أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - أكذوبة نهاية العالم














المزيد.....

أكذوبة نهاية العالم


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 8653 - 2026 / 3 / 21 - 22:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نهاية العالم هى أكبر مؤامرة دينية سياسية أستغلتها القوى الشريرة الفاشية فى العالم التى تريد التحكم فى قيادة الشعوب والإمساك ‏بالسلطة والهيمنة على دول العالم، هذا بأختصار جوهر المشهد الدراماتيك والتراجيدى منذ بداية الأديان وأرتفاع وتيرته تدريجياً ‏بدخول السياسة فى معترك لعبة الأديان، مؤامرة نهاية العالم تقودها القوة والدولة والعقل الذى كتب السطر الأول فى الكتب المقدسة ‏ليحفر فكرة نهاية العالم فى إيمان كل فرد مؤمن بالأديان، وأستطاعت تلك القوة الكبرى العبرية فرض هيمنتها على المجتمع البشرى ‏بالديانة التاريخية التى أخترعتها فى سبى بابل الشهير ذات المرجعية العالمية.‏

بعد هذه المقدمة أعتقد بدأنا نكتشف بعض ملامح تلك الأكذوبة التى صدقها البسطاء والمثقفين معاً وخلقوا منها عقيدة ثابتة بمرور ‏السنين، أصبحت تراثاً مقدساً تم إدخال إيديولوجيات تتوافق مع القوى العالمية التى تشارك فى عضوية تلك المنظمات التى تمتلك ‏إدارة القوى العالمية، ومن هنا تمددت تلك المنظمات فى كل الدول بما تملكه من بنوك الأموال التى تتحكم فى مصير كل إنسان وكل ‏دولة، وتعاظمت القوة الكبرى وحان وقتها لتفرض هيمنتها بأن نبوات نهاية العالم المكتوبة فى كتبهم المقدسة قد حان زمن تطبيقها ‏وتنفيذ الحروب على تلك البقعة من الأرض التى تم أختيارها من كبار رجال دينهم فى الماضى الباكر.‏

نحن نتكلم إذن عن إسرائيل المطرودة والمغضوب عليها من إلهها الذى أختارها لتكون خير أمة أخرجها للناس وشعوب العالم، ومنذ ‏بداية القرن العشرين وهى تحاول تتميم نبوءات كتابها المقدس وأنبيائها الذين صنعوا لها مستقبلها الزمنى الآمن، لكن تداخلت ‏النبوات الدينية الأخرى التى صنعها البشر أيضاً وفرضوها على مؤمنيهم لتكون إكذوبة ومؤامرة نهاية العالم لها أجنحة ثلاث:‏

الجناح الأول: الجناح اليهودى العبرانى الذى يسعى لتحقيق رجوع المسيح الدجال ليفرضوا سيطرتهم على الأرض التى أعطاهم ‏إلههم من النيل إلى الفرات أى إسرائيل الكبرى، وتنفيذ المخططات التى كتبها لهم أنبيائهم فى سالف العصر والزمان من اشعياء ‏ودانيال وحزقيال وغيرهم، ورأى قادة إسرائيل الحاليين أن هذه النهاية وقتها الآن وزرعوا هذه الفكرة فى عقل القوى المسيحية ‏الأنجيلية الصهيونية فى دول العالم وخاصة فى أمريكا حيث القيادة الكبرى المسيطرة على عقل العالم، وبالفعل بدأوا الحرب ضد ‏العماليق أو الماديين أو عيلام أو فارس أو إيران الحالية، لكن النقطة الجوهرية التى تربط وتؤثر على بقية الأطراف فى غباء وخلط ‏الأوراق هو أن كتب اليهود أنفسهم تعترف بأن الحروب مع فارس تتكرر من جيل إلى جيل، ومع ذلك تقف بقية الأديان وراء الذكاء ‏الشيطانى العبرانى بتصديقهم لعقائدهم عن أكذوبة نهاية العالم والشعب المختار.‏

