أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - هواجس ترامب - و العودة إلى العصور الحجريَّة














المزيد.....

هواجس ترامب - و العودة إلى العصور الحجريَّة


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8665 - 2026 / 4 / 2 - 16:41
المحور: كتابات ساخرة
    


بداية الحديث عن الاعتقاد ان فخامة الرئيس سوف يُقدم جديداً او حديثاً مختصراً عن بديهيات ايقاف الحرب الطاحنة التي بدأ فعلياً في تأجيجها غداة إعلان وقف الحرب على غزة في خريف العام الماضي حينما صدقهُ الجميع وصادق على أكذوبته اول مجرم في العصر الحديث قاتل أطفال غزة والضفة وايران وجنوب لبنان والعراق واليمن ، بينيامين نيتنياهو الذي يسير خلف مؤخرة ساكن البيت البيضاوى منذ دورته الاولى حينما رصف حجارة القبر الابراهيمي دون محاذير . وكان مقصد دونالد ترامب حينها للتقليل من عداوة الإسلام ضد الكيان الصهيونى ، كان علينا التوغل داخل معتقدات المسلمين في بلادهم التي تم تحييدها عقوداً من الزمن بعد اثارة وصول الثورة الإيرانية إلى الجمهورية الإسلامية في نهاية السبعينيات. وكانت حينها الدول الخليجية اشبه بصحارى بدأت تنفض كثبان الرمال عنها مع اكتشاف النفط الأغني دولياً .وبرزت حينها مساوئ تلك الدول الناشئة على الخليج الفارسي او العربي قبل تسلم الامام الخميني مُنَّظر ولاية الفقيه التي أرقَّت جيران ايران بعد سقوط الشاه ، و إمساك الامام الخميني في زمام تصريف امور الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تحولت من صديق للدول العربية المطلة على الخليج الفارسي إلى عدوة دائمة للشيطان الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية وربيتها من بقايا الإرهاب الصهيوني ، الذي تم طردهِ من أوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية ، وان كانت الاولى مهدت إلى تحضير مسبوق للكيان الصهيوني الذي سوف يتحول إلى قوة بفضل الدعم العسكري المتفوق الذي فرضته ظروف تلك الحالة من فراغات وإملاءات تنظيمية للدول الإسلامية وفي مقدمتها تركيا، ومصر ،والمملكة العربية السعودية . وهي نفسها الان اى كبريات الدول الإسلامية التي ذهبت بعيداً في أقاصي قارة اسيا حتى حطى رحالها في اجتماعات دولة الباكستان التي تعاني الأمرين في عداوة مباشرة مع جارتها الهند التي تحتل قسماً كبيراً من اقليم كشمير الذي لولا الحروب المتكررة في الشرق الأوسط لتحول اقليم كشمير إلى مكان خارج عن التغطية نتيجة (( امتلاك الدولتين الهند والباكستان للسلاح النووى )) الاول مدعوماً من اسرائيل وأمريكا ، والثاني اي امتلاك الباكستان القنبلة النووية بدعم كبير من المملكة العربية السعودية بعد حرب رمضان الكبرى التي جرت عام 1973 وكان دور الملك السعودي المغفور لَهُ فيصل ابن عبد العزيز الذي سارع إلى استخدام تقنين سلاح النفط وإصداره للغرب كردع أولَّى للحفاظ على سلاح اقوى من صناعات كل انظمة المعامل لانتاج القنابل وما شاكلها "" وللمعلومة فقط لا غير معظم المصانع والمعامل المنتجة تعمل بالطاقة النفطية والغازية مهما ازدادت عولمة التخلى عن تلك المواد السائلة "" .
ما يعنينا اليوم بعد التصريح الفاجر والنارى حينما ظهر دونالد ترامب بقوله الصاخب "" اننا بصدد شن حرباً ضروساً ضد ايران لكى نجعلها كأنها تعيشُ في العصور الوسطي او الغابرة "" . قال هذا بعد مرور وانقضاء 33 يوم وليلة على اندلاع الحرب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي بدورها تدافع ، وتهجم وتدك كل المصالح الأمريكية المحيطة بحدود ايران على ضفة الخليج الفارسي ، وتطال الغارات الصاروخية دولاً صغيرة وامارات كانت ومازالت تتوسل وتلحس مؤخرة كل دوائر القرار الأمريكي الذي اخذ المنطقة إلى آبعاد غير مسبوقة في اقامة القواعد الأمريكية المُطلة على حدود ايران .
كما لا يسعنا تجاوز اساس نغمة دونالد ترامب في تصريحات قمة شرم الشيخ الاخيرة حيثُ تساءل عن ضرورة التعاون ما بين تلك الدول الاسلامية الكبرى وتحمل مسئولياتها في اقامة اقوى العلاقات وفتحها على مصراعيها مع الامبراطورية الجديدة الحديثة اسرائيل الكبرى التي تسعى في توسعها وقد تطال حدودها منابع انهار الرافدين من تركيا ،ونهر النيل في إثيوبيا إلى إطلالة على الجزيرة العربية وتحديداً الجزأ الأكبر من المملكة العربية السعودية .
اذاً . الان ماذا يُريد دونالد ترامب بعد المستوى المنحط في ادبيات خطاباته الفوقية التي تتبدل كألون جلد الحرباء .
وبذائة سوقية مُعيبة بحق الشعب الأمريكي المنغمس في الديموقراطية التي احدثتها ثورة ومقتلة سكان اصلييَّن اصحاب الارض الاولى منذ 250 عاماً بعدما برز دور العرق الأبيض الآري في تفوقه واستخدام السلاح ضد الهنود الحمر الذين تم ابادتهم والى اللحظة لم يُسمح لمحاسبة دقيقة عن مقتل عشرات الملايين حينها . واذا لاحظنا التطرف في قوله العلني عندما يتفوه بلغة كأننا نشاهد افلام من صناعة هوليود .
"" الانا - دون محاذير "" ، فلا يعطي اي دلالة عن تقبل هذا المنحى في خطاباته التي يجمع إلى جانبه اعضاء مجلسه الاصغر وزير الخارجية ماركو روبيو الذي يقوم بدور المهرج ،
و وزير دفاعه بيت هيغيست الذي إذا ما عريتهُ فسوف ترى الأوشام التي تُثير الاشمئزاز المنحطة للأخلاق خصوصاً الدينية منها ، كما يجمع نائب الرئيس ديفيد جيمس فانس مسىودات وملفات قديمة يحتفظ بها رغم عداوته السابقة لهذا الرئيس الذي تحول إلى مُلهم لكل اصحاب رؤوس الاموال والمشاريع الغير مشروعة في تسريع عمليات صناعة الأسلحة للتفوق على الجميع .
هناك مَن راهن ومن انتظر الكثير من عظمة هذا الخطاب الفارغ الذي قال عنهُ كاتب العامود في جريدة نيويورك تايمز توماس فريدمان ، معلقاً و مُدين لهذا الفكر السطحي والغير موضوعي خصوصاً كانت الملايين تنتظر اسلوباً وبرنامجاً يُعيد الشعب الأمريكي إلى الثقة الكاملة في شخصية الرئيس .
كتب عن تشبيه دونالد ترامب بولدٍ يحمل عوداً من الكبريت والثقاب يبحث عن مكان لرمييه مجدداً لإستعار اللهب حول المكان بلا حساب او منح دور إطفاء النيران .
انهُ دونالد ترامب الذاهب إلى مصير اسود - والبياض غير مرئى لغاية اللحظة .

