أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - الغضب الملحمي ضد ايران














المزيد.....

الغضب الملحمي ضد ايران


مجدي جورج

الحوار المتمدن-العدد: 8632 - 2026 / 2 / 28 - 20:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الغضب الملحمي على إيران

فهل تكون المفاجأة هي تحقيق المفاجأة للمرة الثانية؟

أولًا:
طبول الحرب التي دقّت منذ فترة طويلة، مع الحشود الأمريكية التي تزايدت باستمرار في المنطقة، والتجهيزات الإسرائيلية التي لم تتوقف، أدّت في النهاية إلى ما كان متوقعًا: اشتعال نيران الحرب صباح اليوم.

ثانيًا:
حاولت الولايات المتحدة قدر المستطاع تحقيق أهدافها دون قتال، عبر جولات تفاوض متعددة مع إيران، جرت في عُمان أحيانًا، وبتدخل من تركيا أحيانًا أخرى. لكن للأسف، يظل الديكتاتور حتى اللحظة الأخيرة غير مدرك للحقائق، معتقدًا أن هناك مخرجًا له، متناسيًا أن كل هذه الحشود الأمريكية لم تأتِ إلى المنطقة عبثًا، بل لتحقيق نتائج حاسمة:
إما ضغط سياسي يفرض الشروط سلمًا، أو قوة عسكرية كاسحة قادرة على تحقيق الهدف بالحرب.

ثالثًا:
اختيار التوقيت – في تقديري – لم يكن عبثيًا. فـيوم السبت، وهو يوم إجازة لدى اليهود، يُعد مناسبًا لإسرائيل حيث يكون السكان في منازلهم، ما يقلل من حجم الخسائر البشرية في المراحل الأولى، ويحافظ على الروح المعنوية.
أما أمريكيًا، فقد استبق الرئيس ترامب اجتماع الكونغرس الذي كان مزمعًا أن يقيّد حق الرئيس في إعلان الحرب دون موافقته، وبذلك ضمن لنفسه شهرين – وربما أكثر – لإدارة العمليات دون مخالفة دستورية، إذ يمنحه الدستور هذا الحق.

رابعًا:
إيران كانت تعلم أنها مستهدفة، وكانت على يقين بأن الحرب قادمة لا محالة. وهي تدرك أن سيناريو فنزويلا، والقضاء على رأس النظام كما حدث مع مادورو، ليس مستبعدا . لذلك استعدت جيدًا، وربما أمّنت المرشد الأعلى علي خامنئي في أحد المخابئ السرية.
ومع ذلك، تتردد أنباء كثيرة عن نجاح محاولات استهدافه، إلى جانب أنباء أخرى مؤكدة عن مقتل وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري الإيراني، وهو ما يقودنا إلى استنتاج مهم:
إسرائيل نجحت في تحقيق المفاجأة للمرة الثانية، عبر اختراق استخباراتي دقيق مكّنها من اغتيال هذين الرجلين.

خامسًا:
الحرب ليست نزهة لأي طرف. وإذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد نجحتا في توجيه ضربات قوية لإيران، إلا أننا لم نسمع حتى الآن عن خسائر أمريكية أو إسرائيلية كبيرة.
وربما يعود ذلك إلى أن إيران اختارت امتصاص الضربة الأولى، تمهيدًا لرد لاحق عبر ضربات صاروخية على إسرائيل، أو هجمات بالصواريخ والمسيّرات على الأسطول الأمريكي في المنطقة.

سادسًا:
تركّز إيران حاليًا على ضرب ما تصفه بالقواعد الأمريكية في الكويت والبحرين وقطر والإمارات، بل وترددت أنباء عن انفجارات في السعودية، في محاولة للضغط على دول الخليج لإبعادها عن الحليف الأمريكي.
لكن الواضح أن هذه السياسة جاءت بنتائج عكسية، إذ قرّبت دول الخليج من بعضها، وها هو ولي العهد السعودي يتواصل مع أغلب قادة الخليج، ومنهم رئيس دولة الإمارات، رغم ما كان بين الرجلين قبل أيام قليلة من توتر، في مشهد يُشبه تشكّل تحالف خليجي في مواجهة إيران.

