أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - ملحمة الغضب ومصير الإنسانية














المزيد.....

ملحمة الغضب ومصير الإنسانية


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 8656 - 2026 / 3 / 24 - 00:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لست أدري إن كنت مبالغاً.
لكن ربما ليس مستقبل الشرق الأوسط فقط يتحدد الآن بضرب التنين الإيراني وأذرعه العربية، ولكن مستقبل العالم كله والحضارة الإنسانية يتقرر، "بملحمة الغضب الأمريكية" و"زئير الأسد الإسرائيلي"، التي تضرب لصد الطوفان الهادر في الشرق الأوسط. والذي يهدد باجتياح ليس الشرق الأوسط وحده، وإنما أيضاً أوروبا وسائر العالم الغربي. مايفوق في شموله وأبعاده طوفان التتار والمغول في القرن الثالث عشر.
نعم تبدو هذه نبرة ملحمية. لكنها تعكس حالة القلق العميقة التي تسود الرؤى الجيوسياسية اليوم. فالصراع الحالي ليس نزاعاً إقليمياً على حدود أو نفوذ، بل تبدو "لحظة وجودية" فاصلة في تاريخ الحضارة.
ما يشهده العالم اليوم هو تحولات لا تقاس بمعايير الدبلوماسية التقليدية، بل بمعايير التحولات الكبرى التي تعيد رسم وجه البشرية. ما يحدث في الشرق الأوسط اليوم، وتحديداً المواجهة المفتوحة مع المشروع الإيراني وأذرعه الممتدة، ليس مجرد حرب إقليمية؛ بل هو محاولة بناء سد يحول دون تدفق طوفان قد يغير وجه الحضارة الإنسانية كما نعرفها.

صراع المشاريع: ما وراء الرصاص
إن التشبيه باكتساح التتار والمغول في القرن الثالث عشر ليس مجرد استعارة بلاغية. فالمغول لم يكتفوا بإسقاط الأنظمة، بل دمروا الحواضر الثقافية (كبغداد) وغيروا التركيبة الديموغرافية والسياسية للعالم لقرون.
اليوم، نجد "التنين" الإيديولوجي الذي ينطلق من طهران لا يحمل مشروعاً سياسياً فحسب، بل يحمل نموذجاً نقيضاً للحداثة والاستقرار العالمي. إذا تركنا ينابيع الكراهية والعداء المقدس المدجج بالسلاح التقليدي والنووي تتفجر وتفيض في الشرق الأوسط، فإن التداعيات لن تتوقف عند حدود الجغرافيا العربية، بل ستمتد لتشمل:
• أمن الطاقة العالمي: شل حركة الشرايين التي تغذي الصناعة والحياة في الغرب والشرق.
• تصدير الفوضى: تحول المنطقة إلى بؤرة لتصدير الصراعات العابرة للحدود، مما يهدد السلم المجتمعي في أوروبا. كما تهدد موجات الهجرة من الشرق التركيبة الديموجرافية والهوياتية لأوروبا والعالم الغربي عموماً.
• انهيار المنظومة الدولية: كسر القواعد التي قامت عليها الحضارة الحديثة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
أوروبا بالذات في مهب الريح. ناهيك عن أستراليا وأمريكا. فأوروبا، التي تعاني أصلاً من أزمات هوية وصعود لليمين واليسار المتطرف، قد لا تصمد أمام موجات بشرية وسياسية واقتصادية ناتجة عن انفجار كامل في الشرق الأوسط. التاريخ يعلمنا أن انهيار "القلب" (الشرق الأوسط) يؤدي بالضرورة إلى اختلال التوازن في "الأطراف" (أوروبا وبقية العالم).

الخلاصة:
العالم الآن في مفترق طرق حضاري. . إما أن تستمر وتنمو الحضارة الإنسانية، وإما أن يجتاحها ويدمرها مغول الشرق الأوسط!!



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيكولوچية جمع المعقول والموروث
- أزمة الهوية في الشرق الأوسط: هل سقطت -الوطنية- في فخ الطائفي ...
- صراع السموّ والسطوة: قراءة في فلسفة -قوة الحق- مقابل -حق الق ...
- بين الانفتاح الساذج والمهادنة القاتلة: حين تغتال الحضارةُ نف ...
- أوروبا في مهب الريح: بين ضغوط -ترامب- وتآكل الهوية الديموغرا ...
- اليسار والتأسلم السياسي، من الراكب ومن المركوب؟
- التعددية Pluralism تحت المجهر
- تجسد الآلهة في عقائد الشعوب
- بين البراغماتية والانتهازية: هل تنفرد قطر بـ -الرقص على الحب ...
- الحياد بين سويسرا ودول الخليج
- الوحشية موروث فكري أم طبيعة بشرية
- صمود أم جنون: جدلية القتال حتى الرمق الأخير
- الهوية بين مطرقة التقديس وسندان الجمود: لماذا يتعثر الشرق؟
- لبنان: صراع الكينونة بين إرث التاريخ ومخاض المستقبل
- مخاضة الشرق الأوسط من -التبشير بالديمقراطية- إلى -إدارة الان ...
- يسوع واحد ورؤى متعددة
- صلاةٌ في محراب النقمة: عندما تعجزُ اللغات وتتحدث الضغينة
- ما بعد الدوجما والأيديولوجيا: هل يركب الشرق الأوسط قطار الحد ...
- سُقوط الأقنعة: هل كان نظام الملالي -صمام أمان- أم معول هدم؟
- المنابر العربية من الإعلام إلى الإعلان والتضليل


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب عن رغبته في -إنهاء- حرب إيران.. هل ستسمح طهر ...
- نحو 80 قتيلا في تحطم طائرة عسكرية كولومبية
- باكستان تتحرك على خط الوساطة.. اتصالات مكثفة مع إيران ومساع ...
- -لا تتوقعوا نتائج سريعة-.. محلل إسرائيلي: تحقيق أهداف الحرب ...
- -سنحافظ على مصالحنا بكل الطرق-.. نتنياهو: سنواصل توجيه الضرب ...
- باكستان تؤكد التزامها بـ-القضاء على خطر الإرهاب- مع قرب انته ...
- مسؤول إيراني للجزيرة: تبادلنا رسائل مع واشنطن عبر مصر وتركيا ...
- خطوة أولى نحو وقف الحرب.. مبادرات إقليمية متوازية لخفض التصع ...
- إسبانيا تدين مساعي إسرائيل لعزل وتقسيم الأراضي اللبنانية
- لندن تستدعي السفير الإيراني بسبب -أعمال طهران المتهورة-


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - ملحمة الغضب ومصير الإنسانية