أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل نجيب - الدولة المصرية غنية















المزيد.....

الدولة المصرية غنية


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 8649 - 2026 / 3 / 17 - 00:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أختلف مع سيادة الرئيس على أن مصر ليست غنية لأن الأقتصاد العالمى فى أزمات وفى المنطقة صراعات وحروب جعلت دخل ‏قناة السويس يتقلص وينخفض عما كان مطلوباً منها ومخطط له، أقتصاد مصر لن يتوقف على دخل الممر المائى قناة السويس بل ‏مصر بها مشاريع لو بحث عنها وكلف رئيس الوزراء كل وزير بالبحث عن مشاريع جديدة سيكتشف أن مصر أم الدنيا أم الحضارة ‏تحتاج من لديه الجرأة لتفعيل الكثير من الأفكار التى يعرفها الكثيرين من الوزراء السابقين واللاحقين وكل الشباب الذى يحلم ليس ‏بعقله بل بالذكاء الصناعى ليبتكر ويعمل ويبدأ فى بناء المشاريع الأثرية مثلاً الموجودة التى تحتاج فقط تجميع الشباب ليضعوا ‏الأساسات والإلمام بثقافة وطنهم وتطويعها لجذب زوار العالم.‏

فى بعض الأحيان نقول مصر غنية وأنها نجحت فى مشاريع وشبكات من الطرق والأنفاق على أحدث طراز وإنجازات كثيرة بتوفيق ‏من الله لأن الله كان معك يا سيادة الرئيس، لكن البعض الآخر يسأل طيب ليه بتتكلم عن فواتير بتحاول أن لا يدفعها المواطن كما ‏قلت مثال وزير الكهرباء ووزير البترول وأن المفروض المواطنين يدفعوا 500 مليار دولار لكنك خففت عليهم ولن يدفعوها، طيب ‏لماذا يترك الله سبحانه المواطنين فى هذا الفقر دون تقدم يذكر إلا أن المواطن الغلبان مجبر أنه يدفع الفواتير القديمة والجديدة ولا ‏يفكر أنه رمسيس الثانى أو تحتمس الثالث أو حتشبسوت وأنه عبقرى زمانه ويمكنه وضع الحلول لأزماته الأقتصاديه ونقص ‏السيولة النقدية، وما على المواطن إلا أنتظار أن الله يهدى أحد الأقتصاديين ويعطيه المساعدة فى حلول مشاكل بلادنا الأزلية. ‏

الخطاب العام والرسمى للدولة فى الوقت الحاضر يحرّض على التواكل وإنتظار الفرج والتوفيق من الله، فالمواطن طالماً تكرر على ‏مسامعه أن الأرزاق بيد الله وحده لكننا دائماً لا نرى نتيجة إيجابية رغم الفقر والجهل والتخلف الذى يعيشون فيه، حتى ضاقت ‏نفوس المواطنين متسائلين: هول ربنا عايز يرزقنا أو نتزلل إليه ليرزقنا بالفقر والجهل فى شكل حكومة خبرتها الأقتراض المستمر ‏وتعويم الجنيه وغيرها من التقنيات السابقة لعصرها مما أدى إلى إفلاس فى عقول الشعب المصرى ولا جدال فى ذلك.‏

من المعروف أن محافظة الفيوم من أقدم المدن المصرية وبها آثار كثيرة وأقدم سد هو سد اللاهون وهرم هوارة أو سقارة وتحته ‏متاهات كثيرة ، إلى جانب أكبر وأندر بحيرة فى مصر وهى بحيرة قارون التى كانت تنتج السمك البلطى والموسى، لكن نظراً لعدم ‏أهتمام المحافظين بها بدأ السمك يتناقص بدلاً من تنمية البحيرة وغيرها من الأثار الطبيعية فى تلك المنطقة، هذا مثال يدل على ‏كيفية عمل الإدارة الحكومية وتجاهل مصالح الوطن والمواطن.‏

