أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - ترامب، نتنياهو و الحوثي، السياسة في زمن قطاع الطرق














المزيد.....

ترامب، نتنياهو و الحوثي، السياسة في زمن قطاع الطرق


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 8337 - 2025 / 5 / 9 - 06:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترامب هو نموذج الكائن الصفيق البليد المثقوب، الذي يحاول تنصيب نفسه الاها، بينما نتنياهو هو نموذج للقرد السياسي البئيس و الملعون، و في الخلاف المستجد بينهما لا يمكن اعتبار أن أحدهما على حق.
تجري حاليا في الشرق الاوسط صناعة مشهد فوضوي معقد من حيث منطلقاته و غاياته.
لقد اتخذ الرئيس الامريكي قرارا يعبر ربما عن ماهيته و ماهية المنظومة التي يشتغل على رأسها، او التي تقبل اشتغاله على رأسها، و هو يشعر طبعا بشيء من العار، سيخلق لديه حساسية مفرطة من ردود الفعل الاسرائيلية، و بمعنى انه هو نفسه لا يحتاج سببا مقنعا لانتهاج سياسة الهجوم الدفاعي، و هو ما تقوم به مثلا امرأة سيئة السمعة.
على الجانب الآخر، نتنياهو عنصر فاسد و مستهلك و متعفن ضمن منظومة فاسدة و مستهلكة و متعفنة كذلك، انسان بدون بروستاتا، لا يصلح لممارسة السياسة ولا أي شيء آخر، و هو خطر على ذاته و على كل ما يحيط به و أولهم اصدقاؤه و حلفاؤه المقربون.
هل تنصلت الولايات المتحدة من التزام معين تجاه اسرائيل ؟ هذا صحيح قطعا، حتى لو لم يكن الأمر واضحا بلغة السياسة و العسكر و مردودها العملي. و كان هذا التنصل بشكل فظ و أحادي، حيث لم يتم اطلاع الجانب الاسرائيلي على الاتفاق الذي تم كنتيجة لأيام من المفاوضات، و هذا ما خلق صدمة داخل الكيان اعلاميا و سياسيا و عسكريا، و الامر لا يتعلق فقط ب "نتنياهو" و تلاعبه و حكومته و تخبطها.
لكن مهلا .. ألم تكن هناك تسريبات تصل الى الجانب الاسرائيلي؟ لا يمكن المغامرة بجواب قطعي هنا، لكن غالبا كانت هناك تسريبات.
إن بداية التحول كانت من خلال مشهد لم يرصده الكثيرون، و هو صاروخ "مطار بنغوريون"، او الصاروخ الذي على غير العادة تجاوز بشكل غير مفهوم منظومة "ثاد" الأمريكية، و التي تشغلها موارد بشرية امريكية داخل اسرائيل طبعا، كان لدينا شك او شبه قناعة أن هذا التجاوز لم يكن خطأ المنظومة، التي اسقطت كل الصواريخ من نفس النوع قبل ذلك، و بمعنى ان المنظومة يستحيل ان تخطئ في اسقاط الصاروخ بأي شكل و بأي هامش محتمل، و بمعنى، ان التجاوز كان مقصودا من قبل الجيش الأمريكي بتعليمات سياسية، او رسالة امريكية مبطنة الى تل ابيب مفادها، أنه يجب عليكم التزام الصمت بخصوص الاتفاق الذي سيعلن بعد يومين.. و هذا على أقل تقدير فقط، حيث لا يستبعد ان يكون الحوثي نفسه مشاركا لامريكا في صياغة هذه الرسالة، ضمن اطار المفاوضات. و هذا بمنطق الولايات المتحدة ممكن، و بمنطق ترامب ممكن أكثر !
هناك كذلك شيء غريب نوعا ما، حدث يوم الرد الاسرائيلي على "صاروخ بنغوريون".. حيث نفذت اسرائيل هجماتها بتنسيق مع الولايات المتحدة كما يظهر ( اعلاميا و سياسيا)، لكن مفهوم التنسيق هو الوحيد المفقود وسط كل هذا العبث، و الحديث هنا عن التنسيق العسكري، حيث ان الاهداف لم تكن تحمل أي طبيعة أو قيمة توحي بوجود تنسيق عسكري أو حتى تعاون استخباراتي سطحي، في الوقت الذي تشتغل الولايات المتحدة على مدار اليوم و الساعة على تحديد و تحديث الاهداف و ضربها، و هكذا قصفت اسرائيل ميناءا و مصانع ثم مصانع و مطارا في الموجة الثانية، و عادت ادراجها، قبيل الاعلان الأمريكي الغريب بساعات.
هل باعت الولايات المتحدة اسرائيل كما يروج الاعلام الاسرائيلي، أم أن القرار الأمريكي جاء نتاجا لظرفية معينة املتها البراغماتية المحددة لطبيعة التدخل منذ البداية، و هو وقف استهداف السفن و ليس شيئا آخر؟
يمكن اعتبار أن نتنياهو يتلاعب عندما يربط بين توقف الجيش الامريكي عن استهداف الحوثيين باعتباره عملية محددة الاهداف و بين التزام الولايات المتحدة بحماية اسرائيل، رغم ان هذه العملية كانت تخضع لتوافقات غير معلنة بين ترامب و اسرائيل، تمنع اسرائيل من استهداف الحوثيين طوال هذه الفترة و للاكتفاء بالمراقبة، و بما معناه ان الولايات المتحدة أخذت مسؤولية تحييد الجبهة اليمنية و وضعت هدف توقفهم عن استهداف السفن الامريكية كغطاء سياسي لهذه العملية، علما ان الحوثيين سيرفضون التفاوض و المساومة، الى النهاية.
الاختبار الوحيد لحقيقة ما يحدث في الشرق الاوسط بين امريكا و اسرائيل و ايران و اذرعها، سيكون لحظة قيام اسرائيل باستهداف ايران، و رد ايران على هذا الاستهداف بشكل جدي طبعا، هنا يمكن فعليا معرفة مدى التزام الولايات المتحدة بحماية الكيان نفسه وجوديا قبله حماية نتنياهو كواجهة سياسية.