الجناح الثانى: الجناح الإيرانى الإسلامى الذى يسعى لتحقيق نبوءة عوة الأمام المهدى الغائب الذى يحارب الظلم ويحكم بالعدل ‏ليسود السلام فى العالم تمهيداً لمجئ المسيح الدجال وبعدها ينزل المسيح عيسى ليقتل الدجال ويقيم المهدى دولة إسلامية كبرى، ‏وتعمل إيران فى حربها وصراعها ضد الجناح الأول والثالث أى الأسرائيلى والأمريكى على ضرب العرب وخاصة دول الخليج والتخلص ‏منهم، وفى الوقت نفسه تحارب أمريكا وأسرائيل لتتخلص من خصومها الأبديين وتفرض سلطها من خلال بسط أذرعها على العرب ‏ودول الخليج وتقيم الأمبراطورية الإسلامية.‏

الجناح الثالث: الجناح الأنجيلى المسيحى الصهيونى الذى ينتظر تحقيق نبوءة عودة المسيح فى معركة هرمجدون والقضاء على ‏أعداء شعبه، وهو يعمل متحالفاً مع إسرائيل لعودة المسيح الذى فى مجيئه وحربه ضد الرافضين له سيعطى اليهود الأختيار فى أن ‏يقبلوه مخلصاً أو يقضى عليهم، وهذا الجناح قاده الرئيس الأمريكى ترامب مجبراً لأن العقل المدبر كان نتينياهو والصهيونية العالمية ‏إلى جانب قادة الكنائس الأنجيلية الصهيونية المعتقدين فى معركة هرمجدون فى نهاية العالم ونزول المسيح مخلصاً لهم، فالحرب ‏الإيرانية ذات جذور توراتية عبرانية كما تنبأ بها حزقيال النبى كما قال السفير الأمريكى لدى اسرائيل مايك هاكابى الأنجيلى المتشدد.‏

الخلاصة:‏
لو تأملنا بعمق تلك الأكذوبة المؤامراتية فى وضع قادة الأديان نهاية للعالم حتى فى الكتب المقدسة الخاصة بهم لا يوجد وقت زمنى ‏لوقوع تلك النهاية، ولا توجد روابط زمنية بين أحداث مثل الحروب والصراعات والأزمات العالمية إلا أن البشر الذين يقودهم رجال ‏الدين كالجهلاء يثقون ويصدقون كلامهم ويضحون بأنفسهم فى الدفاع عن تلك العقائد التى تعكس فقط مجرد أحلام وأوهام تحقيق ‏أمجاد الماضى ويعكسونه على أنفسهم بأعتبار المنتصر هو شعب الله المختار! ‏

والنتيجة النهائية لأفكار وقرارات القادة سياسيين كانوا أو دينيين سيدفع ثمنها حياة تلك الشعوب المغلوبة على أمرها نتيجة تصديقها ‏أيديولوجيات وعقائد غيبية أو فلسفية بشرية لا أساس لها من الصحة!‏

محبة وسلام.‏



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة المصرية غنية
- مصر السيسى يحكمها فعلاً؟
- السيسى والأوصياء
- الحرية لشباب التنوير
- يا للعار على محافظ الفيوم
- الحل فى يد الله
- السيسى وشيخ الأزهر
- سلفانا إبنة شيخ الأزهر
- حرية العقيدة عند الأوصياء
- ذكاء إنسان صناعى‏
- تجاهل الأزهر والكنيسة
- المرأة القوية زعيمة الرجال
- إسرائيل تلعب مع حماس فى قطر
- الشمس الصناعية المصرية
- الحروب وماذا بعد يا عرب؟
- تنظيم الإخوان الإرهابى ‏
- نتنياهو وعباس شومان
- هل يعتذر عباس شومان
- إدانة نقابة الأزهر الموسيقية
- السيسى وأهل الكتاب


المزيد.....




- تحذيرات من تقييد شعائر المسيحيين في القدس بعد إغلاق كنيسة ال ...
- حرس الثورة الاسلامية: في عملية خاطفة ومستمرة، وتلت مباشرة مو ...
- حرس الثورة الإسلامية: دمرنا نقاطاً أخرى في قواعد الجيش الأم ...
- المسلمون يحتفلون بعيد الفطر وسط استمرار حرب الشرق الأوسط
- المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: لقد تحوّلت شجرة الثورة الإس ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا تجمعاً لجنود وآليات - ...
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للدول الإسلامية والجارة: أنتم ...
- الرئيس بزشكيان للدول الإسلامية والجارة: المستفيد الوحيد من ...
- دول عربية وإسلامية تندد بغارات إسرائيلية على معسكرات الجيش ا ...
- المقاومة الإسلامية بالعراق: تنفيذ 33 عملية خلال يوم واحد است ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - أكذوبة نهاية العالم