|
|
روايات في تحريف القرآن ...الجزء العاشر
عبد الحسين سلمان عاتي
باحث
(Abdul Hussein Salman Ati)
الحوار المتمدن-العدد: 8661 - 2026 / 3 / 29 - 11:41
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
1. روايات السيوطي السيوطي - الاتقان في علوم القرآن النوع الثامن عشر : في جمعه وترتيبه - فصل حكم ترتيب السور
قال ابن فارس : جمع القرآن على ضربين : أحدهما : تأليف السور كتقديم السبع الطوال وتعقيبها بالمئين فهذا هو الذي تولته الصحابة ، وأما الجمع الآخر : وهو جمع الآيات في السور فهو توفيقي تولاه النبي كما أخبر به جبريل ، عن أمر ربه مما استدل به ولذلك اختلاف مصاحف السلف في ترتيب السور فمنهم من رتبها على النزول وهو مصحف علي كان أوله اقرأ ثم المدثر ، ثم نون ، ثم المزمل ثم تبت ، ثم التكوير وهكذا إلى آخر المكي والمدني وكان أول مصحف ابن مسعود البقرة ، ثم النساء ، ثم آل عمران على اختلاف شديدا وكذا مصحف أبي وغيره
قال أبو بكر بن الأنباري : أنزل الله القرآن كله إلى سماء الدنيا ، ثم فرقه في بضع وعشرين فكانت السورة تنزل لأمر يحدث والآية جوابا لمستخبر ، ويوقف جبريل النبي على موضع الآية والسورة ، فاتساق السور كاتساق الآيات والحروف كلها عن النبي فمن قدم سورة أو أخرها فقد أفسد نظم القرآن ، وقال الكرماني في البرهان : ترتيب السور هكذا هو عند الله في الكتاب المحفوظ على هذا الترتيب ، وعليه كان يعرض على جبريل كل سنة ما كان يجتمع عنده منه وعرضه عليه في السنة التي توفي فيها مرتين ، وكان آخر الآيات نزولا واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله فأمره جبريل : أن يضعها بين آيتي الربا والدين
وقال البيهقي في المدخل : كان القرآن على عهد النبي مرتبا سوره وآياته على هذا الترتيب الا الأنفال وبراءة لحديث عثمان السابق.
ومال ابن عطية : إلى أن كثيرا من السور كان قد علم ترتيبها في حياته كالسبع الطوال والحواميم والمفصل وأن ما سوى ذلك يمكن أن يكون قد فوض الأمر فيه إلى الأمة بعده
وقال ابن الحصار : ترتيب السور ووضع الآيات موضعها إنما كان بالوحي.
وقال ابن حجر العسقلاني : ترتيب بعض السور على بعضها أو معظمها لا يمتنع أن يكون توفيقيا.
قال : ومما يدل على أن ترتيبها توفيقي ما أخرجه أحمد ، وأبو داود ، عن أوس بن أبي أوس ، عن حذيفة الثقفي ، قال : كنت في الوفد الذين أسلموا من ثقيف الحديث ، وفيه فقال لنا رسول الله : طرأ على حزب من القرآن فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه فسألنا أصحاب رسول الله ، قلنا : كيف تخربون القرآن ، قالوا : نخربه ثلاث سور وخمس سور وسبع سور وتسع سور واحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل من ق حتى نختم.
قال : فهذا يدل على أن ترتيب السور على ما هو في المصحف الآن كان على عهد رسول الله
قال : ويحتمل أن الذي كان مرتبا حينئذ حزب المفصل خاصة بخلاف ما عداه.
