أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد محمد طه السويداني - الصحافة والصحف اليسارية والماركسية لدى الأتراك















المزيد.....

الصحافة والصحف اليسارية والماركسية لدى الأتراك


حامد محمد طه السويداني

الحوار المتمدن-العدد: 8658 - 2026 / 3 / 26 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعد الصحف والمجلات مظهر من مظاهر الثقافة والفكر لأي أمة من الأمم والتي تعبر عن تاريخها وثقافتها فأما أن تكون عامل إيجابي يسرع في نهضة الأمة أو تكون عامل غير ايجابي لا يتلاءم مع توجهات الأمة، يعود تاريخ الحركات اليسارية والماركسية في الدولة العثمانية الى سنة 1833- 835 اذ أن (سان سيمون) أرسل في هذه المدة بعثة دعايا الى الاستانة ومصر، كما حظر رجل عثماني الى العاصمة البريطانية لندن لحضور مؤتمر بمناسبة يوم الأم الذي نظمه اليسار الأوربي ذات التوجه الاشتراكي حيث تسربت الأفكار الاشتراكية الى الدولة العثمانية في سبعينات القرن التاسع عشر عن طريق بعض الدارسين الأتراك في أوربا حتى أن جريدة (حقائق الوقائع) نشرت بعض المعلومات نقلاً عن صحيفة (الديلي نيوز) حول الاشتراكية والنظام الاشتراكي وشكل بعض العمار والكادحين في الدولة العثمانية 1871 م جمعية عرفت باسم (عملة بروز جمعيتي) وتحت تأثير (كمونة باريس) وهي أول حكومة في التاريخ الحديث لدكتاتورية البروليتاريا تتويجاً لانتفاضة عمال باريس في 18 آذار 1871 دامت شهرين حتى قمعت بأنهر من الدماء في 18 آيار 1871.
وفي الأول من تشرين الثاني 1821 صدرت جريدة (تقويم الوقائع) الاسبوعية الرسمية في عهد السلطان محمود الثاني في استانبول وهي تعد بداية لظهور الصحافة العثمانية الحديثة واذا كان قانون المطابع قد صدر في الدولة العثمانية عام 1857 فان اول نظام للمطبوعات لم يصدر إلا عام 1864 بعد أن كان قد تأسست في الدولة العثمانية 1863 مديرية للمطبوعات للإشراف على اصدار الصحف حيث كان قد صدر في الدولة العثمانية أول صحيفة غير رسمية شخصية باسم (ترجمان الأحوال) عام 1860 لصاحبها (أكاه أفندي) وكانت الرقابة فرضة على الصحافة العثمانية عام 1876 في عهد الصدر الأعظم الجديد (مدحت باشا) 1883 – 1884 بعد ؟؟؟؟؟؟؟ مباشرة ولكن الرقابة فرضت مرة أخرى على الصحافة عام 1877 بعد فسخ مجلس المبعوثان العثماني والتي استمرت حتى عام 23 تموز 1908 عندما اجتمع محررو وأصحاب الصحف وقرروا عدم ارسال مواد صحفهم الى هيئة الرقابة فصدرت الصحف في اليوم التالي.
ومن الجدير بالذكر أن أول مطبعة في استانبول في العهد العثماني وتحديداً في العام 1726 والتي قامت بطبع خريطة الدولة العثمانية كأول مطبوع صادر منها أما أول كتاب طبع عام 1728 في المطبعة المذكورة فكان كتاب (معجم واتقولي) وهو الترجمة التركية لمعجم (صحاح الجوهري) لأبي نصر الفارابي.
وقد شهدت الدولة العثمانية في أواخر عهدها خاصة بعد ثورة الاتحاد والترقي في 1908 بروز صحف ذات توجيهات يسارية واشتراكية تنادي من أجل الحرية والعدالة والمساواة وحقوق الطبقة العاملة والكادحين العمال ومن أبرز هذه الصحف هي صحيفة عثمانلي Osmanli وتعد من أوائل الصحف اليسارية والاشتراكية تأسست عام 1897 والمعارضة بشدة للسلطان عبد الحميد الثاني وأسسها عبد الله جودت واسحاق سكوتي، وصحف يسارية أخرى مثل الصحف النسوية التي ظهرت كجزء من التوجه التحديثي في أواخر الدولة العثمانية لتغير واقع المرأة التركية وكذلك الصحف الدستورية 1908 والتي انتشرت للمطالبة بالإصلاح والمساواة وهي جزء من التيارات اليسارية والاشتراكية وتجدر الاشارة الى مفهوم اليسار في السياق العثماني غالباً ما تداخل مع الليبرالية أو الاشتراكية المبكرة وليس بالضرورة المفهوم الحديث للصحافة اليسارية.
وعندما تم خلع السلطان عبد الحميد الثاني في 28 نيسان 1909 فرض أعضاء حزب الاتحاد والترقي رقابة شديدة أكثر من السابق على الصحافة العثمانية لكبت الحريات ولمحاربة خصومهم السياسيين وقاموا بحملة لاغتيال الصحفيين وخاصة اليساريين بعد أن وصل عدد الصحف الصادرة الى أكثر من (160) صحيفة في ذلك التاريخ.
