زائف
- الوطنية الفلسطينية سبقت الغزوة الصهيونية
- الاستعمار الاستيطاني وتجريد الفلسطينيين
- مفهوم -الأرض المقدسة- توطئة لتواطؤ صهيو امبريالي
- حيوية الهوية الجيوسياسية لفلسطين في عهود التردي


المزيد.....




- إليكم سبب ارتفاع سعر النفط الجمعة رغم اتفاق وقف إطلاق النار ...
- مصدر لبناني لـCNN: نواف سلام سيُسافر إلى واشنطن بعد -طلب إسر ...
- بين التكلفة الباهظة لحرب إيران وخطاب ترامب -المتناقض-.. -مخا ...
- ورقتان متصادمتان على طاولة إسلام آباد.. هل تنجح -الورقة الثا ...
- دعوات لشد الرحال للأقصى في أول جمعة بعد إعادة فتحه
- أسرى غزة المحررون.. فرحة الحرية تصطدم بالواقع القاسي
- استعدادات إسلام آباد لاستضافة المفاوضات بين إيران والولايات ...
- الديوان الأميري القطري: أمير دولة قطر ورئيس وزراء بريطانيا ي ...
- محادثات إيران.. هل ترامب أمام اتفاق أسوأ من اتفاق أوباما؟ تح ...
- ماذا على طاولة المحادثات بين أمريكا وإيران وسط حالة الترقب؟ ...


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد مضيه - انتقادات ناحوم غولدمان تتناول اختلالات النهج الصهيوني ام عوار منظومته الفكرية؟