أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيل الخضري - حكاية مع الراحل الكبير محمد القبانجي














المزيد.....

حكاية مع الراحل الكبير محمد القبانجي


عقيل الخضري
باحث، روائي، كاتب، ناشط في مجال حقوق الإنسان

(Aqeel Alkhudhari)


الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 00:10
المحور: الادب والفن
    


في بداية السبعينيات كنت طالبًا في الثانوية الجعفرية في شارع الرشيد ببغداد، وأقيم مع صديقي عبد المحسن الجابري في غرفة ببيت عتيق وواسع في جديد حسن باشا، كان أشبه بالفندق لعوائل وعزاب تديره سيدة مسنة، وفي الليل الصيفي نحمل فراشنا إلى السطح، فنتشارك السطح مع بقية النزلاء سيدات ورجال لا نعرفهم ولا يعرفوننا .. يفصل منام السيدات عن الرجال حاجزًا وكان عبارة عن شرشف من قماش معلق بقراصة بحبل الغسيل.. فنستسلم للنوم بسهولة على نسمات هواء ندية.
في يومٍ تمشَّينا في ساعةٍ متأخرة من ليلٍ شتويّ مع صديقي عبد المحسن الجابري إلى حمام "الحيدر خانة العمومي للرجال" في رأس القرية والقريب من الثانوية الجعفرية وغرفة إقامتنا، أثناء الاستحمام سمعنا مواويل وغناء جميل من حجرة تدليك، تطفّلنا لنرى، فكان المطرب الكبير محمد القبانجي يغني وهو جالس على دكّة التدليك ومستسلمًا لكيس المُدلِّك، كانت صورته في ذهني أنه رجل أسمر كما أراه في التلفزيون، إلا أنه كان ناصع البياض ووجهه متألق ببهاء.. قررنا انتظاره في صالة الحمّام شبه الخالية حتى خرج متآزر بإزار رمادي بخطوطٍ حمراء كإزارنا وإزار آخر على عاتقه.. قمنا وخطونا صوبه وجلسنا عنده على الأريكة الخشبية بشيء من تردد، فاستقبلنا بابتسامة ورحابة صدر، تكلّم معنا بكل أريحية ونحن شباب صغار، سألنا عن دراستنا وعملنا ومن أي مدينة.. ثم طلبنا توقيعه فاستعرنا قلمًا من صاحب الحمام فوقّع الفنان الكبير على دفتر التلفونات الصغير الخاص بكل واحد منا، ثم نادى على صاحب الحمام وقال:
حساب الشباب واصل عليَّ
رفضنا إلا إنه رفع يده بشكلٍ حاسم وأشار إلى صاحب الحمام أو من كان يجلس خلف مكتب الحساب: خلص.. وصل

كان عظيمًا.. العظماء متواضعون والصغار مترفعون، ليس دائما.. ذاك هو الزمن الجميل الذي لن يرجع.



#عقيل_الخضري (هاشتاغ)       Aqeel_Alkhudhari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَاشُورَاء، بَيْنَ حُزْنِ اَلشِّيعَةِ وَبَهْجَةِ اَلسَّنَةِ. ...
- اَلْجُبّ * ..عُبُودِيَّةٌ وَوَحْشِيَّةٌ
- عندما طلب العراق من إيران رفات هارون الرشيد..
- اَللَّهُمَّ اِضْرِبْ اَلظَّالِمِينَ بِالظَّالِمِينَ وَأَخْرَ ...
- أمير المؤمنين المتوكِّل العبّاسيّ..
- قريش.. صفحات دموية
- خَال اَلمُؤمِنِينَ مُعَاوِيَة..
- أهل الشِّقاق والنِّفاق..
- نص مفقود من ملحمة كلكامش رحمه الله
- التوابيت لا تكفي
- الرِسالة والإمارة.. -3-
- الرِسالة والإمارة.. -2-
- الرِسالة والإمارة.. -1-
- إعدام أوَّل امرأة في الاسلام* .. حرية الرأي وجدلية العلاقات ...
- المُنتَحِر حبيب الله..
- الجعد بن درهم
- ابن أبي العوجاء والزندقة
- حَيثِيَّات خلق الخنزير
- إله الجبل و الكلب شياوباي
- الثعبان والضفدع


المزيد.....




- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...
- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيل الخضري - حكاية مع الراحل الكبير محمد القبانجي