نهاد السكني
الحوار المتمدن-العدد: 8655 - 2026 / 3 / 23 - 17:43
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
د. نهاد رفيق السكني
ليست كل حرب ترى كما تروى… فبين ما يعرض على الشاشات، وما يحدث على الأرض، مسافة تقاس بالحقيقة لا بالصوت.
أكتب هذه الكلمات والقلب مثقل بالأسى، كأنني أضع جرحا على الورق لا يندمل. ليست هذه الكلمات انحيازا لإسرائيل، بل محاولة لقول الحقيقة كما هي، لا كما نحب أن نراها. أعرف أن ما سأقوله سيغضب كثيرين، لكن الحقيقة أحيانا تكون قاسية إلى حد يجعل الصمت خيانة. كأنني أكتب بمداد من دم ودمع، لا بالحبر وحده. هي كلمات يعتصرها الألم، ويثقلها الحزن، وتفيض منها مرارة التجربة التي لا تمحى.
لقد عشت أكثر من عشر حروب وجولات عسكرية متكررة في قطاع غزة وحده. لم أقرأها في كتب التاريخ، ولم أشاهدها من خلف شاشات الفضائيات، بل خضتها شارعا شارعا، بيتا بيتا. عرفت صوت الصاروخ قبل أن أتعلم اسمه، وفرقت بين القريب والبعيد من ارتجاف الجدران تحت قدمي. رأيت كيف تتحول الشعارات إلى أنقاض، وكيف يتحول "الانتصار الأولي" إلى استنزاف طويل. رأيت أبراجا وعمارات تنهار من القصف، وحياة تنكسر بصمت. في كل حرب، كنا نركض… لا نعرف إلى أين، فقط نبتعد عن الصوت. ننام على القلق، ونصحو على خبر قصف جديد. نعد الناجين بدل أن نعد الأيام. في تلك اللحظات، تعلمت درسا لا يدرس: أن الجعجعة لا تصنع طحينا.
كما عشت الانتفاضة الأولى، وكانت أرقى ما يمكن أن يصفها أحد في فنون النضال الشعبي السلمي لنيل الحرية. انتفاضة الحجارة التي دخلت القواميس العالمية، وصنعت منها الأجيال سلاحا. في تلك الأيام لم تكن الصواريخ حاضرة، بل الإنسان. لم نكن نمتلك طائرات ولا منظومات، كنا نمتلك حجرا وإيمانا بأن الحرية تصنع بالأيدي العارية إذا امتلأت القلوب بالحق. وهناك فقط فهمت أن القوة الحقيقية لا تقاس بحجم الانفجار… بل بقدرة الفكرة على الاستمرار، إلى أن تحقق الحلم الفلسطيني وتوفرت نواة الدولة الفلسطينية بإجماع دولي.
ومنذ انقلاب حماس على الحلم الفلسطيني في العام 2007، لم تعرف غزة الهدوء الطويل؛ دخلت في دوامة حروب متكررة، كل جولة تترك ندبة، وكل مواجهة تخلف واقعا أكثر قسوة. كبرت وأنا أعد الحروب والانتفاضات كما يعد غيري السنوات، وأتنقل بين جولة وأخرى، كأنها فصول عبثية من قصة لا تنتهي. نزحت كغيري من مدينة إلى أخرى، ومن بيت إلى آخر، تاركا خلفي كل ما لا يحمل: صور، ذكريات، وأماكن كانت يوما تسمى "وطنا".
لهذا، حين أنظر اليوم إلى ما يعرض على الشاشات من حرب أخرى، لا أراه بعين المتلقي… بل بعين من عاش التجربة. أقارن بين ما يقال… وما يحدث فعليا.
في الوقت الذي ينشغل فيه كثير من المحللين بالإشادة بقدرات إيران، وتضخيم ما يعرض من قوة صاروخية واستعراض عسكري، أجد نفسي مضطرا للسباحة عكس التيار. ليس لأنني أرى مشهدا مختلفا بالكامل… بل لأنني أفهم ما وراءه. إيران ترفع الصوت، تستعرض، تضخم، تبني صورة قوة على الشاشات… لكن الواقع محكوم بقواعد أخرى. أنا على يقين أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالتقاط أنفاسها، ولا بتحويل هذا الضجيج إلى إنجاز استراتيجي حقيقي. هذه ليست حربا مفتوحة كما تسوق… هذه لعبة محكومة بسقف. قد يسمح بالجعجعة… لكن لا يسمح بتغيير النتائج.