مصادر الدخل فى مصر لا تقتصر على دخل قناة السويس بالعكس هناك موارد كثيرة أعظمها هى المئة وعشرون مليون مصرى، ‏لكن المشكلة الكبرى فى الخمسة عشر مليون لاجئ الذين تستضيفهم مصر والأموال التى تذهب معونات هنا وهناك، والتقديرات ‏الخاطئة المباحة حصراً للدولة بشكل طبيعى وكأن الأمور لابد أن تسير هكذا، مثال أننا مازلنا ندفع الديون التى علينا بعد كل هذه ‏السنوات من بداية حصول الحكومة على القروض الأجنبية والعربية، ولا نعرف متى تبدأ الدولة فى بناء أقتصاد قائم على الثروة ‏البشرية التى يتم تجاهلها يوماً بعد يوم بل يتم تجهيلها وإبعادها عن العلم ومصادره الحديثة.‏

مصر غنية وثرواتها البشرية أو المعدنية أو غيرها من مصادر الثروة الطبيعيية الكثيرة فى أرض مصر والتى تحتاج إلى دراسات ‏يشارك فى المصريين بعد تحسين مدارسهم وجامعاتهم وإخراج وإبعاد الهيمنة الإخوانية والمرضية منها، فالوطن المصرى يرى أن ‏قطاعات كثيرة منه مستبعدة عن المشاركة الحقيقية بسبب أستمرار الجهل والفقر والهوس الدينى المستمر تخصيبه مثل اليورانيوم ‏الإيرانى، وأكبر دليل هو أن غالبية كبيرة من شعب مصر تقف فى صف إيران بعد كل الذى تفعله فى الدول العربية وما فعلته على ‏أرض مصر من أغتيالات وقتل وإدخال الجماعات وتمويلها ليزداد الفقر الحقيقى لأبناء مصر.‏

سياسسة أستصلاح الأراضى التى يبذل فيها مجهودات جبارة وأراها فى الأراضى الجديدة والثمار التى تنتجها تلك الأراضى وتجعلنا ‏فرحين بنجاح تلك الخطط الزراعية الممتازة للمصرى، لكن الشئ المتفق عليه أن المواطن المصرى يحتاج لأراضى ومساحات جديدة ‏وكبيرة لكن الكثيرين يتسائلون: ما هى الجهة التى تزرع وتحصد بينما الكثير من الشباب يبحث عن فرص عمل سواء كانت أن ‏يشارك فى أستصلاح الأراضى أو يشارك فى زرعها والتدريب على طرق الزراعة الحديثة؟

لا أحد ينكر الأنجازات وحجمها الذى لم يحدث فى العهود السابقة لكن مختلف المحافظات بعيدة عن تلك الأنجازات ومحصورة فى ‏مناطق معينة، أعتقد ان كل محافظة من محافظات مصر يجب إدخالها فى خطط الوزارات المختلفة بإقامة المشروعات التى تخرج ‏بهم من العشوائيات والأراضى التى ورثوها عن أجدادهم إلى الصحراء والتعاون مع الوزارات المختصة فى البحث عن مصادر مائية ‏جديدة وأستغلال التكنولوجيا الجديدة فى إقامة مصانع ومشروعات تناسب الموقع الجغرافى لكل محافظة، ولا نترك المواطن ينظر ‏بحسرة إلى أغنياء مصر والعاصمة الإدارية ورجال الأعمال وقناة السويس والأنفاق وتوشكى والعلمين والساحل الشمالى وسيناء ‏وإسرائيل وغزة!!‏

‏ فى كل هذا يسأل المواطن المصرى البسيط ببراءة: أين أنا من كل هذه الأنجازات والمشروعات؟ وأين أنا من خطط ميزانية الحكومة ‏الجديدة؟ هل من حقى أن توفر لى الحكومة مكان أساهم منه فى تقدم وتحسين الرقعة الزراعية والصناعية والإجتماعية والسياحية ‏من خلال وجودى فى محافظتى وعدم الأنتقال إلى القاهرة حيث التكدس والأختناق وسط ملايين المصريين هناك؟؟؟
رئيس الحكومة أعلن عن مفاجأة سعيدة للموظفين وغيرهم لمواجهة تكاليف المعيشة برفع الحد الأدنى للمرتبات، فهل إهتمام الوزارة ‏بنحصر فقط فى تكاليف المعيشة وأستهلاك المواد الغذائية بأفتتاج متاجر جديدة بأسعار جديدة لتطرد المستغلين من الأسواق؟
كنت أتمنى أن مفاجأت الوزارة كانت ستتمثل فى مشروعات ومعاهد تعليمية قائمة على العلم وليس على التخلف الموروث والذى ‏أستورده السادات من السعودية بأمر من المخابرات الأمريكية ومازالت آثاره تتراكم حتى يومنا هذا!!!‏

