أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - جريمة -قانون الإعدام العنصري- وهتك عرض العدالة














المزيد.....

جريمة -قانون الإعدام العنصري- وهتك عرض العدالة


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 8663 - 2026 / 3 / 31 - 04:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القانون الذي أقره الكنيست بتخصيص حكم الإعدام للفلسطيني الذي يقتل إسرائيلي قانون عنصري.
إذا كان لابد من أحكام إعدام فليكن لجريمة "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد". وتسري على جميع مواطني وسكان إسرائيل سواسية.
نعرف إسرائيل واحة للديموقراطية والحضارة في قلب الصحارى العربية. ونريدها أن تظل كذلك منارة في ظلمات الشرق الأوسط.

يُعد مبدأ "المساواة أمام القانون" العمود الفقري الذي تستند إليه أي منظمة ديمقراطية تدعي التحضر والريادة. لكن، حين يشرع الكنيست قانوناً يخصص عقوبة الإعدام بناءً على الهوية القومية للضحية والجاني، فنحن لا نتحدث هنا عن أداة للردع، بل عن انعطافة خطيرة نحو "قوننة العنصرية" وتفكيك أسس العدالة الكونية.

القانون بين "العدالة" و"التمييز"
إن جوهر الاعتراض على هذا التشريع لا ينبع بالضرورة من الجدل الفلسفي حول عقوبة الإعدام بحد ذاتها، بل من انتقائية التطبيق. عندما يُسن قانون يستهدف "الفلسطيني الذي يقتل إسرائيلياً" ويغض الطرف عن العكس، أو عن جرائم القتل العمد الأخرى داخل المجتمع، فإنه يفقد صفته كقانون جنائي ويتحول إلى أداة سياسية وانتقامية.
• الجريمة هي الجريمة: القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد هو فعل مدان أخلاقياً وقانونياً في كل الشرائع.
• المساواة المطلقة: لكي يحافظ أي نظام قضائي على نزاهته، يجب أن تسري العقوبة على الجميع "سواسية"، بغض النظر عن الدين، العرق، أو الخلفية القومية.
الحفاظ على "المنارة" وسط المتغيرات
لطالما قُدمت إسرائيل في المحافل الدولية بصفتها "واحة للديمقراطية" ونموذجاً للحداثة في منطقة تعصف بها الاضطرابات. إن الاستمرار في هذا النهج التشريعي العنصري لا يسيء فقط للضحايا، بل يطفئ شعلة هذه "المنارة" ويجعلها تتشابه مع الأنظمة الشمولية التي تضع قوانين تفصيلية لخدمة أهداف أيديولوجية ضيقة.

"العدالة التي تميز بين دم ودم هي عدالة عرجاء، لا تبني وطناً ولا تحقق أمناً."

الخلاصة: نحو قانون جنائي موحد
إذا أرادت إسرائيل أن تظل وفية للقيم الحضارية والديمقراطية التي تفتخر بها، فعليها العودة إلى الأصول القانونية الراسخة:

1. تعريف الجريمة بفعلها لا بهوية فاعلها: يجب أن تُبنى العقوبات على جسامة الفعل (مثل القتل العمد).

2. الشمولية: أن يطبق القانون على كل مواطن وسكان الدولة دون استثناء أو تمييز.

3. السمو الأخلاقي: الديمقراطيات الحقيقية تُختبر في قدرتها على ضبط النفس والتمسك بالقيم الإنسانية حتى في أحلك ظروف الصراع.

إن تشريع قوانين عنصرية هو "ظلام" يتسلل إلى قلب النظام القانوني، ومن أراد أن يكون نوراً في الشرق الأوسط، عليه أن يحرص على إرساء قيم العدل والمساواة التي لا تستثني أحداً.



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرآة المشوهة: عندما يصبح الإرهاب -تنفيذاً- للمسكوت عنه
- مفارقة السقوط: خيانة النخبة وفقد بوصلة النجاة
- ما وراء -العداء لليهود-: قراءة في أزمة الهوية
- انكسار -القومية العربية- وتمدد -ولاية الفقيه-: هل سقطت أسطور ...
- سدنة الغيب: صراع العروش بين السماء والأرض
- مابين العقيدة والسياسة: تفكيك -الاستماتة- الإيرانية
- في النهايات دوماً لا يموت الأخطبوط
- أنياب السلطة على جثة الوطن: معضلة البقاء فوق الركام
- ملحمة الغضب ومصير الإنسانية
- سيكولوچية جمع المعقول والموروث
- أزمة الهوية في الشرق الأوسط: هل سقطت -الوطنية- في فخ الطائفي ...
- صراع السموّ والسطوة: قراءة في فلسفة -قوة الحق- مقابل -حق الق ...
- بين الانفتاح الساذج والمهادنة القاتلة: حين تغتال الحضارةُ نف ...
- أوروبا في مهب الريح: بين ضغوط -ترامب- وتآكل الهوية الديموغرا ...
- اليسار والتأسلم السياسي، من الراكب ومن المركوب؟
- التعددية Pluralism تحت المجهر
- تجسد الآلهة في عقائد الشعوب
- بين البراغماتية والانتهازية: هل تنفرد قطر بـ -الرقص على الحب ...
- الحياد بين سويسرا ودول الخليج
- الوحشية موروث فكري أم طبيعة بشرية


المزيد.....




- مسؤول إيراني: محطة تحلية مياه في جزيرة قشم خرجت عن الخدمة نت ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- تقارير: ترامب مستعد لوقف الحرب رغم استمرار إغلاق هرمز.. وانق ...
- بعد إصابة طائرة -إي-3- الأمريكية في السعودية.. هل تضرّرت منظ ...
- قبل اندلاع الحرب على إيران.. لماذا -رفض- العاهل الأردني لقاء ...
- ثماني إصابات في إسرائيل بعد رشقة صاروخية إيرانية
- من يستهدف المدنيين الموريتانيين في مالي؟
- صواريخ إيرانية على وسط إسرائيل وسماع دوي ما لا يقل عن عشرة ا ...
- سقوط 4 قتلى من الجنود الإسرائيليين في معارك بجنوب لبنان ومقت ...
- غارات مكثفة على 4 مناطق في العاصمة طهران وضربات عنيفة على أص ...


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - جريمة -قانون الإعدام العنصري- وهتك عرض العدالة