أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - إيران قبل السقوط الكبير ٢














المزيد.....

إيران قبل السقوط الكبير ٢


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 20:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا حدث هجوم أمريكي شامل على إيران كما هو منتظر، فلا يجب التعويل على أي رد إيراني، حتى بمقياس الحرب الأخيرة التي كانت تصعيدا أو تهريجا متفقا عليه بين كافة الأطراف.
يعيش انصار الممانعة من شيعة و شيوعيين أوهاما مزمنة، تلازم كذلك ترديا اخلاقيا فظيعا في ما يخص التعاطي مع واقع الشعوب التي ترزح تحت الانظمة التي يطبلون لها من موقعهم، و هذا ما يعزز من سطوة الوهم، او عندما يكون الوهم لا أخلاقيا و مرتبطا بمزيد و مزيد من الكذب على الذات و الآخر..
بعبارة اخرى، ايران لا تملك شيئا ذا قيمة بمفهوم الأصول العسكرية و القدرات العسكرية التي تمكنها من خوض حرب او حتى الدفاع على الأرض،
ما تملكه ايران هو " أدوات" رخيصة تمكنها من ابتزاز الآخر و شراء وقت آخر للبقاء، بقاء النظام الحاكم طبعا، و ارخص هذه الادوات هو اذرعها و ما يلازمها من قضايا بدأ الناس باستشعار زيفها، ناهيك عن القدرات الصاروخية و التفخيخية، التي لا يمكن اعتبارها ادوات حرب بقدر ما هي ادوات انتقام و تخريب.
على هذا الأساس، فإن ما يسوق له جمهور الممانعة المأزوم و المتردي اخلاقيا ( قبله معرفيا و ادراكيا) كأنه خوف امريكي اسرائيلي من المواجهة ادى الى الغاء الهجوم في اخر لحظة، لم يكن سوى قراءة واقعية موضوعية للميدان، و تتلخص القراءة الموضوعية للميدان في أن حلفاء واشنطن من العرب يجب أن يظلوا بعيدين عن النزاع، لتجنب خسائر لا ضرورة لها عندما يتم استهداف مصالحهم بدعوى دعمهم للهجوم، و هذا توجه ذكي جدا يروم الى اعطاء هؤلاء شيئا من المصداقية لدى شعوبهم العاهرة، و كذلك سوف يساهم في تقليص نطاق الرد الايراني الى المدى الادنى، مع الحفاظ على بعض الحكام و الدول العربية كأوراق صالحة للاستخدام في مرحلة ما بعد ايران، و هذا هو الموضوع الأهم وسط فوضى الفرضيات و الأسئلة.
و بهذا سوف يتركز الجهد العسكري البدئي على ضمان تواجد اصول عسكرية مستقلة سوف توجه الموجة الاولى من الضربة و تقوم بتأمين المنطقة من اي رد فعل انتقامي، أي احتواء أي رد ممكن بعد الموجة الاولى التي ستكون بحد ذاتها متضمنة لخطة دفاعية بالدرجة الاولى، أي انها سوف تحاول تحييد ما امكن من وسائل الرد الايرانية ضمن اهداف الهجوم، و هذا كل ما تملكه ايران على كل حال، اضافة الى استهداف القيادات السياسية و العسكرية.
و بهذا المعنى فإن اسرائيل هي التي عطلت الهجوم الامريكي غالبا، و ذلك بسبب ادراك نتنياهو لقذارة "حليفه" و خصمه في نفس الآن .. و بمعنى أنه و حسب تجارب سابقة، فإن ترامب يعتبر مجرد سمسار أو "حثالة" سياسية تتحكم في اصول عسكرية ضخمة، و قد يغير في اي لحظة رأيه و يقبل بتنازلات ايرانية سوف يمليها كذلك الخبث الايراني تبعا لشدة الهجوم الاولي، و بهذا سوف يعقد ترامب صفقة مستدامة او طويلة الامد مع ايران و هكذا سوف يتم اعادة تشكيل الكابوس الايراني بالنسبة لاسرائيل، بشكل أسوء مما سبق قبل السابع من اكتوبر، و لهذا فإن تل ابيب لا تبحث عن انقاذ النظام الايراني و تحقيق اوهام ترامب و خلفها مصالح الدولة العميقة في امريكا، و هي الصانع و الداعم الأول لإيران و للإرهاب الايراني في الشرق الأوسط، بل تبحث عن الحل النهائي متمثلا في اسقاط النظام الايراني مهما كلف ذلك .. و هذا حلم نتنياهو و حتى خصوم نتنياهو و اغلب الساسة و العسكريين في تل ابيب و الذي كان يواجَه دائما ب الفيتو الامريكي الغربي، و هؤلاء مرة اخرى هم صناع المشروع الارهابي الايراني الحقيقيون، و مهندسوا الاتفاق النووي الذي انتج الكارثة، و المتاجرون بالنفط الايراني، و الداعمون للبرنامج الصاروخي و التسليحي الايراني عن طريق شركات مافيوية تدور في فلك الساسة و العسكريين الغربيين و الامريكيين .. أما الحديث عن الخوف الاسرائيلي و الأمريكي من المواجهة، فهذا يظل محض هراء و كذب لا يصدقه احد، و باعتبار أن هناك اتفاقا برعاية او وساطة روسية بين طهران و تل ابيب، يلزم كل طرف بعدم مهاجمة الآخر ما لم يتعرض لهجوم من طرفه بشكل مباشر، و بمعنى ان تل ابيب اخرجت نفسها كذلك من نطاق الرد الايراني المحتمل بضمانة روسية.. ربما الى حين ..
هذه المرة، و إذا كان هناك توجه نحو انهاء هذا المشروع، كما تم انهاء مشاريع اخرى سابقة بنفس الطريقة او بطرق اخرى، أو بتعبير أدق، .. في حال وجود ارادة حقيقية لاسقاط النظام الايراني عن طريق ضربة قادمة محتملة، لن تتحمل ايران أكثر من اسبوع واحد عسكريا، و سيعقب ذلك انهيار شامل لمنظومات الدفاع و التحكم و السيطرة و تبدد للقدرات الصاروخية و ذلك بالضبط كما حدث مع حزب اللاه في لبنان، و ربما بشكل أكثر دراماتيكية ..
لذلك فإن على المتفائلين برد ايراني حاسم أو قوي .. او حتى مشرف بمنطق الهزيمة .. عليهم شرب الشاي الساخن و النوم تحت اغطيتهم الدافئة و التوقف عن تأليف الخزعبلات.. لأن الصدمة ستكون قوية.



