أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ميشيل نجيب - السيسى والأوصياء














المزيد.....

السيسى والأوصياء


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 8640 - 2026 / 3 / 8 - 16:51
المحور: المجتمع المدني
    


منذ فترة وأنا أرفض كتابة هذا المقال لكن فى النهاية تولى الضمير فرض الحكم الفاصل وأهمية القيام بكتابته، بعض الشباب كان ‏يسألنى بعد كل خطاب من خطابات الرئيس السيسى: هل نحن فى دولة دينية؟ هل حقاً وراء نجاح الرئيس السيسى ومعاونيه ‏وأنتصار الدولة على صعوبات كثيرة كان الله هو المدافع والحامى والمحارب عن مصر وشعبها؟؟

والأسئلة كثيرة فى هذا الموضوع خاصةً أن الرئيس السيسى يؤكد فى كل مناسبة أن الله معه ومعنا مما أثار خوف البعض، لكننى ‏أعتقد وبكل بساطة ووضوح أن حقيقة الأمر تتلخص فى شخصية الرئيس المتدينة وإيمانه الشديد الذى يستمده من الله فى توفيقه ‏ويقف إلى جانبه ويفتح أمامه الفضاء المستنير لبناء مصر الجديدة، على أسس أستطاع فيها تطويع خبرته وشخصيته القوية فى ‏مجال عمله بالمخابرات ليحقق بها البناء العملاق الذى يشهده الجميع.‏

من هنا أستطيع أستكمال رؤيتى فى إحساس البعض بأن الوزارات وخاصة الإعلام والتواصل الإجتماعى والأمن الوطنى، يتم فيها ‏التركيز على توجيهات خاصة بالموضوعات التى يتم التعامل معها والأشخاص الذين يجب الحديث معهم لتوصيل رسائل هادفة ‏وموجهة إلى الطبقة الوسطى وما دونها، فالمجتمع المصرى مازال يعانى مما يصفه البعض بالدولة العميقة أو مجموعة الجماعات ‏والمؤسسات التى لها أرتباط بدول خارجية تهدف إلى إضعاف الداخل المصرى حتى يأتى الوقت المناسب ويزرعوا الفوضى أو تفعيل ‏عميات إسقاط الدولة المصرية كما خططوا له سابقاً.‏

بالطبع الرئيس السيسى لا يخاف من أحد ولديه القوة التى تؤهله لممارسة كل أعماله وثقته فى من يعملون معه، لذلك علينا جميعاً ‏الأحتراس من إهدار وقتنا فى تحليلات عقيمة تفقدنا الرؤية للواقع وللجماعات التى تزرع الأفكار الخرافية بيننا حتى يستولوا على ‏عقولنا ويجندوا المجتمع الضعيف الفقير بمشاكله التى لم تجد طريق الحل بعد، نعم هناك عيون تراقب أبناء شعب مصر ليصطادوا ‏من يبدو عليه الوهن والجهل بما يحدث حوله ويقدم تنازلات يتخلى فيها عن هويته المصرية لضرب وطنه تحت مسميات كثيرة.‏

إذن هل يوجد أوصياء يفرضهم نظام وسياسة الرئيس السيسى والحكومة على المجتمع المصرى؟‏
الإجابة هى لا, ومن يشعر بوجود أوصياء على قراراته أو حريته وسلوكياته الشخصية فهو شخص ضعيف مريض وصل به الهوس ‏المرضى والنقص المعرفى وتدهور إدراكاته الوجودية وعدم إستطاعته التمييز بين الماضى والحاضر والمستقبل، وعلي كل شخص ‏يصل به الأمر لذلك أن يسارع بعلاج نفسه بالعلاج الصحى الحديث دون اللجوء إلى غيبيات وأعتقادات نفسية يفرضها على نفسه ‏ويفرضها عليه الآخرون، الأوصياء تجار الأديان ينشطون فى الوسط الشعبى الممتلئ بالفوضى وعدم الإحساس بالقدرات العلمية ‏التى تشكل كل شئ فى عالمنا المعاصر وتجاهل ذلك معناه أستمرار التمسك بمعوقات التقدم.‏

