أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر حيدر - العراق اولاً: حقيقة الدم التي لايمكن انكارها














المزيد.....

العراق اولاً: حقيقة الدم التي لايمكن انكارها


جعفر حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 8633 - 2026 / 3 / 1 - 21:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق أولاً: حقيقة الدم التي لا يمكن إنكارها
بقلم/ جعفر حيدر
حين يُستعرض تاريخ العلاقة المتوترة بين العراق وإيران يتشكل في الوعي العراقي سرد طويل من الحروب والصراعات والخسائر البشرية التي امتدت من الرمزية التاريخية لما يُعرف بالقادسية الأولى بوصفها صداماً قديماً في الذاكرة الحضارية، وصولاً إلى القادسية الثانية وهو الاسم الذي أُطلق على الحرب العراقية الإيرانية (1980–1988) التي تُعد أكبر مصدر للخسائر العراقية المباشرة، إذ تُقدَّر خسائر العراق فيها بنحو 200 ألف إلى 300 ألف قتيل عسكري إضافة إلى مئات الآلاف من الجرحى، وفي سياق تلك الحرب برزت معركة المحمرة (خرمشهر) التي قُتل فيها آلاف من الجنود خلال القتال العنيف على المدينة، ومعركة عبادان التي استنزفت القوات العراقية والإيرانية على حد سواء وخلفت آلاف الضحايا، ثم معركة الفاو التي يُقدَّر أن خسائر العراق في مراحلها المختلفة بلغت عشرات الآلاف بين قتيل وجريح بسبب أهميتها الاستراتيجية، وكذلك معركة نهر جاسم عام 1987 التي تُقدَّر خسائرها بعدة آلاف من القتلى خلال أسابيع القتال الشديد في جنوب العراق، كما تُستحضر عمليات الأنفال ضد الأكراد التي قُتل فيها نحو 50 ألف إلى 100 ألف عراقي كردي وفق تقديرات منظمات دولية، ويرى بعض الباحثين أن الحرب حينها كانت جزءاً من صراع إقليمي معقّد تداخلت فيه أدوار متعددة بينها الدعم الإيراني لفصائل كردية، إضافة إلى ما يُذكر ضمن الاشتباكات الحدودية مثل معركة الأبسيتيـن التي سقط فيها قتلى من الطرفين دون رقم حاسم متفق عليه، ومع انتهاء الحرب بقيت آثارها البشرية والنفسية حاضرة حتى مرحلة ما بعد 2003 حيث تصاعد الجدل حول النفوذ الإيراني في العراق، ويرى منتقدون أن هذا النفوذ تجسد سياسياً وفكرياً عبر دعم أحزاب إسلامية مثل حزب الدعوة وغيرها ما اعتُبر لدى قطاعات من العراقيين نوعاً من الاحتلال الفكري أو التأثير العميق في القرار الوطني، ثم جاءت احتجاجات تشرين 2019 لتفتح جرحاً جديداً إذ قُتل نحو 600 متظاهر عراقي وجُرح أكثر من 20 ألفاً وفق تقارير رسمية وأممية مع توجيه ناشطين اتهامات لفصائل مرتبطة بطهران بالمشاركة في القمع، وفي الإطار الإقليمي يربط منتقدو السياسة الإيرانية بين نفوذها وفرض قوى مرتبطة بالمرشد علي خامنئي في لبنان وما رافق ذلك من سقوط ضحايا لبنانيين في صراعات متعددة، وكذلك مشاركتها في الحرب السورية التي أدت إلى مقتل سوريين بينهم ضحايا في مناطق الساحل، كما تتردد اتهامات سياسية وإعلامية حول دور عوامل إقليمية في تسهيل انتقال عناصر متطرفة خلال فوضى السنوات التي سبقت ظهور داعش داخل العراق، وبجمع هذه المحطات يرى كثير من العراقيين أن مجموع الخسائر البشرية العراقية المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بالصراع مع إيران أو بتداعياته السياسية والأمنية منذ 1980 حتى 2019 يصل إلى مئات الآلاف بين قتيل وجريح، وهو إرث ثقيل ما زال حاضراً في الذاكرة الوطنية والنقاش العام حول السيادة والعلاقة بين البلدين، ايران يجب ان تعتذر للشعب العراقي على ألاسائات التي قدمتها له وأن لم تعتذر للشعب العراقي فيجب عليها الابتعاد عنه.



#جعفر_حيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلاديمير لينين: حين تتحول الفكرة الى قوة تغير مسار السياسة ا ...
- التعددية الفردية: حين يتحول الاختلاف الى طاقة للحياة
- العدالة: الميزان الذي تقوم عليه حياة الناس
- المواطنة: الشراكة التي تصنع وطناً لا مجرد أرض
- السلام: من شعور فردي إلى نظام مجتمع
- حادثة يوم الشهيد: جدل التفتيش والذاكرة في مقر الحزب الشيوعي ...
- من السلام نبدأ: كيف يصنع الشباب أمةً عراقيةً واحدة
- التوترات المدنية: بين الدعوة والشيوعية
- في نقد أروع قصائد شاعر الوطن: مظفر النواب
- بائع الوطن ودافع الثمن
- مجزرة الحكيم باليسار الشيوعي
- العظام والمهام
- قلة الوعي تهدم الحضارة
- النقشبندية وفروعها الثلاث
- الباراسيكلوجي واختلاطه بالطرق الروحانية
- تروتسكي والمجتمع
- حين غنّى الطين: حكاية الآلات الموسيقية العراقية من أيدي الصن ...
- الكهوف الدينية
- حين تبدأ النهضة من العقل
- مبدأ النعت وشرف الخصومة


المزيد.....




- فوضى ودماء أمام القنصلية الأمريكية.. مقتل خامنئي يشعل مظاهرا ...
- -خطر كبير آت-.. حمد بن جاسم يحذر من -انزلاق- دول الخليج إلى ...
- بعد اغتيال خامنئي.. هل يفتح حزب الله جبهة المواجهة؟
- الترويكا الأوروبية: مستعدون لاتخاذ خطوات للدفاع عن مصالحنا ض ...
- ميرتس يحذّر من مخاطر التصعيد ويدعو للتخطيط لمرحلة ما بعد خام ...
- إسرائيل تنقل طائرة الحكومة الرسمية إلى مطار برلين لأسباب أمن ...
- التوتر سيد المشهد.. إلى أين يتجه التصعيد بين أفغانستان وباكس ...
- عاجل | أسوشيتد برس: مسلح يرتدي قميصا يحمل علم إيران يقتل شخص ...
- قصف -غريب- يضرب طهران.. أي أسلحة استُخدمت وماذا استهدف؟
- حملة انتخابية بالكونغو برازافيل لرئيس مخضرم ومعارضة منقسمة


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر حيدر - العراق اولاً: حقيقة الدم التي لايمكن انكارها