أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - ألكسندر دوغين: ما الذي يجب أن يحدث كي يشعر الغرب بالخوف؟















المزيد.....

ألكسندر دوغين: ما الذي يجب أن يحدث كي يشعر الغرب بالخوف؟


زياد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 15:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سفيتلانا غومزيكوفا
منصة سفوبودنايا بريسا


إعداد وترجمة د. زياد الزبيدي بتصرف


25 شباط/فبراير 2026


من أجل النصر يمكن اللجوء إلى إجراءات قصوى، بحسب رأي الفيلسوف

روسيا أرادت تجنُّب الأسوأ، لكن حان الوقت الآن لتتصرف بقسوة حقيقية، هكذا صرَّح الفيلسوف والسياسي الروسي ألكسندر دوغين في منصة التواصل الاجتماعي. وفي الوقت ذاته ألمح إلى أحداث معينة يُفترض أن تقع في القريب العاجل.
«حان الوقت لروسيا أن تتصرف بجدية قاسية. قريبًا ستفهمون ما أعنيه. لقد كنا مهذبين زيادة عن اللزوم لفترة طويلة. آمنا بترامب وأردنا تجنُّب الأسوأ. يبدو الآن أن ذلك بات مستحيلاً. فليحدث إذن الأسوأ»، هكذا نقلت وكالة «يوراسيا ديلي» كلام الخبير.
ما الذي يقصده رئيس الحركة الأوراسية الدولية لا يتضح تمامًا. يبدو الكاتب وكأنه يقدّم لغزًا، ثم يحذّر فورًا من أن حلَّه لن يُدخل السرور على النفس. تمامًا كما في الحكايات الروسية: «إن ذهبت يسارًا فستفقد حصانك، وإن ذهبت يمينًا فستفقد حياتك، أما إن تقدمت مستقيمًا فستبقى حيًا لكنك ستفقد ذاتك». في تلك الحكايات يختار الأبطال دائمًا الطريق الأخطر، يمضون إلى الأمام، يواجهون القتال ويهزمون القوة الشريرة.
لكن ذلك في الحكايات. أما دوغين فيتحدث عما يجب أن يقع في الواقع، وعن شيء سيّء جدًا وفي الوقت ذاته حتمي. بل إنه يعطي الإذن به، دون أن يقدّم أي تلميح عما قد يكون وراء ذلك.
صحيح أن هذا اللغز الفكري له تتمة، يشرح فيها ألكسندر غيلييفيتش بوضوح — بلا أي تلميحات — ماذا يعني «التصرف بقسوة حقيقية»:
«هيا نستفيق أخيرًا — يكتب في قناته على تليغرام AGDchan — الحرب غير المُنهية انتصارًا هي تقريبًا نهايتنا. لا توجد إلا النصر، وإلى ذلك الحين — الحرب. أحلام السلام دون نصر ليست مجرد سذاجة، بل هي جريمة. لقد دخلنا في قتال، والآن ليس أمامنا سوى فرصة واحدة للخروج منه: بإلحاق هزيمة واضحة بالعدو. كل ما عدا ذلك سيكون هزيمة لنا نحن. نعم، أدرك أننا حملنا عبئًا ثقيلاً، لكن هذا قدرنا الروسي. النصر ليس سهلاً. لكنه إما النصر أو لا شيء على الإطلاق».
من وجهة نظر دوغين، لا مخرج من الوضع الحالي سوى النصر — بأي ثمن. ولذلك قد لا يقتصر الأمر على التعبئة (فهو مستعد لإعادة طرح هذا السؤال)، بل ربما يشمل «استخدام نوع معين من الأسلحة الخاصة».
«الآن يجب أن نصعق العدو. مثلًا: اختطاف زيلينسكي أو بودانوف أو أي شخص آخر، مع سلسلة ضربات بصاروخ «أوريشنيك» على المقرات، وتزويد إيران والحوثيين بأسلحة نووية تكتيكية، وإصدار إنذار لا يُصدَّق للاتحاد الأوروبي مع تهديد باستخدام أسلحة نووية استراتيجية، ومطالبة بنشر الملفات الثانية لإبستين — وأظن أن نسخها بحوزتنا بالفعل. ويمكن أيضًا اختطاف أحدهم وإعلان أن اقتصاد بلده أصبح ملكنا. أي ببساطة: نُقلِّد ترامب مرآةً»، هكذا يقترح الجيوسياسي المعروف.