فينما سماء تل أبيب والقدس وحيفا تبدو مشتعلة: صواريخ، مسيرات، موجات نارية، عناوين تتحدث عن اختراقات ومناورات وإفلات… مشهد يبدو للوهلة الأولى وكأنه حرب كبرى. لكن عند التدقيق، يظهر واقع مختلف: ضجيج هائل… وأثر محدود. الهجمات تحقق هدفا نفسيا: إبقاء الناس في حالة استنفار، إشغال منظومات الدفاع، صناعة صورة إعلامية توحي بالقوة. لكن على الأرض؟ لا تغيير حقيقي في ميزان القوى. الفضائيات تصرخ: "صاروخ يخترق"، "صاروخ يناور"… لكن النتيجة لا توازي حجم الخطاب.
في المقابل، تدار المعركة الحقيقية بهدوء: طائرة واحدة F-35، عملية دقيقة، هدف يصاب، ثم صمت. لا استعراض… لكن النتيجة تكتب.
إن الفارق بين من "يجعجع" ومن "يطحن" ليس في كمية البارود، بل في جودة العقل الذي يدير المعركة. القوة اليوم لم تعد تقاس بمدى وصول المقذوف، بل بالقدرة على "الاختفاء" و"الرؤية". الصاروخ الذي يراه الجميع بوضوح على شاشات هواتفهم هو مقذوف فقد عنصر المفاجأة قبل أن يلمس الأرض، وصار صيدا سهلا لرادارات لا تنام. أما القوة التي تضرب بصمت، وتخترق الأجواء دون أن تترك أثرا، فهي التي تفرض شروطها في نهاية اليوم. السيادة لا تسترد بالاستعراضات الجوية حين تكون الجبهة الداخلية مخترقة أمنيا وتقنيا؛ فالجعجعة هنا ليست إلا محاولة يائسة لترميم كبرياء جريح، وتغطية ثقوب عميقة في جسد الدولة لا تسترها الصواريخ العابرة للقارات.
أنا أكتب هذه السطور بعين من عايش الحروب، لا بعين محلل يتابع من خلف الشاشات. إيران اليوم لا تعاني من نقص في الموارد، ولا في الطاقة، ولا في الطموح… بل تعاني من سوء توجيهها. كل هذا الضجيج لا يخفي حقيقة واحدة: القوة لا تبنى بالصواريخ وحدها… بل تبنى بالعلم. اليابان كانت إمبراطورية عسكرية، ثم تحولت —بعد الهزيمة— إلى قوة علمية واقتصادية غزت العالم دون أن تطلق رصاصة واحدة. إيران كان يمكن أن تفعل الشيء ذاته… لكنها اختارت طريقا آخر: طريق الجعجعة.
بينما ينشغل العالم بعدد الصواريخ التي انطلقت، يغفل الكثيرون عن تكلفة الصاروخ الواحد مقارنة بتكلفة بناء مدرسة أو مختبر أبحاث. اليابان ودول أخرى بينها اسرائيل لم يغزوا العالم بالضجيج، بل بتصدير التكنولوجيا والمعرفة، بينما اختارت إيران تصدير القلق والتبعية. النتيجة ليست ما أصابته الصواريخ… بل ما أصاب إيران نفسها. سياسات التصعيد لم تربك خصومها بقدر ما ورطتها في عزلة إقليمية، وعداء ممتد مع دول الخليج، وعلاقة معقدة مع العراق وشعبه، وبيئة سياسية مشحونة لا تنتج استقرارا ولا نفوذا مستداما. كل هذا الضجيج لا يصنع انتصارا… بل يصنع استنزافا طويلا.
في أزقة غزة، تعلمت درسا قاسيا: المنتصر ليس من يطلق الرصاصة الأخيرة، بل من يستطيع تأمين الدواء والأمان لشعبه في اليوم التالي للهدنة. حين تنتهي الجعجعة وتصمت المدافع، يرحل أصحاب الشعارات إلى منصاتهم الجديدة لمتابعة حروب ومنازعات اخرى ، ويترك الناس العاديون أمام واقع محطم، يلملمون شتات حياتهم من تحت الأنقاض. أي انتصار هذا الذي يترك البيت مهدما والطفل خائفا والمستقبل مجهولا؟ إن الانتصار الذي لا يحمي الإنسان هو مجرد قصيدة عصماء كتبت بمداد من دماء الأبرياء على جدار منهار.
في النهاية، إيران اليوم لا تمارس قوة بقدر ما تمارس إيهاما بها. ترفع الصوت، تستعرض، تملأ السماء صواريخ… لكنها تعجز عن ملء الواقع بنتائج. هذه ليست قوة… هذه مراهقة عسكرية وسياسية. الجعجعة لم تغير العالم… لكنها نجحت في شيء واحد: أن تبقي إيران مشغولة بنفسها لسنوات طويلة قادمة.
وفي هذه المنطقة، لا ينتصر من يصرخ أكثر… بل من يبني أكثر.