وأخرج ابن أشتة في كتاب المصاحف ، من طريق ابن وهب ، عن سليمان بن بلال ، قال : سمعت ربيعة يسأل : لم قدمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة بمكة وإنما أنزلتا بالمدينة ، فقال : قدمتا وألف القرآن على علم ممن ألفه به ومن كان معه فيه واجتماعهم على علمهم فهذا مما ينتهي إليه ولا يسأل عنه
2. السيوطي - الاتقان في علوم القرآن النوع الثامن عشر : في جمعه وترتيبه - خاتمة في معنى السبع الطوال والمئين والمثاني
قال ابن أشتة في كتاب المصاحف : أنبأنا : محمد بن يعقوب ، حدثنا : أبو داود ، حدثنا : أبو جعفر الكوفي ، قال : هذا تأليف مصحف أبي : الحمد ثم البقرة ثم النساء ثم آل عمران ثم الأنعام ثم الأعراف ثم المائدة ثم يونس ثم الأنفال ثم براءة ثم هود ثم مريم ثم الشعراء ثم الحج ثم يوسف ثم الكهف ثم النحل ثم أحزاب ثم بني إسرائيل ثم الزمر أولها حم ثم طه ثم الأنبياء ثم النور ثم المؤمنون ثم سبأ ثم العنكبوت ثم المؤمن ثم الرعد ثم القصص ثم النمل ثم الصافات ثم ص ثم يس ثم الحجر ثم حم عسق ثم الروم ثم الحديد ثم الفتح ثم القتال ثم الظهار ثم تبارك الملك ثم السجدة ثم إنا أرسلنا نوحا ثم الأحقاف ثم ق ثم الرحمن ثم الواقعة ثم الجن ثم النجم ثم سأل سائل ثم المزمل ثم المدثر ثم اقتربت ثم حم الدخان ثم لقمان ثم حم الجاثية ثم الطور ثم الذاريات ثم ن ثم الحاقة ثم الحشر ثم الممتحنة ثم المرسلات ثم عم يتساءلون ثم لا أقسم بيوم القيامة ثم إذا الشمس كورت ثم يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ثم النازعات ثم التغابن ثم عبس ثم المطففين ثم إذا السماء انشقت ثم والتين والزيتون ثم اقرأ باسم ربك ثم الحجرات ثم المنافقون ثم الجمعة ثم لم تحرم ثم الفجر ثم لا أقسم بهذا البلد ثم والليل ثم إذا السماء انفطرت ثم والشمس وضحاها ثم والسماء والطارق ثم سبح إسم ربك ثم الغاشية ثم الصف ثم سورة أهل الكتاب وهي لم يكن ثم الضحى ثم ألم نشرح ثم القارعة ثم التكاثر ثم العصر ثم سورة الخلع ثم سورة الحفد ثم ويل لكل همزة ، إذا زلزلت ثم العاديات ثم الفيل ثم لإيلاف ثم أرأيت ثم إنا أعطيناك ثم القدر ثم الكافرون ثم إذا جاء نصر الله ثم تبت ثم الصمد ثم الفلق ثم الناس. . قال ابن أشتة أيضا : وأخبرنا : أبو الحسن بن نافع : أن أبا جعفر محمد بن عبد الحميد ، قال : تأليف مصحف عبد الله بن مسعود. الطوال : البقرة - والنساء - وآل عمران - والأعراف - والأنعام - والمائدة - ويونس. والمئين : براءة - والنحل - وهود - ويوسف - والكهف - وبنو إسرائيل - والأنبياء - وطه - والمؤمنون - والشعراء - والصافات. والمثاني : الأحزاب - والحج - والقصص - وطس النمل - والنور - والأنفال - ومريم - والعنكبوت - والروم - ويس - والفرقان - والحجر - والرعد - وسبأ - والملائكة - وإبراهيم - وص - والذين كفروا - ولقمان - والزمر - والحواميم : حم - والزخرف - والسجدة - وحم - وعسق - والأحقاف - والجاثية - والدخان - إنا فتحنا لك - والحشر - وتنزيل السجدة - والطلاق - ون - والقلم - والحجرات - وتبارك - والتغابن - وإذا جاءك المنافقون - والجمعة - والصف - وقل أوحي - وإنا أرسلنا - والمجادلة - والممتحنة - ويا أيها النبي لم تحرم. والمفصل : الرحمن - والنجم - والطور - والذاريات - واقتربت الساعة - والواقعة - والنازعات - وسأل سائل - والمدثر - والمزمل - والمطففين - وعبس - وهل أتى - والمرسلات - والقيامة - وعم يتساءلون - وإذا الشمس كورت - وإذا السماء إنفطرت - والغاشية - وسبح - والليل - والفجر - والبروج - وإذا السماء انشقت - وأقرا باسم ربك - والبلد - والضحى - والطارق - والعاديات - وأرأيت - والقارعة - ولم يكن - والشمس وضحاها - والتين - وويل لكل همزة * وألم تر كيف - ولإيلاف قريش - وألهاكم - وإنا أنزلناه - وإذا زلزلت - والعصر - وإذا جاء نصر الله - والكوثر - وقل يا أيها الكافرون - وتبت - وقل هو الله أحد - وألم نشرح ، وليس فيه الحمد ولا المعوذتان
