أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - ذروة التصعيد على جبهة جنوب لبنان















المزيد.....

ذروة التصعيد على جبهة جنوب لبنان


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8644 - 2026 / 3 / 12 - 18:00
المحور: كتابات ساخرة
    


قبل الشروع في البحث عن مجريات الحرب المندلعة الان في منطقة الشرق الأوسط الآيل إلى التمدد في اكثر من موضع ومكان وتحويلهِ إلى صراع مُستدام يخدم صهاينة العصر الحديث حسب إرهاصات ايام الحرب التي إندلعت منذ الاول من شهر اذار الحالى وقد تغدو مساراتها المتسلسلة مرتبطة بأحداث تاريخية قبل مشروع دعم الكيان الغاصب وطرد الشعب الأصيل الفلسطيني للجوار وكان نصيب جنوب لبنان حيثُ مرت جموع النازحين عبر قراه ومدنه وأنهاره ومنهم من احب الاقامة هنا ومنهم من تابع رحلة الشرود وعاد متحسراً على عدم الإلتصاق بحدود جنوب جنوب تراب لبنان وفلسطين المشترك .
في كتاب تاريخ لبنان الدكتور فيليب حِتَّي الصادر عن دار الثقافة بيروت لبنان .
سوف انقل نصاً من صفحة 498 وردت حرفياً كما هي ما يلي
"" المتاولة ""
ان حجباً كثيفة تحجب عنا حياة الشيعة في لبنان . ولكن من وراء هذه الحجب تبرز امامنا ناحية مشرقة لها مغزاها البعيد ، وتدل على ان هذه الجالية لم تقطع اسباب العلم بل انها احتفظت به على صعيد عالِ . عند منصرم القرن السادس عشر عندما جعل الشاه إسماعيل ، مؤسس الدولة الصفوية في ايران ، دين الدولة الرسمي المذهب الشيعي وجد انه من العسير ان يوفر للناس أئمة يعلمون الناس حقيقة المعتقد ويرسخون مبادئه في نفوسهم . و وجد ايضاً ان الكتب غير متوفرة .
فعمد إلى ملء الفراغ بإستحضار علماء الشيعة من لبنان .
وقد غادر لبنان جمهور من اولئك العلماء و ذهبوا إلى ايران بدعوة او بغير دعوة . وقد كان من جملة مَن ذهب حسين العاملي الذي غادر جبل عامل عندما قتل الأتراك أستاذه زين الدين الذي اصبح يعرف بين قومه بالشهيد الثاني .
وكان الشهيد الاول شمس الدين العاملي الذي قتل في دمشق سنة 1384 بموجب فتوتين اصدرهما القاضي المالكي والشافعي . وكان حسين قد اخذ معه ابنه الاصغر بهاء الدين العاملي ( 1546 - 1622 ) ، الذي ولد في بعلبك ، المدينة التي لا تزال إلى يومنا هذا بلداً شيعياً . وقد فاق بهاء الدين أباه علماً وشهرة .
فأنه كان فقيهاً وفيلسوفاً وعالماً في الرياضيات . وكان الفرس يعرفونه "" بشيخي بهائي "" وقد رفع إلى رتبة شيخ الإسلام في أصفهان حيث كان من المع الشخصيات في بلاط الشاه عباس . وعندما عاد من الحج عرّج على جبل عامل ، موطنه الاول ، متخفياً بزي احد الدراويش . ومن الكتب التي اشتهر بها كتاب ضمّنه فتاوي وأحكاماً شرعية و به عرف الناس . و بالإضافة إلى هذا الكتاب فإنه ألَّف كتاب الكشكول وهو كتاب جامع في الاخبار والنوادر والادب . وهو اشبه بمفكرة ادبية . وقد طبع الكتاب في مصر . ومنه طبعة على الحجر طبعت في بلاد فارس ."" . إنتهي الاقتباس .
مع كل التقدير والاحترام إلى الاستاذ فيليب حتي مؤلف الكتاب . هذا، لكنهُ لم يفي حق الطائفة الشيعية لا بل إستهزء في تعبيره المُدان عند استخدام عنوان "" المتاولة "" كأسلوب تقليل من قدر ابناء جنوب لبنان وجبل عامل واين ما وُجِدوا على الجغرافيا اللبنانية . فربما كان يزعم ان المتاولة او الشيعة هم ماروَّن وموطنهم الأصلي بلاد فارس او اليمن او بلاد ما بين النهرين .
عودة على بدء . لنهضة وحدات وقوة الرضوان على جبهة الجنوب المعمد بالدم والعزة والكرامة ،والشهامة ،والتضحية ، الغير مسبوقة لدى ابناء جبل عامل ، ومعظم الأوفياء للبيئة الشيعية المقاومة التي رفضت وترفض المساواة على حبة وذرة تراب واحدة . مع الإحتفاظ بقليل من التنويه بعد نزوح اكثر من مليون شيعي من عناوينهم بسبب هذه الحرب الشرسة ضد صوت الحق ونكأ وذم الظلامية العمياء. التي وصلت إلى حد قول احدهم "" اتركوا الشيعة ينتحرون لوحدهم - بس حيدوا مؤسسات الدولة وترك مطار بيروت مفتوحاً و مرفأ بيروت يعمل اضافة إلى مؤسسات اخرى رسمية "" .
فلذلك التحدي العظيم لتلك المجموعات التي لم تنام وكانت تتحضر للدخول مباشرة في هذه الحرب العاصفة التي تحولت منذ عشرة أيام إلى طاحونة قاتلة. رغم انتشار دوافع الحرب التي انتقلت مجدداً على اكثر من جبهة بعد "" الاعتداء التاريخي على زعامة وكرامة الشيعة في لبنان ولم يكن اغتيال المرشد الاعلي للثورة في ايران السيد علي خامينئي إلى تكملة لإستشهاد سماحة (( محور المقاومة)) الشهيد الأسمى حسن نصرالله الذي كان اغتياله محطة انذار مُبكر على القضاء علناً لمن يقول كلا والف كلا للكيان الصهيوني الغاشم "" .
الحرب قد تولد الاحقاد وتكشف مزايا المستور من احاسيس ضرورية كالتعصب الطائفي والمذهبي والتماهي مع ما تفرضه القوة العسكرية الباطشة .
صرح وزير الخارجية الصهيوني جدعون ساعر عن فتح القنوت على اتصالات مع الحكومة والدولة اللبنانية انطلاقاً من منهج التخلص من حزب الله وبيئة المقاومة . وهذا ما تماشي مع إعلان وزير خارجية "" القوات اللبنانية- والحكومة في آن "" يوسف رجي ، قوله علناً ان تهور حزب الله يستأهل التعاون المشترك مع السفارة الأمريكية والموساد الصهيوني في تنسيق علني لردع حزب الله واقتلاعه من جذوره حسب اجندات الإرهابي و المتهور الاكبر دونالد ترامب عندما قال في مؤتمر صحفي يوم امس .
ان المسيحيين في خطر داخل لبنان وعلينا طرد حزب الله من لبنان كما نفعل في ايران .
بناءاً على هذا التماهي العلني الذي صدر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية حيث كان العماد جوزيف عون في اجتماع مسبق مع رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام ، واعلنوا عن صراحة موقفهم في اللقاءات مع الكيان الصهيوني اينما كان لردع متابعة العدوان على لبنان لا سيما بعدما اتسعت رقعة الغارات الجوية الصهيونية التي وصلت إلى داخل العاصمة بيروت وعلى بعد امتار من القصر الرئاسي في بعبدا . وعلى بضع امتار كذلك من السراي الحكومي في وسط العاصمة التاريخية للبنان بيروت .
عن اقصاء حزب الله من المعادلة السياسية اللبنانية وجهان لعملة واحدة مشتركة اصبحت مفضوحة .
لكن التصدي التاريخي المجيد الذي أُعيد إحياءه في عمليات العواصف التي كانت بمثابة مشروع تحدى للمواجهة ورفض كافة المحاولات للتطبيع المُشين مهما كلف ذلك من دماء على ارض المعركة . ولم تغب أحاسيس وشعور بيئة المقاومة في التآمر العلني لطرد ومنع الشيعة من الاقتراب من منازلهم ومساكنهم إلى أبدٍ قد يضع لبنان مجدداً امام حرب اهلية جديدة .حذارى من هفوات جوزيف عون ، ومن صدمات نواف سلام ، ومن عنصرية يوسف رجي ، والحذر الأكبر من انتصار رجال المقاومة الذين لن يناموا او يغفلوا عن الطعنات في الظهر من ابناء الوطن الواحد .
ذروة التصعيد الأمريكي الصهيوني في المنطقة يحمل دواعي اهمية اعادة هيكلة المقاومة و إستبسالها في مواجهة علنية .
"" العصف المأكول "" . سيرة مختصرة مُستدامة يختص الله بها "" المجاهدون "" الذين لا يملكون سوى السواعد والايمان والاعتماد على العقيدة التي تُزلزل الارض تحت اقدام المرتزقة حاملين اقوى وأعتى الأسلحة المتطورة .

عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 12 اذار - مارس / 2026 /..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مراقبة عام و نصف - و تموضع غير مسبوق لحزب الله
- نعيمُ الشهادة بمواجهة الإبادة
- ما بين مبدأ ولاية الفقيه - والإغتيال على الهوية
- إيران اللاعب الأقوى في اسيا الصغرى
- رياح صِرصارة و إنحراف عميق في فكر مايك هاكابي
- دونالد ترامب - مايك هاكابي - ليندسي غراهام -
- حكومة العالم الخفية بين أيادى دونالد ترامب الواهم
- مجلس حرب علني يقرهُ البيت الأبيض
- ضجيج غبار وظيفة الشرق الأوسط
- وثبة واعية في دواوين الشاعر العراقي - عقيل حاتم الساعدى
- منتجع دافوس و مجالس بلا أمانات
- جموَّل - من وجهة نظر الباحث الرفيق - إسكندر عمل
- قراءة نقدية في كتاب — تدوين يوميات عام كامل من التأريخ — للك ...
- أين جدية اللقاءات الديبلوماسية مع قصر بعبدا
- السيادة هي - بمواجهة العدو الصهيوني
- مواسم التغيير في حسابات ترامبية خاطئة
- ليس هناك سفارة ليتم إحتلالها و مساومة أمريكا
- ما من معادٍ لأمريكا يتعذر عليه البقاء على الحياد
- من أبو الريش إلى أبو عمر
- إسرائيل ترصد و المقاومة تتعافىَّ


المزيد.....




- اسمي حسن... أعاد الدراما العراقية إلى نصابه
- تلاوة القرآن في ماليزيا.. نهضة تعليمية تواجه إشكالية التقليد ...
- لندن تحتفي بيوم المرأة العالمي: أصوات من إيران وموزمبيق والد ...
- ثلاثة أفلام فلسطينية في القائمة المختصرة للأوسكار: هل انكسر ...
- الكويت تمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد ...
- 3 أفلام في سباق الأوسكار.. هل تكسر فلسطين حصار هوليوود؟
- لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة- ...
- 23 رمضان.. مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسي ...
- تمثال لترامب وإبستين بوضعية من فيلم تايتانيك يظهر في واشنطن ...
- -الألكسو- تختار الفنان الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربي ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - ذروة التصعيد على جبهة جنوب لبنان