#حسام_تيمور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايران قبل السقوط الكبير
- سيف ديموقليس
- سوريا و إرادة العار
- ترامب، نتنياهو و الحوثي، السياسة في زمن قطاع الطرق
- ايتام الممانعة و الهذيان المتأخر ..
- حول أحداث الساحل السوري
- ازرع الدعارة و التطبيع، تحصد الجفاف و العجاف
- يهوشع مات
- الجحيم او الجحيم
- هكذا توقعنا سقوط النظام السوري و هكذا كان
- رهانات كبرى أم أوهام سن اليأس
- إعادة الاسرى الاسرائيليين بدون مقابل، و للحرب بقية
- من الاستثناء إلى الاستغناء
- عام ليس له ما بعده سوى هو نفسه
- سوريا .. ماذا بعد ؟
- ذهب العراق، و سيعود سيناريو العراق
- من غزة إلى سوريا، نقاط محورية لفهم ما حدث و يحدث
- حزب الله جبهة إسناد حكومة نتنياهو
- إرادة العار 2
- إرادة العار


المزيد.....




- -تغيير النظام الإيراني-.. لماذا يُشدد ترامب موقفه تجاه طهران ...
- مصر.. العثور على جثتي طفلتين داخل حقيبتي سفر ومفاجأة صادمة ع ...
- الشرطة التركية تحيد عنصرا مرتبطا بـ-داعش- في اسطنبول (فيديو) ...
- رئيس -صومالي لاند- يغادر في أول زيارة عمل رسمية له إلى الولا ...
- إيران تكشف عن -وثيقة قطرية- حول حصر الضربات في أهداف عسكرية ...
- عمدة موسكو: الدفاعات الروسية تسقط 10 مسيرات كانت تتجه نحو ال ...
- شهادة أمريكية عن فضيحة بايدن ووفاة جنود بلقاح كوفيد وتلاعب ا ...
- التضامن : تسليم 851 طفلًا وطفلة لأسر بديلة كافلة منذ 3 يوليو ...
- مايا مرسي: «تكافل وكرامة» تحول من الدعم إلى الحماية والتمكين ...
- تحذير عاجل من المركز المصري للحق في الدواء بعد سحب 6 تشغيلات ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - إيران قبل السقوط الكبير ٢