لست هنا من أجل الإشادة بما يقوم به الرئيس السيسى من أعمال ومنجزات لا تحتاج فرد مثلى لأن يشيد بها، لأن الجميع يدرك ‏جيداً التغييرات التى حدثت على أرض الواقع من دولة مغمورة إلى دولة كبرى لها صوت مسموع وحجم كبير تدركه دول العالم، إذن ‏الرئيسس فى كل مناسبة يدعو إلى الإصلاح وتغيير الخطاب الدينى والدعوة للحداثة وأحترام الحقوق والواجبات والمساواة فى وطن ‏واحد يحميه شعبه ووطن يحمى شعبه من المؤامرات الخارجية، لكن رغم كل هذا قد يشكك البعض فى أهداف الرئيس من وراء ‏تأكيداته المستمرة أن الله يعمل لحماية مصر وإنقاذها من أعداءها، لكن الشئ الذى على كل مصرى أن يهتم به هو أن الإعراب عن ‏إيمانه هى حرية شخصية ووطنية لأن مصر هى مهد الحضارات ومسئولية الرئيس السيسى إبراز الإيمان الذى يقود غالبية شعب ‏مصر نحو غد أفضل، وفى الوقت نفسه أعلن حرية الجميع فيما يؤمنون أو يعتقدون فيه دون إكراه فلا نغالى فى أفكارنا أكثر من ‏اللازم.‏

قد أكون أصبت فى شرح ما أهدف فى توصيله إلى عقل القارئ وقد أكون أخطات ولم أوفق فى إيصال ما ينتظره القارئ من أسئلة ‏تدور فى ذهنه، فى النهاية الحكم لكم مع خالص الشكر.‏



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرية لشباب التنوير
- يا للعار على محافظ الفيوم
- الحل فى يد الله
- السيسى وشيخ الأزهر
- سلفانا إبنة شيخ الأزهر
- حرية العقيدة عند الأوصياء
- ذكاء إنسان صناعى‏
- تجاهل الأزهر والكنيسة
- المرأة القوية زعيمة الرجال
- إسرائيل تلعب مع حماس فى قطر
- الشمس الصناعية المصرية
- الحروب وماذا بعد يا عرب؟
- تنظيم الإخوان الإرهابى ‏
- نتنياهو وعباس شومان
- هل يعتذر عباس شومان
- إدانة نقابة الأزهر الموسيقية
- السيسى وأهل الكتاب
- السيسى وأستباحة المواطنة ‏
- نجاح وفشل السيسى
- حرب ايران واسرائيل


المزيد.....




- اجتماع مجلس حقوق الانسان في جنيف يدين القصف الصهيوامريكي لمد ...
- منظمة حقوقية: الجيش الإسرائيلي يستخدم ذخائر الفوسفور الأبيض ...
- الصليب الأحمر: الأطراف اليمنية أظهرت التزاماً في تنفيذ اتفاق ...
- المركز العالمي للسلام وتنمية حقوق الإنسان يدين استمرار سجن ر ...
- الجيش الإسرائيلي ضرب شاحنة للأمم المتحدة في غزة -عن غير قصد- ...
- اليونيسيف: مقتل 83 قاصرا في الهجمات الأخيرة على لبنان
- هيومن رايتس ووتش: إسرائيل قصفت مناطق سكنية لبنانية بالفوسفور ...
- بيان أممي جديد يدقّ ناقوس الخطر بشأن الانتهاكات ضد اللاجئين ...
- عشرات الآلاف يتظاهرون في إسبانيا رفضا للحرب على إيران
- غزة تترقب مسار حرب إيران.. مخاوف من التصعيد العسكري والمجاعة ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - ميشيل نجيب - السيسى والأوصياء