د. نهاد رفيق السكني
ليست كل حرب ترى كما تروى… فبين ما يعرض على الشاشات، وما يحدث على الأرض، مسافة تقاس بالحقيقة لا بالصوت.
أكتب هذه الكلمات والقلب مثقل بالأسى، كأنني أضع جرحا على الورق لا يندمل. ليست هذه الكلمات انحيازا لإسرائيل، بل محاولة لقول الحقيقة كما هي، لا كما نحب أن نراها. أعرف أن ما سأقوله سيغضب كثيرين، لكن الحقيقة أحيانا تكون قاسية إلى حد يجعل الصمت خيانة. كأنني أكتب بمداد من دم ودمع، لا بالحبر وحده. هي كلمات يعتصرها الألم، ويثقلها الحزن، وتفيض منها مرارة التجربة التي لا تمحى.
لقد عشت أكثر من عشر حروب وجولات عسكرية متكررة في قطاع غزة وحده. لم أقرأها في كتب التاريخ، ولم أشاهدها من خلف شاشات الفضائيات، بل خضتها شارعا شارعا، بيتا بيتا. عرفت صوت الصاروخ قبل أن أتعلم اسمه، وفرقت بين القريب والبعيد من ارتجاف الجدران تحت قدمي. رأيت كيف تتحول الشعارات إلى أنقاض، وكيف يتحول "الانتصار الأولي" إلى استنزاف طويل. رأيت أبراجا وعمارات تنهار من القصف، وحياة تنكسر بصمت. في كل حرب، كنا نركض… لا نعرف إلى أين، فقط نبتعد عن الصوت. ننام على القلق، ونصحو على خبر قصف جديد. نعد الناجين بدل أن نعد الأيام. في تلك اللحظات، تعلمت درسا لا يدرس: أن الجعجعة لا تصنع طحينا.
كما عشت الانتفاضة الأولى، وكانت أرقى ما يمكن أن يصفها أحد في فنون النضال الشعبي السلمي لنيل الحرية. انتفاضة الحجارة التي دخلت القواميس العالمية، وصنعت منها الأجيال سلاحا. في تلك الأيام لم تكن الصواريخ حاضرة، بل الإنسان. لم نكن نمتلك طائرات ولا منظومات، كنا نمتلك حجرا وإيمانا بأن الحرية تصنع بالأيدي العارية إذا امتلأت القلوب بالحق. وهناك فقط فهمت أن القوة الحقيقية لا تقاس بحجم الانفجار… بل بقدرة الفكرة على الاستمرار، إلى أن تحقق الحلم الفلسطيني وتوفرت نواة الدولة الفلسطينية بإجماع دولي.
ومنذ انقلاب حماس على الحلم الفلسطيني في العام 2007، لم تعرف غزة الهدوء الطويل؛ دخلت في دوامة حروب متكررة، كل جولة تترك ندبة، وكل مواجهة تخلف واقعا أكثر قسوة. كبرت وأنا أعد الحروب والانتفاضات كما يعد غيري السنوات، وأتنقل بين جولة وأخرى، كأنها فصول عبثية من قصة لا تنتهي. نزحت كغيري من مدينة إلى أخرى، ومن بيت إلى آخر، تاركا خلفي كل ما لا يحمل: صور، ذكريات، وأماكن كانت يوما تسمى "وطنا".
لهذا، حين أنظر اليوم إلى ما يعرض على الشاشات من حرب أخرى، لا أراه بعين المتلقي… بل بعين من عاش التجربة. أقارن بين ما يقال… وما يحدث فعليا.
في الوقت الذي ينشغل فيه كثير من المحللين بالإشادة بقدرات إيران، وتضخيم ما يعرض من قوة صاروخية واستعراض عسكري، أجد نفسي مضطرا للسباحة عكس التيار. ليس لأنني أرى مشهدا مختلفا بالكامل… بل لأنني أفهم ما وراءه. إيران ترفع الصوت، تستعرض، تضخم، تبني صورة قوة على الشاشات… لكن الواقع محكوم بقواعد أخرى. أنا على يقين أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالتقاط أنفاسها، ولا بتحويل هذا الضجيج إلى إنجاز استراتيجي حقيقي. هذه ليست حربا مفتوحة كما تسوق… هذه لعبة محكومة بسقف. قد يسمح بالجعجعة… لكن لا يسمح بتغيير النتائج.