الدكتور/ مصطفى مدبولى على رأس الوزارة المصرية منذ سنة ألفين وثمانية عشر ومن الأكيد أن لديه إلمام كامل بطبيعة كل ‏المحافظات والتى أعتقد ومن واجبه أنه قد زارها بمرافقة المحافظين على الطبييعة لتحديد الخطط المناسبة لها أليس كذلك يا سيادة ‏الرئيس؟؟ أم أن الحكومة تدفع للمحافظين مرتبات الموظفين والإداريين ووالعاملين فى المصالح الحكومية وكان الله بالسر عليم؟ ‏
هل هذا عمل رئيس الوزراء أو عمل المحافظ ومواصلة ما ورثه من ممتلكات حكومية أو مشروعات على أرض كل محافظة؟
أين الفرد والمواطن من كل هذا؟ ‏

أكتفى بذلك دون الدخول فى أرقام وحسابات خوارزمية هرب منها وزراء ورجال الأقتصاد السابقين وكأن مشكلة مصر مستعصية ‏على الحل، وأسأل مثل الرئيس: هل العيب وعدم الصلاحية فى الشعب إللى عايز يعيش كده فى الفقر ومصارعة الهواء، أو العيب ‏أو عدم الصلاحية فى من يجلسون فى مواقع المسئولية وتم أختيارهم بالخطأ لعدم صلاحيتهم لأنه لا يوجد غيرهم لرفض بقية ‏عباقرة مصر؟؟

ما هو الحل يا ورثة الحضارة والشطارة؟؟؟



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر السيسى يحكمها فعلاً؟
- السيسى والأوصياء
- الحرية لشباب التنوير
- يا للعار على محافظ الفيوم
- الحل فى يد الله
- السيسى وشيخ الأزهر
- سلفانا إبنة شيخ الأزهر
- حرية العقيدة عند الأوصياء
- ذكاء إنسان صناعى‏
- تجاهل الأزهر والكنيسة
- المرأة القوية زعيمة الرجال
- إسرائيل تلعب مع حماس فى قطر
- الشمس الصناعية المصرية
- الحروب وماذا بعد يا عرب؟
- تنظيم الإخوان الإرهابى ‏
- نتنياهو وعباس شومان
- هل يعتذر عباس شومان
- إدانة نقابة الأزهر الموسيقية
- السيسى وأهل الكتاب
- السيسى وأستباحة المواطنة ‏


المزيد.....




- ترامب: سأعلن -قريباً- عن الدول التي ستساعد في إعادة فتح مضيق ...
- الجيش الأمريكي يعلن عن حصيلة جديدة لجرحاه خلال حرب إيران: -أ ...
- اضطراب تاريخي في سوق النفط.. ووكالة الطاقة الدولية تلوح بطرح ...
- من عام 1982 إلى 2026.. أربعة عقود من المواجهة بين حزب الله ...
- -لا يمكن تحقيق أمن مطلق- في ممر هرمز.. حتى في حال مشاركة الن ...
- راهن على الاستقرار.. برشلونة يختار خوان لابورتا
- الجيش الإسرائيلي يعلن بدء نشاط عسكري بري محدود في جنوب لبنان ...
- الاحتلال يفرّق مصلين بمحيط الأقصى ويُبعد أحد حراسه
- بين هجمات إيران ومخططات إسرائيل.. كيف تحافظ دول الخليج على أ ...
- رمضان في الدوحة.. -كتارا- وجهة تجمع العائلات والأصدقاء وتكسر ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل نجيب - الدولة المصرية غنية