أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - سُقوط الأقنعة: هل كان نظام الملالي -صمام أمان- أم معول هدم؟














المزيد.....

سُقوط الأقنعة: هل كان نظام الملالي -صمام أمان- أم معول هدم؟


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 8640 - 2026 / 3 / 8 - 22:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يُطل علينا البعض اليوم بتباكٍ لافت، لا يجدون فيه لستر عورة حزنهم على تهاوي أركان نظام طهران الظلامي إلا التذرع بمخاوف واهية من "فراغ سياسي" قد تملؤه القوى الغربية وإسرائيل. هذا المنطق ليس إلا مزيجاً بائساً من العاطفة الفاشية المتدثرة بالدين والعروبة، يغلفها جهل فادح بحقائق الجغرافيا السياسية وتاريخ المنطقة القريب.
أسطورة "التوازن" وواقع التخريب
يتساءل المرء: هل كان دور إيران يوماً دور استقرار؟ أم كان دوراً تخريبياً عابراً للحدود؟
الحقيقة التي تُثبتها الوقائع على الأرض في العراق، وسوريا، واللبنان، واليمن، هي أن طهران لم تكن يوماً "معادلة هيمنة" تخدم شعوب المنطقة، بل كانت خنجراً في خاصرة الاستقرار. لقد قامت استراتيجيتها على:
• تصدير الفوضى: عبر رعاية المليشيات المسلحة التي تقوض مفهوم الدولة الوطنية.
• اللعب على الأوتار الطائفية: لتمزيق النسيج الاجتماعي في الدول العربية.
• استنزاف المقدرات: بدلاً من بناء اقتصاد إقليمي متكامل، استنزفت إيران ثروات شعوبها وجيرانها لتمويل آلات الحرب والدمار.
مغالطة "الفراغ" والهروب من الواقع
أما الحديث عن الخوف من "هيمنة أمريكية إسرائيلية" نتيجة سقوط هذا النظام، فهو قمة الانفصام عن الواقع. فالهيمنة التي يخشون وقوعها هي واقعٌ ملموس نعيش في ظله بالفعل.
1. المنظومة الاقتصادية: العالم بأجمعه، ومن ضمنه هؤلاء المتباكون، يتحرك ضمن نظام مالي وتكنولوجي تقوده القوى الكبرى.
2. الأمن والاستقرار: إن الاستقرار النسبي الذي تنعم به دول المنطقة، وتدفق التجارة العالمية عبر ممراتها المائية، هو نتاج توازنات دولية واتفاقيات أمنية توفرها هذه القوى، وليست صواريخ "الحرس الثوري" التي لم تجلب إلا العقوبات والحروب.
3. الواقع المعاش: هؤلاء يعيشون، ويتداوون، ويستخدمون تقنيات، ويتحركون في فضاء سياسي وعسكري تهيمن عليه هذه القوى فعلياً.

"إن ما تسمونه مقاومة لكسر هذه الهيمنة، لم يكن في الحقيقة إلا محاولة لكسر الاستقرار لصالح مشروع توسعي ظلامي، وتخليص العالم من هذا الشر هو الخطوة الأولى نحو بناء منطقة تحكمها المصالح الوطنية لا الأيديولوجيات العابرة للحدود."

نحو فجر جديد للمنطقة
إن ضرب وتحطيم أذرع هذا النظام ليس خسارة للمنطقة، بل هو استرداد لأنفاسها. إن "الفراغ" الذي يخشونه هو في الحقيقة مساحة للسيادة الوطنية، وفرصة للدول لتستعيد قرارها المستقل بعيداً عن الابتزاز الطائفي والتهديد بالمؤامرات التوسعية.
لقد سقطت ورقة التوت عن الذين يفضلون "الاستعمار الأيديولوجي الطهراني" على الاستقرار العالمي، مدعين حرصهم على العروبة والدين، بينما هم في الواقع غارقون في جهلهم بمتطلبات العصر ومصالح الشعوب الحقيقية.



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنابر العربية من الإعلام إلى الإعلان والتضليل
- حوار طريف بيني وبين الذكاء الاصطناعي حول انتصارات إيران
- لماذا استهداف الإمارات
- أكراد إيران ودورهم المنتظر
- بين الحاكمية السُنِّية وولاية الفقيه الشيعية
- المسيحية وتطور قصص الشياطين
- هزيمة ملالي إيران ومستقبل الإسلام السياسي
- نحن وأمريكا بين الواقعية وعقدة الكراهية
- تحالف الأضداد: كيف أهدى اليسارُ الإيرانيُّ الثورةَ للملالي؟
- تفكيك جدلية الإيمان القلبي والعقلي
- أسطورة الطوفان في التاريخ
- من قبضة الخوف إلى سيادة العقل: رحلة الإنسان بين الميتافيزيقا ...
- العلم والدين: فك الارتباط في عصر -الإنسان الإله-
- بين أوهام -الوعد الإلهي- وصفعة -الواقع-
- إسرائيل ووعود الإله يهوه
- في البدء كانت المتفردة Singularity
- قصة الديناصورات التي صارت عصافير
- تنوع الكائنات وتاريخنا البيولوچي
- التطور والدوجما الموروثة
- حقل هيجز الرحم الذي أنجب الكون


المزيد.....




- رجل يتشبث بشاحنة تنجرف وسط فيضانات عارمة في تشيلي.. وفيديو ي ...
- ترامب يعلن إجراء محادثة هاتفية مع بوتين ويصفها بالناجحة
- مستوطنون برفقة عناصر من الجيش الإسرائيلي يعتدون على قاطفي ال ...
- رشق رئيس الوزراء الألباني بالبيض وسط حالة من الفوضى في البرل ...
- فضيحة داخل السفارة الأميركية في إسرائيل.. مستشار لهاكابي يحج ...
- بعد ساعات من فوز إحدى قاضياتها السابقات بنوبل للسلام.. واشنط ...
- واشنطن تصعّد الضغط على حزب الله.. وسلام: استعادة السيادة تقت ...
- في ذكرى 7 أكتوبر.. عمدة نيويورك زهران ممداني يتناول وجبة في ...
- أعاصير مائية نادرة تضرب غرب صقلية وتدمر منازل ومدرسة
- الخارجية الروسية: الغرب يمارس -استعمارا رقميا- ويوظف التقنيا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - سُقوط الأقنعة: هل كان نظام الملالي -صمام أمان- أم معول هدم؟