فينما سماء تل أبيب والقدس وحيفا تبدو مشتعلة: صواريخ، مسيرات، موجات نارية، عناوين تتحدث عن اختراقات ومناورات وإفلات… مشهد يبدو للوهلة الأولى وكأنه حرب كبرى. لكن عند التدقيق، يظهر واقع مختلف: ضجيج هائل… وأثر محدود. الهجمات تحقق هدفا نفسيا: إبقاء الناس في حالة استنفار، إشغال منظومات الدفاع، صناعة صورة إعلامية توحي بالقوة. لكن على الأرض؟ لا تغيير حقيقي في ميزان القوى. الفضائيات تصرخ: "صاروخ يخترق"، "صاروخ يناور"… لكن النتيجة لا توازي حجم الخطاب.
في المقابل، تدار المعركة الحقيقية بهدوء: طائرة واحدة F-35، عملية دقيقة، هدف يصاب، ثم صمت. لا استعراض… لكن النتيجة تكتب.
إن الفارق بين من "يجعجع" ومن "يطحن" ليس في كمية البارود، بل في جودة العقل الذي يدير المعركة. القوة اليوم لم تعد تقاس بمدى وصول المقذوف، بل بالقدرة على "الاختفاء" و"الرؤية". الصاروخ الذي يراه الجميع بوضوح على شاشات هواتفهم هو مقذوف فقد عنصر المفاجأة قبل أن يلمس الأرض، وصار صيدا سهلا لرادارات لا تنام. أما القوة التي تضرب بصمت، وتخترق الأجواء دون أن تترك أثرا، فهي التي تفرض شروطها في نهاية اليوم. السيادة لا تسترد بالاستعراضات الجوية حين تكون الجبهة الداخلية مخترقة أمنيا وتقنيا؛ فالجعجعة هنا ليست إلا محاولة يائسة لترميم كبرياء جريح، وتغطية ثقوب عميقة في جسد الدولة لا تسترها الصواريخ العابرة للقارات.
أنا أكتب هذه السطور بعين من عايش الحروب، لا بعين محلل يتابع من خلف الشاشات. إيران اليوم لا تعاني من نقص في الموارد، ولا في الطاقة، ولا في الطموح… بل تعاني من سوء توجيهها. كل هذا الضجيج لا يخفي حقيقة واحدة: القوة لا تبنى بالصواريخ وحدها… بل تبنى بالعلم. اليابان كانت إمبراطورية عسكرية، ثم تحولت —بعد الهزيمة— إلى قوة علمية واقتصادية غزت العالم دون أن تطلق رصاصة واحدة. إيران كان يمكن أن تفعل الشيء ذاته… لكنها اختارت طريقا آخر: طريق الجعجعة.
بينما ينشغل العالم بعدد الصواريخ التي انطلقت، يغفل الكثيرون عن تكلفة الصاروخ الواحد مقارنة بتكلفة بناء مدرسة أو مختبر أبحاث. اليابان ودول أخرى بينها اسرائيل لم يغزوا العالم بالضجيج، بل بتصدير التكنولوجيا والمعرفة، بينما اختارت إيران تصدير القلق والتبعية. النتيجة ليست ما أصابته الصواريخ… بل ما أصاب إيران نفسها. سياسات التصعيد لم تربك خصومها بقدر ما ورطتها في عزلة إقليمية، وعداء ممتد مع دول الخليج، وعلاقة معقدة مع العراق وشعبه، وبيئة سياسية مشحونة لا تنتج استقرارا ولا نفوذا مستداما. كل هذا الضجيج لا يصنع انتصارا… بل يصنع استنزافا طويلا.
في أزقة غزة، تعلمت درسا قاسيا: المنتصر ليس من يطلق الرصاصة الأخيرة، بل من يستطيع تأمين الدواء والأمان لشعبه في اليوم التالي للهدنة. حين تنتهي الجعجعة وتصمت المدافع، يرحل أصحاب الشعارات إلى منصاتهم الجديدة لمتابعة حروب ومنازعات اخرى ، ويترك الناس العاديون أمام واقع محطم، يلملمون شتات حياتهم من تحت الأنقاض. أي انتصار هذا الذي يترك البيت مهدما والطفل خائفا والمستقبل مجهولا؟ إن الانتصار الذي لا يحمي الإنسان هو مجرد قصيدة عصماء كتبت بمداد من دماء الأبرياء على جدار منهار.
في النهاية، إيران اليوم لا تمارس قوة بقدر ما تمارس إيهاما بها. ترفع الصوت، تستعرض، تملأ السماء صواريخ… لكنها تعجز عن ملء الواقع بنتائج. هذه ليست قوة… هذه مراهقة عسكرية وسياسية. الجعجعة لم تغير العالم… لكنها نجحت في شيء واحد: أن تبقي إيران مشغولة بنفسها لسنوات طويلة قادمة.
وفي هذه المنطقة، لا ينتصر من يصرخ أكثر… بل من يبني أكثر.
#نهاد_السكني (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