#حسام_تيمور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايتام الممانعة و الهذيان المتأخر ..
- حول أحداث الساحل السوري
- ازرع الدعارة و التطبيع، تحصد الجفاف و العجاف
- يهوشع مات
- الجحيم او الجحيم
- هكذا توقعنا سقوط النظام السوري و هكذا كان
- رهانات كبرى أم أوهام سن اليأس
- إعادة الاسرى الاسرائيليين بدون مقابل، و للحرب بقية
- من الاستثناء إلى الاستغناء
- عام ليس له ما بعده سوى هو نفسه
- سوريا .. ماذا بعد ؟
- ذهب العراق، و سيعود سيناريو العراق
- من غزة إلى سوريا، نقاط محورية لفهم ما حدث و يحدث
- حزب الله جبهة إسناد حكومة نتنياهو
- إرادة العار 2
- إرادة العار
- خلاصة أحداث طوفان الأقصى
- الخراب القادم، أو درس التخريب بمفهوم -مظفر النواب- (7)
- ممانعة العرض و الطلب
- حزب الله و مغالطة المحاذير


المزيد.....




- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...
- ترامب يبحث عن -اتفاق جيد- مع إيران.. وتصعيد متواصل في جنوب ل ...
- تقارير أميركية صادمة: الترسانة الإيرانية لم تُدمّر وهذا هو ع ...
- الصين: شركة يوني تري تكشف روبوتا -ميكا- بشري الشكل قابل للتح ...
- -علامة سامة للمواطنين-: كيف أطاحت السياسة بمشروع -برج ترامب- ...
- تهدد سيادة البلد.. مطالب في العراق بمصارحة رسمية حول القاعدة ...
- ثوانٍ تمحو مدينة وسنوات تسمم الحياة.. ماذا يحدث بعد الانفجار ...
- بدلة مادورو الرياضية تعود مع روبيو على متن طائرة الرئاسة في ...
- لماذا كثر موت الشباب فجأة؟.. تحقيق في القاتل الصامت


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - ترامب، نتنياهو و الحوثي، السياسة في زمن قطاع الطرق