3. السيوطي - الاتقان في علوم القرآن النوع التاسع عشر عدد سور وآيات وكلمات وحروف القرآن أما سوره : فمائة وأربع عشرة سورة باجماع من يعتد به ، وقيل : وثلاث عشرة ، بجعل الأنفال و ( براءة ) سورة واحدة. أخرج أبو الشيخ ، عن أبي زروق ، قال : الأنفال و ( براءة ) سورة واحدة. وأخرج ، عن أبي رجاء ، قال : سألت الحسن ، عن الأنفال و ( براءة ) سورتان أم سورة ، قال : سورتان. وأخرج ابن اشتة ، عن ابن لهيعة ، قال : يقولون : أن ( براءة ) من يسألونك وشبهتهم اشتباه الطرفين وعدم البسملة ، ويرده تسمية النبي كلا منهما. ونقل صاحب الإقناع : أن البسملة ثابتة ل ( براءة ) في مصحف ابن مسعود ، قال : ولا يؤخذ بهذا. وفي المستدرك : عن ابن عباس ، قال : سألت علي بن أبي طالب : لم لم تكتب في ( براءة ) بسم الله الرحمن الرحيم ، قال : لأنها أمان ، و ( براءة ) نزلت بالسيف. وعن مالك : أن أولها لما سقط سقط معه البسملة فقد ثبت أنها كانت تعدل البقرة لطولها. وفي مصحف ابن مسعود مائة واثنتا عشرة سورة لأنه لم يكتب المعوذتين. وفي مصحف أبي ست عشرة ، لأنه كتب في آخره سورتي الحفد والخلع. أخرج أبو عبيد ، عن ابن سيرين ، قال : كتب أبي بن كعب في مصحفه : فاتحة الكتاب ، والمعوذتين ، واللهم إنا نستعينك ، واللهم إياك نعبد ، وتركهن ابن مسعود ، وكتب عثمان منهن فاتحة الكتاب والمعوذتين. وأخرج الطبراني في الدعاء من طريق عباد بن يعقوب الأسدي ، عن يحيى بن يعلي الأسلمي ، عن ابن لهيعة ، عن أبي هبيرة ، عن عبد الله بن زرير الغافقي ، قال : قال لي عبد الملك بن مروان : لقد علمت ما حملك على حب أبي تراب الا أنك أعرابي جاف ، فقلت : والله لقد جعلت القرآن من قبل أن يجتمع أبواك ، ولقد علمني منه علي بن أبي طالب سورتين علمهما اياه رسول الله ما علمتهما أنت ولا أبوك ، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ، ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق. وأخرج البيهقي من طريق سفيان الثوري ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن عبيد بن عمير : أن عمر بن الخطاب قنت بعد الركوع ، فقال : { بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ } اللهم إنا نستدعيك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى نقمتك إن عذابك بالكافرين ملحق. قال ابن جريج : حكمة البسملة أنهما سورتان في مصحف بعض الصحابة. وأخرج محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة ، عن أبي بن كعب أنه كان يقنت بالسورتين ، فذكرهما وأنه كان يكتبهما في مصحفه. وقال ابن الضريس : أنبأنا : أحمد بن جميل المروزي ، عن عبد الله بن المبارك ، أنبأنا : الأجلح ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : في مصحف ابن عباس قراءة أبي وأبي موسى : بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك ، وفيه : اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نخشى عذابك ، ونرجو رحمتك ، إن عذابك بالكفار ملحق. وأخرج الطبراني بسند صحيح ، عن أبي إسحاق ، قال : أمنا أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بخراسان فقرأ بهاتين السورتين : إنا نستعينك ونستغفرك.
4. السيوطي - الاتقان في علوم القرآن النوع التاسع عشر : عدد سور وآيات وكلمات وحروف القرآن وقد أخرج ابن الضريس من طريق عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : جميع آي القرآن ستة الآف وستمائة آية ، وجميع حروف القرآن ثلاثمائة الف حرف وثلاثة وعشرون الف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفا. قال الداني : أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة الآف آية ، ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك فمنهم من لم يزد ومنهم من قال : ومائتا آية وأربع آيات. وقيل : وأربع عشرة ، وقيل : وتسع عشرة ، وقيل : وخمس وعشرون ، وقيل : وست وثلاثون.