سابعًا:
الداخل الإيراني، الذي اشتعل بالمظاهرات في يناير الماضي مطالبًا بإسقاط النظام ومرددًا “الموت للديكتاتور”، والذي وعده ترامب بأن التدخل قادم سريعًا، ربما خفتت جذوته مؤقتًا.
لكننا لا نزال في الساعات الأولى من الحرب، وأعتقد أن آلة الحرب الأمريكية–الإسرائيلية لم تُستخدم بكامل قوتها بعد، وأن القادم سيحمل الكثير والكثير، ولن يتوقف إلا بتحييد النظام الإيراني نهائيًا أو إسقاطه.

ختامًا:
الأيام حبلى بالمفاجآت، وما بعد الحرب لن يكون أبدًا كما قبلها.
وليس مصير إيران وحدها على المحك، بل مصائر دول أخرى قد تتأثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة.



#مجدي_جورج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مريم عبد الهادي فتاة الاتوبيس المسلمة وسليفانا عاطف المسيحية ...
- اما ان تعيدوا سليفانا الي اهلها ام ان تحاكموها بتهمة ازدراء ...
- 25 يناير عيد للشرطة ام عيد للثورة ضد مبارك
- المرأة القبطية بين الإقصاء في الوطن والتألق في الخارج
- أحداث تتسارع في العالم كله، والعالم يدخل مرحلة جديدة يحكمها ...
- القبض علي الرئيس الفنزويلي..صراع المصالح والنفوذ
- الاعتراف الاسرائيلي بصومال لاند… هل يفتح الباب لإعادة رسم خر ...
- مزمور 137 … صهيون التي يريدون محوها وتحريض علي مر الأزمان لا ...
- فرنسا بعد 120 عامًا من قانون العلمانية: بين الصرامة مع المسي ...
- من ماريا القبطية الي ماريا الحديثة ياقلبي لا تحزن
- بين بنت تُعاد خلال أيام… وأخرى تُسلَّم للخاطف: لماذا تتعامل ...
- لماذا غابت الكنيسة المصرية عن الاحتفال بمجمع نيقية ؟
- هل تستطيع أمريكا ترامب القضاء على الخطر الاخضر بعد ان قضت عل ...
- النضال السهل الموجه من أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية
- في انتخاباتنا المصرية تزوير المزور وتضبيط المضبظ تحت الإشراف ...
- دعوة الأقباط لمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة
- ليست فلسطين فقط هي المستفيدة من حل الدولتين بل إسرائيل ايضا
- ازمة دير سانت كاترين وأطماع الحكومة المصرية في الاديرة المسي ...
- القمة العربية عندما حضر سانشيز الاسباني وغاب العرب عنها
- زيارة ترامب لدول الخليج من الذي استفاد اكثر من الاخر ؟


المزيد.....




- أمين عام -الناتو-: الحلف يحرز -تقدمًا ملحوظًا- في زيادة الإن ...
- عراقجي يحذّر: -لا مفاوضات مع واشنطن طالما استمرت التهديدات- ...
- قبل صدام ميسي.. السخرية والدعاء سلاح المصريين أمام الأرجنتين ...
- أول تعليق لماكرون على التفجيرين قرب مقر إقامته في دمشق
- تشريعيات الجزائر تحت انتقادات الصحف الدولية… وحديث متصاعد عن ...
- مباشر - فرنسا: حكم قضائي وشيك بحق مارين لوبان قد يحرمها من ا ...
- تخفيفا لأعباء العلاج في ليبيا.. حملات تطوعية لتقديم رعاية طب ...
- حزب البديل الألماني: جاهزون لتولي السلطة وعليكم قبول فوزنا
- عاجل | الرئيس السوري: سوريا استعادت دورها الحيوي في المنطقة ...
- قبيل أيام من حل الكنيست.. إسرائيل أمام انتخابات بلا أغلبية


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - الغضب الملحمي ضد ايران