أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - شيوعية ال البيت














المزيد.....

شيوعية ال البيت


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 8642 - 2026 / 3 / 10 - 02:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتحدث بعض الشيوعيين و التقدميين عن " انتخاب " مرشد جديد للايران بوصفه قرارا يعبر عن حق و ارادة الشعب الايراني و تحديا للامبريالية و الصهيونية، و يؤكدون بشكل وقح مستفز على أن هذه ارادة الشعب الإيراني في الصمود و المواجهة ..
في الواقع، و بلغة إيران نفسها، تم اختيار مجتبى من طرف هيئة " معينة" تسمى مجلس القيادة، و هذا الاختيار بحد ذاته صوري، لأن خليفة خامنئي معروف لدى القاصي و الداني منذ عقدين تقريبا، و لا أحد كان يناقش ذلك، سوى بعض الاصوات التي تم اقبارها ضدا على ارادة خامنئي نفسه، و الحديث مثلا عن " رئيسي" الذي كان المرشد يميل الى جعله خلفا له لتجنب التوريث، و اوصى هيئة الخبراء باعطائه لقب " آية الله".. و هنا نلاحظ أن مخابيل الشيوعية هؤلاء اكثر رجعية و تخلفا من التخلف و الرجعية نفسيهما، أي من المرشد الوارث ولي الفقيه نفسه .. ! لكن تم التخلص من " رئيسي" في حادث سقوط مروحية كانت تقله هو و وزير خارجيته و ظل الفاعل مجهولا.
اختيار مجتبى تم عن طريق معيار واحد ( صوري كذلك) و متخلف، و رجعي، و خرافي، حيث كان قبل الاختيار يحمل لقب " حجة الاسلام"، ليتم ترقيته الى " آية الله"، و هي الرتبة التي تتيح له القيام بمهام المرشد، لكن في الواقع تم اختياره عن طريق تأييد و دعم الحرس الثوري له، باعتبار أن هذا الاخير هو الحاكم الفعلي للبلاد.
بالنسبة للحرس الثوري، المسألة ليست تحديا للولايات المتحدة، كما يصر جحاش المماتعة، بل هي حسابات ربح و خسارة و توازنات مصالح داخل بنية النظام الايراني.
فالحرس الثوري يفضل مواجهة ساحقة تدمر البلاد عن آخرها، و تزيد من دمار لبنان و غزة و اليمن و غيره، لكنها ستبقيه في السلطة و تحافظ على نفوذه داخل الدولة، و مجتبى هو الوحيد القادر على تأمين هذه المغامرة حاليا ولو بشكل مؤقت او حسب ما ستنتهي اليه الأمور بالنسبة للولايات المتحدة و اسرائيل، بينما اختيار قيادة معتدلة، او اقل تشددا، و هذا ما كان يفضله " خامنئي" نفسه، كان سوف يجنب البلاد نسبيا كثيرا من الدمار و الهلاك، لكنه سيكون ضربة قاضية للحرس الثوري، ستستفيد منها الدولة و مؤسساتها النظامية كالجيش و الحكومة و البرلمان. و قد تحمل هذه الخطوة استسلاما للولايات المتحدة او تسوية بمنطق لا غالب و لا مغلوب، لكنها بالتأكيد ستجنب البلاد خرابا كبيرا بدون طائل، سوى بقاء و تعزيز دور الحرس الثوري الايراني، و امكانيات وصوله الى / و تحكمه في مقدرات الشعب الايراني لاستثمارها في مشاريع التوسع و الخراب باسم المقاومة و الممانعة !
و في جميع الحالات، فإن هناك خبرا يقول و كما تم الاعلان عنه، بأن مجلس القيادة اختار "مجتبى" مرشدا جديدا لإيران، و يدعوا عامة الشعب لمبايعته، كيف و متى لا احد يعلم.. كما قام رئيس الدولة و قيادات الجيش و الحرس الثوري مباشرة بعد الاعلان، باعلان مبايعتهم له، بعد ترقيته من قبل المجلس الى " اية لاه" .. بعد ان كانت رتبته " حجة الاسلام" .. و لا وجود لأشياء من قبيل قرار الشعب و الانتخابات و الاختيار و الصمود و التحدي ...
كل هذه تظل مشاكل " عائلية" تخص النظام الايراني، و لا يهم إن كانت تناقش او تحل بمعزل عن الشعب الايراني، الذي نفترض أنه و على الأقل او الأكثر، يضم نسبة الثلث التي تؤيد هذا العبث، بينما الثلث رافض، و الثلث صامت او مقموع، لكن الأهم من كل هذا و ذاك، أو الأكيد، هو وصول بعض بقايا الشيوعيين الى آخر مراحل الافلاس و الانحطاط.. بل الى مرحلة بداية الشك المنطقي و الموضوعي في قدراتهم العقلية بعد تأكد افلاسهم نظريا و ايديولوجيا و اخلاقيا ..



#حسام_تيمور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران قبل السقوط الكبير ٢
- ايران قبل السقوط الكبير
- سيف ديموقليس
- سوريا و إرادة العار
- ترامب، نتنياهو و الحوثي، السياسة في زمن قطاع الطرق
- ايتام الممانعة و الهذيان المتأخر ..
- حول أحداث الساحل السوري
- ازرع الدعارة و التطبيع، تحصد الجفاف و العجاف
- يهوشع مات
- الجحيم او الجحيم
- هكذا توقعنا سقوط النظام السوري و هكذا كان
- رهانات كبرى أم أوهام سن اليأس
- إعادة الاسرى الاسرائيليين بدون مقابل، و للحرب بقية
- من الاستثناء إلى الاستغناء
- عام ليس له ما بعده سوى هو نفسه
- سوريا .. ماذا بعد ؟
- ذهب العراق، و سيعود سيناريو العراق
- من غزة إلى سوريا، نقاط محورية لفهم ما حدث و يحدث
- حزب الله جبهة إسناد حكومة نتنياهو
- إرادة العار 2


المزيد.....




- عاجل: السلطات الأردنية تلقي القبض على المشتبه بهم في هجوم كن ...
- فنزويلا: زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو تعود من المنفى ...
- الأردن: القبض على ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم على كنيسة بالكرك ...
- ترمب يتراجع عن تصريحاته المسيئة ويشيد بالليبيين ويدعو لتوحيد ...
- لماذا يتزايد الأمريكيون المدافعون عن بوتين؟
- عقب اشتباك مسلح.. الأمن الأردني يقبض على منفذي عملية كنيسة ا ...
- العلماء يتوقعون حدوث عاصفة نيزكية فوق الأرض عام 2099
- خدمة ستارلينك ليست لقتل المدنيين
- البنتاغون يجهز القواعد العسكرية الأمريكية للعمل ذاتيا لفترات ...
- -علينا أن نكمل المهمة التي بدأناها-.. ترامب يطالب الإسرائيلي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - شيوعية ال البيت