عصام محمد جميل مروة..
أوسلو في / 2 نيسان - أبريل / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا مَنْ كُنتَ تُنادينا - سلاماً لصوتك الصادح
- إزدراء الدولة و ترذيل السفراء
- الدفاع عن الوجود رأس حربة - تحتاج إلى قوة وتأثير
- حتى أنت يا -- بروتس -- قصر بعبدا
- نقطة على السطر لبنان لن يُفاوض والمقاومة حيَّة
- ذروة التصعيد على جبهة جنوب لبنان
- مراقبة عام و نصف - و تموضع غير مسبوق لحزب الله
- نعيمُ الشهادة بمواجهة الإبادة
- ما بين مبدأ ولاية الفقيه - والإغتيال على الهوية
- إيران اللاعب الأقوى في اسيا الصغرى
- رياح صِرصارة و إنحراف عميق في فكر مايك هاكابي
- دونالد ترامب - مايك هاكابي - ليندسي غراهام -
- حكومة العالم الخفية بين أيادى دونالد ترامب الواهم
- مجلس حرب علني يقرهُ البيت الأبيض
- ضجيج غبار وظيفة الشرق الأوسط
- وثبة واعية في دواوين الشاعر العراقي - عقيل حاتم الساعدى
- منتجع دافوس و مجالس بلا أمانات
- جموَّل - من وجهة نظر الباحث الرفيق - إسكندر عمل
- قراءة نقدية في كتاب — تدوين يوميات عام كامل من التأريخ — للك ...
- أين جدية اللقاءات الديبلوماسية مع قصر بعبدا


المزيد.....




- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - هواجس ترامب - و العودة إلى العصور الحجريَّة