5. السيوطي - الاتقان في علوم القرآن النوع التاسع عشر : عدد سور وآيات وكلمات وحروف القرآن - فصل عدد حروف القرآن وأخرج الطبراني : عن عمر بن الخطاب مرفوعا : القرآن ألف ألف حرف ، فمن قرأه صابرا محتسبا كان له بكل حرف زوجة من الحور العين ، رجاله ثقات إلا شيخ الطبراني : محمد بن عبيد بن آدم بن أبى إياس تكلم فيه الذهبي ، وقد حمل ذلك على ما نسخ رسمه من القرآن - أيضا - إذ الموجود الآن لا يبلغ هذا العدد.
6. السيوطي - الاتقان في علوم القرآن النوع السابع والأربعون : في ناسخه ومنسوخه
قال أبو عبيد : حدثنا : إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : لا يقولن أحدكم : قد أخذت القرآن كله ، وما يدريه ما كله ، قد ذهب منه قرآن كثير ، ولكن ليقل : قد أخذت منه ما ظهر.
. قال : حدثنا : ابن أبي مريم ، عن أبي لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ابن الزبير بن عائشة ، قالت : كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي مائتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم نقدر منها الا ما هو الآن.
وقال : حدثنا : إسماعيل بن جعفر ، عن المبارك بن فضالة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن ذر بن حبيش : قال لي أبي بن كعب : كأي تعد سورة الأحزاب ، قلت : اثنتين وسبعين آية أو ثلاثة وسبعين آية ، قال : إن كانت لتعدل سورة البقرة وإن كنا لنقرأ فيها آية الرجم ، قلت : وما آية الرجم ، قال : إذا زنا الشيخ والشيخة فأرجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم.
وقال : حدثنا : عبد الله بن صالح ، عن الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن مروان بن عثمان ، عن أبي امامة بن سهل أن خالته ، قالت : لقد أقرأنا رسول الله آية الرجم : الشيخ والشيخة فأرجموهما البتة بما قضيا من اللذة.
وقال : حدثنا : حجاج ، عن ابن جريج : أخبرني : ابن أبي حميد ، عن حميدة بنت أبي يونس ، قالت : قرأ علي أبي - وهو ابن ثمانين سنة - في مصحف عائشة : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ( الأحزاب : 56 ) } وعلى الذين يصلون الصفوف الأول ، قالت : قبل أن يغير عثمان المصاحف .
وقال : حدثنا : حجاج ، عن ابن جريج ، أخبرني : ابن أبي حميد ، عن حميدة بنت أبي يونس ، قالت : قرأ على أبي - وهو ابن ثمانين سنة - في مصحف عائشة : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ( الأحزاب : 56 ) } وعلى الذين يصلون الصفوف الأول ، قالت : قبل أن يغير عثمان المصاحف.
وقال : حدثنا : عبد الله ابن صالح ، عن هشام بن سعيد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي واقد الليثي ، قال : كان رسول الله إذا أوحى إليه أتيناه فعلمنا مما أوحى إليه ، قال : فجئت ذات يوم ، فقال : إن الله ، يقول : إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، ولو أن لابن آدم لأحب أن يكون إليه الثاني ، ولو كان غليه الثاني لأحب أن يكون اليهما الثالث ، ولا يملأ جوف ابن آدم الا التراب ويتوب الله على من تاب.
وأخرج الحاكم في المستدرك ، عن أبي بن كعب ، قال : قال لي رسول الله إن الله أمرني أن اقرأ عليك القرآن فقرأ : { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ ( البينة : 1 ) } ومن بقيتها : لو أن ابن آدم سأل واديا من مال فأعطيه سأل ثانيا ، وإن سأل ثانيا فأعطيه سأل ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم الا التراب ، ويتوب الله على من تاب ، وإن ذات الدين عند الله الحنيفية غير اليهودية ولا النصرنية ، ومن يعمل خيرا فلن يكفره.
وقال أبو عبيد : حدثنا : حجاج ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : نزلت سورة نحو براءة ، ثم رفعت وحفظ منها : إن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى واديا ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم الا التراب ، ويتوب الله على من تاب.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : كنا نقرأ سورة نشبهها باحدى المسبحات فأنسيناها غير أني حفظت منها : يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة.
