أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - سيف ديموقليس














المزيد.....

سيف ديموقليس


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 8565 - 2025 / 12 / 23 - 04:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما يحدث في سوريا حاليا من مناوشات بين قوات الجولاني و قسد بديهي و منطقي، هي حرب مؤجلة بين قوات الجولاني و قسد، او حرب يتم الاتفاق على طريقة مّا لخوضها في ظل انعدام اي افق لحل سلمي و كذلك في ظل غموض المواقف الخارجية المؤثرة و تحديدا موقف الولايات المتحدة.
تُظهر الولايات المتحدة دعما كاملا للجولاني و قواته لكن هذا الدعم يظل مجرد كلام في الهواء باعتبار ان قسد في هذه الحالة هي "ميليشيا امريكية" خالصة، تدريبا و تجهيزا و تسليحا، و هذا ما يجعل كل ما يلوكه ترامب من كلام حول دعم الحكومة السورية مجرد ثرثرة في الهواء صادرة عن رئيس معتوه او قواد رخيص جدا لا يعول على مواقفه كثيرا في تغيير شيء من معادلات الواقع، و الواقع أن الادارة الامريكية لا تريد حسم قضية قسد و الجولاني إلا ضمن اتفاق شامل يضم مسألة اسرائيل و الدروز و التوقيع على تسليم الجولان و المنطقة العازلة المنزوعة السلاح، أي تنزيل شروط و محاذير تل ابيب فوق رأس الجولاني و رغما عن انف داعميه الكبار أو كما يتوهم هذا الأخير.
كذلك فإن موقف تركيا ليس واضحا، أو بعبارة اخرى فهو يظل مرتبطا بالضوء الاخضر الامريكي قبل اي تدخل مباشر لصالح حكومة الجولاني، و الحديث هنا ليس فقط عن ضوء أخضر سياسي بل عن ضوء اخضر عسكري يصدر عن القيادة الوسطى الامريكية التي كذلك، تنتهج نفس نهج السياسة الترامبية في سوريا و مختصره، مجاملة الجولاني و استمرار العمل مع قسد وفق القواعد القديمة لما قبل سقوط نظام الاسد و تشكل حكومة الجولاني.
و ببساطة شديدة، قد تتساهل الولايات المتحدة مع اي عمل تقوم به حكومة الجولاني ضد قسد، لكن لا يمكن لتركيا شن عملية عسكرية كبيرة ضد قوات قسد دون موافقة عسكرية امريكية، و لن تكون القيادات العسكرية الامريكية متسامحة في هذه الحالة.
المسألة ببساطة تتعلق بما هو مطلوب من الجولاني و ما هو مطلوب من قسد، فحل قوات قسد مرتبط بالضغط الامريكي على قسد و تل ابيب كذلك، كما أن هذا الضغط مرتبط بشكل خبيث بكيفية تجاوب الجولاني مع مطالب تل ابيب، و هنا حيث تلعب الادارة الامريكية دور المتفرج الايجابي الذي لا يخفي دعمه للجولاني كلاميا لكنه لا يفعل شيئا لتحويل هذا الدعم الى معادلات واقعية.
حل اللغز ببساطة أن أي مواجهة بين قسد و قوات الجولاني ستكون مؤلمة جدا لقوات الجولاني، و الواقع يقول بأن قوات قسد هي الاعلى تدريبا و تسليحا و الاقرب الى شكل الجيش النظامي القوي القادر على ادارة معارك مباشرة، عكس ميليشيات الجولاني التي مازالت تقتات على اوهام فتح دمشق و معارك حلب و ادلب الوهمية ضد ثكنات فارغة و ضد بقايا نظام الاسد، و لا سبيل امام قوات الجولاني لحسم المعركة سوى استدعاء تدخل عسكري مباشر و وازن من قبل تركيا، يضم تحريك قوات برية كبيرة و استخداما مستمرا لسلاح الجو، و بما يعني انخراط الجيش التركي بشكل رسمي في عملية عسكرية داخل الاراضي السورية او في عمق الاراضي السورية باعتبار ان تركيا تحتل جزءا من الارض السورية بشكل او بآخر، و هذا هو المرفوض امريكيا قبله اسرائيليا ..
قسد هي "سيف ديموقليس" المسلط على الجولاني و ميليشيات الجولاني، أو على الثقل التركي القطري داخل حكومة الجولاني، او تذكير مستمر و متجدد بأن كل المواقف الغربية و الامريكية و العربية الداعمة لحكومة الشرع ليست شيكا على بياض و لا تُعبّر فعلا عن الواقع أو حقيقة المعادلة التي يتبناها كل هؤلاء قسريا و بشكل غير معلن، و هذه المعادلة ببساطة هي ضرورة الخضوع لشروط و محاذير تل ابيب، و تفعيل هذا الخضوع على أرض الواقع عن طريق اعادة هيكلة الدولة السورية و ميليشياتها على مقاس الكيان الوظيفي المهلهل الذي تكون وظيفته حمايةَ امن اسرائيل سواء على مستوى الحدود الجديدة أو الداخل السوري الجديد بما يشمل السياسة و الجيش و المجتمع و الثقافة كذلك، و الطرف الوحيد الذي يصرح بالحقيقة او بحقيقة الموقف الجامع من حكومة الجولاني و سوريا الجديدة هو نتنياهو و وزير دفاعه.



#حسام_تيمور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا و إرادة العار
- ترامب، نتنياهو و الحوثي، السياسة في زمن قطاع الطرق
- ايتام الممانعة و الهذيان المتأخر ..
- حول أحداث الساحل السوري
- ازرع الدعارة و التطبيع، تحصد الجفاف و العجاف
- يهوشع مات
- الجحيم او الجحيم
- هكذا توقعنا سقوط النظام السوري و هكذا كان
- رهانات كبرى أم أوهام سن اليأس
- إعادة الاسرى الاسرائيليين بدون مقابل، و للحرب بقية
- من الاستثناء إلى الاستغناء
- عام ليس له ما بعده سوى هو نفسه
- سوريا .. ماذا بعد ؟
- ذهب العراق، و سيعود سيناريو العراق
- من غزة إلى سوريا، نقاط محورية لفهم ما حدث و يحدث
- حزب الله جبهة إسناد حكومة نتنياهو
- إرادة العار 2
- إرادة العار
- خلاصة أحداث طوفان الأقصى
- الخراب القادم، أو درس التخريب بمفهوم -مظفر النواب- (7)


المزيد.....




- مصر: منخفض قطبي يضرب البلاد بعواصف وأمطار رعدية غزيرة
- من 15 نقطة.. كل ما نعلمه عن قائمة أمريكا لإيران في المفاوضات ...
- حفل شاكيرا من بين فعاليات أخرى تم تأجيلها بسبب الحرب الإيران ...
- إغلاق مضيق هرمز.. كيف تحولت الحرب إلى تهديد للغذاء في العالم ...
- شوارع غارقة في الشارقة بعد أمطار غزيرة في الإمارات
- ألمانيا: القبة الحديدية الإسرائيلية بدلاً من سيارات فولكسفاغ ...
- حركة -ماغا-.. بعد الحرب على إيران، هل ما زال شعار -أمريكا أو ...
- وصول أولى سفن أسطول المساعدات الإنسانية إلى كوبا المحاصرة
- ميلوني تتوجه إلى الجزائر لتأمين إمدادات غاز بديلة في ظل استم ...
- فرق الإنقاذ اللبنانية تحت النيران الإسرائيلية: مقتل 42 مسعفا ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - سيف ديموقليس