وعند اندلاع الحرب العالمية الأولى 1914- 1918 توقفت معظم الصحف الصادرة في الدولة العثمانية لأسباب مادية أو بسبب تعرض أفرادها للضغط والمحاكاة والسجن والنفي أو بسبب التعطيل والغلق حتى لم يتبق منها في استانبول سوى خمس صحف كبيرة وهي أقشام (المساء) وصحيفة الأهالي وصحيفة الحوادث (جريدة الحوادث) وصحيفة يني كوم (اليوم الجديد) وصحيفة حقه باز (الماكر) وهي من الصحف الأدبية والفكاهية.
وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وبداية حرب الاستقلال التركية 1919 – 1922 في الأناضول قام مصطفى كمال أتاتورك بإصدار العديد من الصحف والمجلات منها جريدة (حاكميت مليه) وتعني السيادة الوطنية وفي 10 كانون الثاني 1920 تم تأسيس وكالة الاناضول للأنباء وفي عام 1923 تم تأسيس الجمهورية التركية وتأسست الاذاعة التركية في أنقرة عام 1926.
ونظراً لنفوذ اليهود السياسي والاقتصادي والثقافي في تركيا فقد قام اليهود بتأسيس العديد من الصحف الدولة العثمانية وتركيا الحديثة وكان لها دور في الرأي العام وكانت هذه الصحف ذات توجهات يسارية وماركسية وطورانية متطرفة أيضاً. والذي يهمنا في هذه المقالة هي الصحف اليسارية والماركسية ومنها (صحيفة طنين) المعروفة بالطابع الماركسي وهي من أقدم الصحف المؤيدة للاتحاديين أسستها الصحيفة اليهودية الدونمية (صابحة سرتل) وكان لها اسمها في نشر الفكر الماركسي في تركيا وذلك في عام 1945 وتترأس تحريرها (حسين جاهد بك) وهو من يهود الدونمة أيضاً وكان لهذه الصحيفة دورها في نشر الفكر الطوراني في تركيا وتأييد جمعية الاتحاد والترقي هذه الصحيفة أيضاً الى محاولة تتريك العرب.
ومن الصحف اليسارية الأخرى (صحيفة ميلليت) Milliyet (المليه) أسسها اليهودي الدونمي اسماعيل جم أيبكجي وهي من أكثر الصحف اليسارية التقدمية اعتدالاً وهي رابع صحف تركيا من حيث التوزيع وتدير هذه الصحيفة عائلة أيبكجي اليهودية الدونمية وتمتلك أيضاً دار نشر (ميلليت) وتتبعها مجلة (صنعت) وهي مجلة فنية أسبوعية ذات توجه اشتراكي تقدمي أيضاً، وقد اشتهرت صحيفة ميلليت بمقالات وكتابات المفكر اليهودي (سامي كوهين) وهو مدير للشؤون الخارجية ويقوم بتوجيه الصحيفة لخدمة اليهودية العالمية وتصف (ميلليت) جريدة (صوت حوادث) التركية بأنها الناطق المخلص بسان حزب الشعب الجمهوري أقوى أحزاب اليسار التركي في ذلك الوقت ومن الصحف اليسارية صحيفة (بوليتيكا) وتعني السياسة وكان لهذه الصحيفة دوراً بارزاً في تركيا فقد صدرت في استانبول أسسها أيضاً إسماعيل جم أيبكجي ومن أبرز الكتاب الماركسيين الأتراك كان يعمل مديراً للإذاعة والتلفزيون التركي حتى تشكيل حكومة الائتلاف الوطني عام 1975 التي قامت بإقالته، وفي تلك المدة وجه اسماعيل جم جهوده الى الدعوة لفكر اليسار المتطرف وقام بالدعاية لصالح حزب الشعب الجمهوري CHP أكبر الأحزاب اليسارية في تركيا ذلك الوقت والجدير بالذكر كان هنالك اعتقاد من قبل مصطفى كمال أتاتورك في بداية حرب الاستقلال إنه من الممكن انقاذ الأمة التركية عن طريق الشيوعية وعليه قام بتكليف كل من حقي بهيج ويونس نادي وتوفيق رشدي بتأسيس حزب شيوعي وأصبح يونس نادي من الأعضاء البارزين في الجيش الأخضر وقد قام الجيش الأخضر بالدمج بين الماركسية والاسلام ولا يوجد تشكيل عسكري رسمي في تركيا ينتمي بالجيش الأخضر وكان يشير المصطلح الى سياقات سياسية ودفاعية محددة وهي القوات الخاصة (الكوماندوز) وهي قوات النخبة التركية التي ترتدي الزي المموه الأخضر وتنفذ عمليات داخل وخارج تركيا.
ومن الصحف اليسارية الأخرة هي صحيفة جمهوريت وهي جريدة ذات طابع ماركسي أسسها يونس نادي وهو من يهود الدونمة ويديرها (نوري توران) و (رشاد أتابك).
ومن الجدير بالذكر أن تركيا باعتقادي هي أقرب الى اليسار الاشتراكي منه الى اليمين الرأسمالي فالشعب التركي عموماً من العمال والصناع والمزارعين والطبقات الكادحين وأصحاب الدخل المحدود والأقليات غير التركية التي تمارس عليها سياسات التتريك ومصادرة ثقافتها فهؤلاء يجدون في الاشتراكية والماركسية الحل لكل أزماتهم الاقتصادية والاجتماعية ولكن الطبقة الحاكمة المرتبطة بالنظام الرأسمالي الذي يدعم التوجهات القومية التركية خوفاً من وقوع تركيا النظام الاشتراكي وحتى مصطفى كمال أتاتورك ذكرنا سابقاً هو مؤمن بالشيوعية وأراد انقاذ تركيا عن طريق هذه الايديولوجية وحتى النظام الاقتصادي التركي والخطة الخمسية التركية كانت متأثرة بالفلسفة الماركسية لكن الغرب والولايات المتحدة لا تسمح بأي توجه يساري لحكم تركيا