وقال أبو عبيد : حدثنا : حجاج ، عن سعيد ، عن شعبة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن عدي بن عدي ، قال : قال عمر : كنا نقرأ : لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر بكم ، ثم قال لزيد بن ثابت : أكذلك ، قال : نعم.
وقال : حدثنا : ابن أبي مريم ، عن نافع بن عمر الجمحي ، حدثني : ابن أبي مليكة ، عن المسور بن مخرمة ، قال : قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما أنزل علينا : أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة ، فإنا لا نجدها ، قال : أسقطت فيما أسقط من القرآن.
وقال : حدثنا : ابن أبي مريم ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو المعافري ، عن أبي سفيان الكلاعي : أن مسلمة بن مخلد الأنصاري ، قال لهم ذات يوم : أخبروني بآيتين في القرآن لم يكتبا في المصحف ، فلم يخبروه - وعندهم أبو الكنود سعد بن مالك - فقال مسلمة : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا ( الأنفال : 72 ) } في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم الا أبشروا أنتم المفلحون ، والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم ، أولئك لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون.
وأخرج الطبراني في الكبير ، عن ابن عمر ، قال : قرأ رجلان سورة أقرأهما رسول الله فكانا يقرآن بها ، فقاما ذات ليلة يصليان فلم يقدرا منها على حرف ، فأصبحا غاديين على رسول الله فذكرا ذلك له ، فقال : إنها مما نسخ فألهوا عنها.
وفي الصحيحين ، عن أنس في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا وقنت يدعو على قاتليهم ، قال أنس : ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع : أن بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا.
وفي المستدرك ، عن حذيفة ، قال : ما تقرءون ربعها : يعني براءة ، قال الحسين بن المنادي في كتابه الناسخ والمنسوخ : ومما رفع رسمه من القرآن ولم يرفع من القلوب حفظه سورتا القنوت في الوتر وتسمى سورتي الخلع والحفد
7. السيوطي - الاتقان في علوم القرآن النوع السابع والأربعون : في ناسخه ومنسوخه
وقال في البرهان : في قول عمر : لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها - يعني آية الرجم - ظاهرة أن كتابتها جائزة ، وإنما منعه قول الناس ، والجائز في نفسه قد يقوم من خارج ما يمنعه فإذا كانت جائزة لزم أن تكون ثابتة لأن هذا شأن المكتوب.
وأخرج الحاكم : من طريق كثير بن الصلت ، قال : كان زيد بن ثابت ، وسعيد بن العاص يكتبان المصحف فمرا على هذه الآية ، فقال زيد : سمعت رسول الله ، يقول : الشيخ والشيخة إذا زنيا فأرجموهما البتة ، فقال عمر : لما نزلت أتيت رسول الله ، فقلت : أكتبها ، فكأنه كره ذلك ، فقال عمر : ألا ترى أن الشيخ إذا زنى ولم يحصن جلد وأن الشاب إذا زنا وقد أحصن رجم.
وأخرج النسائي : أن مروان بن الحكم ، قال لزيد بن ثابت : ألا تكتبها في المصحف ، قال : ألا ترى أن الشابين الثيبين يرجمان ولقد ذكرنا ذلك ، فقال عمر : أنا أكفيكم ، فقال : يا رسول الله اكتب لي آية الرجم ، قال : لا تستطيع ، قوله : اكتب لي : أي ائذن في كتابتها ومكني من ذلك.
وأخرج ابن الضريس في فضائل القرآن ، عن يعلي بن حكيم ، عن زيد بن أسلم : أن عمر خطب الناس ، فقال : لا تشكو في الرجم ، فإنه حق ، ولقد هممت أن أكتبه في المصحف ، فسألت أبي بن كعب ، فقال : أليس أتيتني وأنا أستقرئها رسول الله فدفعت في صدري وقلت : تستقرئه آية الرجم ، وهم يتسافدون تسافد الحمر ؟ .
وأخرج ابن الضريس : في فضل القرآن عن يعلي بن حكيم ، عن زيد : أن عمر خطب الناس ، فقال : لا تشكو في الرجم ، فانه حق ، ولقد هممت أن أكتبه في المصحف ، فسألت أبي بن كعب ، فقال : اليس أتيتني وأنا أستقرئها رسول الله فدفعت في صدري ، وقلت : تستقرئه آية الرجم ، وهم يتسافدون تسافد الحمر ، قال ابن حجر العسقلاني : وفيه اشارة إلى بيان السبب في رفع تلاوتها وهو الاختلاف
8. السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - الفاتحة : 7 تفسير قوله تعالى : { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ( الفاتجة : 7 ) }
أخرج وكيع ، وأبو عبيد ، وسعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي داود ، وابن الأنباري كلاهما في المصاحف ، من طرق عمر بن الخطاب ، أنه كان يقرأ سراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين.
