أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - رهانات كبرى أم أوهام سن اليأس














المزيد.....

رهانات كبرى أم أوهام سن اليأس


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 8233 - 2025 / 1 / 25 - 02:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اسناد تنظيم حدث بحجم كأس العالم لبلد هش و غير مستقر اجتماعيا و اقتصاديا و جيوسياسيا هو جريمة دولية ارتكبتها المافيا الدولية لكرة القدم.
لا يعقل أن يتم تنظيم حدث كروي من هذا الحجم على حساب تجويع و قهر شعب بأكمله و استهداف أبسط مقومات عيشه، سوى داخل نطاق تحالف مافيوزي عاهر و رخيص جدا، لا يُقيم وزنا سوى للحسابات المافيوية الكبرى و على راسها تعبيد الطريق امام دولة السعودية لتنظيم المونديال القادم، و الهاء المغاربة داخليا عن الطاعون القادم من كافة الاتجاهات.
إن ما يحدث الآن هو عبث صريح بأمن و استقرار بلد و شعب، خصوصا في ظل وضع متسيب اجتماعيا و اقتصاديا انتجته سياسات فظيعة لواحدة من اوسخ الحكومات التي عرفها تاريخ المغرب السياسي، و هي حكومة "اخنوش".
إن حكومة اخنوش بهذا المعنى لا تمثل المفهوم التقليدي للممارسة السياسية في دول الاستبداد و الحكم الشمولي الذي يطبعه التسيب و انعدام الرقابة و القانون، كطبقة سياسية تدافع عن مصالح لصوص المال العام و الثروات، بل هي نفسها حكومة ناهبي المال العام و الثروات، و القوادين، و المتصهينين، و بدون اقنعة.
كذلك يعيش المغرب استمرارا لسنوات الجفاف الذي بدأ يؤثر بشكل مزمن على أهم مرتكزات الأمن الاجتماعي في حده الادنى، و هو القوت اليومي لبسطاء الشعب، و هذا ما يصنع حالة من الحيرة حتى داخل ما يفترض انها طبقة متوسطة بعيدة عن كابوس الجوع و الخصاص في ما يخص المواد الاساسية للعيش. و نجد ان دور الحكومة هنا لا يتجاوز تبرير الوضع تارة بالجفاف و تارة بالازمة العالمية، و تارة اخرى بالرهانات الكبرى القادمة، و تارة بالهروب الى الامام و انكار و تجاوز الواقع ببساطة، و هذا ما تقوم به اذناب سياسية و اعلامية رخيصة جدا.
إن منظومة الحكم اليوم تتبنى توجها انتحاريا مارقا حتى عن توجهات "الدولة التقليدية" التي تحتكر الثروة و السلطة و تعمل على استتباب الامن الاجتماعي و السياسي في حده الادنى، و يمكن القول بان الحكم وصل الى اقصى مراحل التوحش الاقتصادي و العبث السياسي، و ذلك بعد اطلاقه لمتحورات سياسية و اقتصادية شاذة عن كل تصنيف و منطق، تعمل وفق منطق شراء الولاء و فرض الصمت و الامعان في سياسات النهب الممنهج بعد انتهاء مرحلة "التخريب و المسخ" على يد تجارب حكومية سابقة.
إن استمرار الوضع على ما هو عليه لن يهدد فقط نظام الحكم الذي يعيش مرحلة اللايقين او الموت السريري، غير مأسوف عليه طبعا، بل هو تهديد وجودي للبلد بأكمله، و هنا فإن المافيا العالمية المارقة من الصهيونية و الامبريالية الى اتحاد الكرة و البنك الدولي و الاطراف المانحة، لن تجد لاعبا ولا ملاعبا ولا بلدا ولا شعبا، و ما هو للقوادين ببعيد..



#حسام_تيمور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعادة الاسرى الاسرائيليين بدون مقابل، و للحرب بقية
- من الاستثناء إلى الاستغناء
- عام ليس له ما بعده سوى هو نفسه
- سوريا .. ماذا بعد ؟
- ذهب العراق، و سيعود سيناريو العراق
- من غزة إلى سوريا، نقاط محورية لفهم ما حدث و يحدث
- حزب الله جبهة إسناد حكومة نتنياهو
- إرادة العار 2
- إرادة العار
- خلاصة أحداث طوفان الأقصى
- الخراب القادم، أو درس التخريب بمفهوم -مظفر النواب- (7)
- ممانعة العرض و الطلب
- حزب الله و مغالطة المحاذير
- الخراب القادم، أو درس التخريب بمفهوم -مظفر النواب- (6)
- اليمن العظيم ..
- الخراب القادم، او درس التخريب، بمفهوم -مظفر النواب- .. (5)
- هل باعت إيران المقاومة ؟
- الصهيونية و الصفيونية وجهان لعملة واحدة
- اوهن البيوت بيت العنكبوت
- ازرع كل الأرض مقاومة


المزيد.....




- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - رهانات كبرى أم أوهام سن اليأس