#حامد_محمد_طه_السويداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فن المنمنمات العثمانية (من تراث فنون الأتراك)
- نساء في التاريخ العثماني السلطانة كوسم ماه بكير (وجه القمر)
- التوليب العثماني (بين الأسطورة والحقيقة)
- كنيسة آيا صوفيا أيقونة التاريخ البيزنطي والعثماني
- الاستشراق التركي (الأبعاد والنتائج)
- أتيلا الهوني (أسطورة الأتراك القدماء)
- الأتراك في شهر رمضان
- أردوغان والخروج من المبادئ الكمالية
- تركيا والاستفادة من سياسات ترامب
- الخطاطين الآتراك وجهودهم العظيمة في الخط والزخرفة الإسلاميةا ...
- الدكتور حامد السويداني .. في عيون المؤرخين والكتاب
- المرأة الكردستانية بين الفكر والكفاح المسلح بيسي هوزات ( أنم ...
- تركيا رسمياً في المحور الأمريكي في الحرب العالمية الثالثة
- اردوغان مكاسب أكذوبة التوتر التركي الإسرائيلي
- بوادر قيام دولة كردستان الكبرى وخوف الساسة الأتراك من تقسيم ...
- الشعب التركي يطالب اردوغان بالرحيل
- موقف تركيا من معركة (طوفان الأقصى)
- الأمة الكردية أكبر من الزعيم الكبير عبد الله اوجلان
- نظرة الاتراك للعرب ونظرة العرب للاتراك بين الماضي والحاضر (د ...
- ثقافة النظافة والاناقة لدى الاتراك


المزيد.....




- -الجيش الإسرائيلي سينهار من تلقاء نفسه-.. مصدر يكشف لـCNN عن ...
- ترامب يكشف كواليس قرار تمديد -مهلة منشآت الطاقة-: -إيران طلب ...
- ترامب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل
- سلمان رشدي في كتابه الجديد: الفن أقوى من الطغاة ويخيفهم
- فرنسا ترجح احتمال تقديم ?روسيا المساعدة لإيران في عملياتها ? ...
- فرنسا تقترح تشكيل بعثة دولية -دفاعية- لضمان حرية الملاحة
- هذا هو سيناريو انتهاء الحرب الذي تخشاه إسرائيل
- مجلس التعاون الخليجي: لن نبقى رهينة لسياسات إيران وسنوجد بدا ...
- مع تعميق التوغل الإسرائيلي.. كيف يدير حزب الله معركة الجنوب؟ ...
- مقتل جندي إسرائيلي خلال اشتباكات في جنوب لبنان


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد محمد طه السويداني - الصحافة والصحف اليسارية والماركسية لدى الأتراك