وأخرج أبو عبيد ، وعبد بن حميد ، وابن أبي داود ، وابن الأنباري ، عن عبد الله ابن الزبير قرأ : صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين ، في الصلاة.
وأخرج ابن الأنباري ، عن الحسن أنه كان يقرأ ( عليهمي ) بكسر الهاء والميم ، واثبات الياء.
وأخرج ابن الأنباري ، عن الأعرج أنه كان يقرأ ( عليهمو ) بضم الهاء والميم ، والحاق الواو.
وأخرج ابن الأنباري ، عن عبد الله بن كثير أنه كان يقرأ ( أنعمت عليهمو ) بكسر الهاء وضم الميم مع الحاق الواو.
وأخرج ابن الأنباري ، عن ابن اسحق أنه قرأ ( عليهم ) بضم الهاء والميم من غير الحاق واو.
. وأخرج ابن أبي داود ، عن إبراهيم ، قال : كان عكرمة والأسود يقرآنها ( صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين ).
#عبد_الحسين_سلمان (هاشتاغ)
Abdul_Hussein_Salman_Ati#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
روايات في تحريف القرآن ...الجزء التاسع
-
روايات في تحريف القرآن ...الجزء الثامن
-
روايات في تحريف القرآن ...الجزء السابع
-
روايات في تحريف القرآن ...الجزء السادس
-
روايات في تحريف القرآن ...الجزء الخامس
-
روايات في تحريف القرآن ...الجزء الرابع
-
روايات في تحريف القرآن....الجزء الثالث
-
روايات في تحريف القرآن ...الجزء الثاني
-
روايات في تحريف القرآن ...الجزء الأول
-
خرافة الأحرف السبعة و اضطراب النص القراتي...الجزء الأخير
-
العملات الإسلامية ...الجزء الأخير
-
العملات الإسلامية ...الجزء الثاني
-
العملات الإسلامية ...الجزء الأول
-
خرافة الأحرف السبعة و اضطراب النص القرآني...الجزء الثاني
-
خرافة الأحرف السبعة و اضطراب النص القراتي...الجزء الأول
-
كتاب -مفترق طرق الإسلام: أصول الدين العربي والدولة العربية-.
...
-
كتاب -مفترق طرق الإسلام: أصول الدين العربي والدولة العربية-.
...
-
كتاب -مفترق طرق الإسلام: أصول الدين العربي والدولة العربية-.
...
-
داود وسليمان: شخصيات خيالية لعصر مُعاد بناؤه
-
من هم مؤلفوا القرآن ؟
المزيد.....
-
مجتبى خامنئي يشكر المرجعية الدينية العليا والشعب العراقي على
...
-
كما اهدى حرس الثورة الموجة 86 الى شهداء الأرمن والمسيحيين في
...
-
حرس الثورة الاسلامية يعلن تدميره طائرة استطلاع وتجسس متطورة
...
-
محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح
...
-
محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح
...
-
محافظة القدس: القدس بمقدساتها الإسلامية والمسيحية ستبقى لأصح
...
-
قائد الثورة الاسلامية حجة الاسلام مجتبى خامنئي يعرب عن تقدير
...
-
انتفاضة لاهوتية: الكنيسة الأرثوذكسية المصرية تواجه تغلغل -ال
...
-
محافظة القدس تحذّر من محاولات مستعمرين إدخال قرابين حيوانية
...
-
بابا الفاتيكان: الرب لا يقبل صلوات من يشنّون الحروب
المزيد.....
-
التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني
/ عمار التميمي
-
إله الغد
/ نيل دونالد والش
-
في البيت مع الله
/ نيل دونالد والش
-
محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء
/ نيل دونالد والش
-
محادثات مع الله للمراهقين
/ يل دونالد والش
-
شركة مع الله
/ نيل دونالد والش
-
صداقة مع الله
/ نيل دونالد والش
-
شركة مع الله
/ نيل دونالد والش
-
في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله
/ المستنير الحازمي
-
أنه الله فتش عن الله ونبي الله
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|