غير أن السؤال عن ماهية ذلك «الأسوأ» الذي لم يعد بالإمكان تجنبه يبقى بلا إجابة…
نود أن نؤمن أن دوغين يحاول فقط توجيه الفكر إلى أن مفهوم «نحن لسنا مثلهم» قد انتهى صلاحيته، وحل محله مفهوم آخر: «إذا لم يستسلم العدو فاقضِ عليه». وهنا «نحن لا نبالي بالثمن».
لكن…
— لا يحمل هذا التصريح جديدًا — يرى السياسي وعضو معهد دول رابطة الدول المستقلة إيغور شيشكين — إنه أسلوب استُخدم مرات عديدة خلال السنوات الأربع الماضية التي تجري فيها العملية العسكرية الخاصة. من حين لآخر يعلن أحدهم: «أفيقوا، وإلا سيلحق بكم الرعب الرهيب لأننا لا نبالي بالثمن». أتذكر تصريحات بأنه إذا رفع أحد يده على جسر القرم فستنفتح «جهنم النارية» تحت أقدامهم وتبتلعهم جميعًا.
ربما أبالغ، لكن هل حدث ذلك؟ نعم حدث.
والآن مع تصعيد جديد من الغرب، بدلاً من رد فعل حقيقي نكتفي بالتهديد بأننا قادرون على «الضربة القاضية». تذكروا كارانوف، كان يمزّق ثوبه ويدعو إلى توجيه ضربة نووية إلى بولندا، أو بالأحرى إلى إنجلترا. يقول: انظروا كم نحن مرعبون، فتوقفوا عن التصعيد وتفاوضوا معنا باللين.
أظن أن هذا التصريح ينبغي وضعه في السياق ذاته. إنه نفس الحركة الدعائية المعتادة التي تُستخدم منذ أربع سنوات في كل مرة يحدث فيها تصعيد جديد أو تفشل محاولة تفاوض. ونعرف جميعًا إلى أين أدى ذلك.
في كل مرة كان خصومنا يراقبون ماذا سيحدث. ولم يحدث شيء، فمضوا إلى التصعيد التالي. ووصلوا الآن إلى مرحلة يضرب فيها الصواريخ الأمريكية والبريطانية — بتوجيه من أقمار صناعية أمريكية — مدن بيلغورود وبريانسك.
«سب»: دوغين يقترح «تقليد ترامب مرآةً» — اختطاف زيلينسكي أو بودانوف، تسليح إيران والحوثيين بالنووي التكتيكي… كيف تنظر إلى ذلك؟
— هناك نهجان مختلفان: الأول — التهديد وعدم فعل شيء. الثاني — الرد الحقيقي، بل والهجوم المباشر أفضل. لماذا يتصرف زيلينسكي وحاشيته بكل هذه الجرأة؟
لأنهم على مدى أربع سنوات مقتنعون أنه لن يمسسهم شعرة. لأننا «مختلفون»، يمكنهم مواصلة الحرب حتى آخر أوكراني، تحويل دماء الأوكرانيين إلى دولارات ويورو في حساباتهم، وهم يعلمون أنهم لا يخاطرون بشيء.
فالتهديد الصاخب شيء، والرد الفعلي شيء آخر تمامًا.
إذا فُجِّرت «السيل الشمالي»، فيجب أن يخرج خط أنابيبهم عن الخدمة. إذا ضرب «مجهول» — يُزعم أنه القوات الأوكرانية — بصواريخ أمريكية مدينة بيلغورود، فيجب أن يضرب «مجهول» هدفًا أمريكيًا ما. عندها فقط يظهر الرغبة في التفاوض.
أذكّر: عندما أراد الرئيس الأمريكي كينيدي اللعب معنا بهذه الطريقة ونشر صواريخ متوسطة المدى مزودة برؤوس نووية في تركيا وإيطاليا — أي وضع مسدسًا نوويًا على صدغ الاتحاد السوفييتي — ماذا فعل خروتشوف؟
«سب»: بالضبط — رد بالمثل فنقل صواريخ نووية سوفييتية إلى كوبا…
— تمامًا. وعندها مباشرة نشأ لدى الأمريكيين رغبة في التفاوض. وتم التوصل إلى اتفاق. وبالمناسبة، عقيدة مونرو التي يحاول ترامب إحياءها الآن، هي نفسها التي أُلقيت في سلة المهملات التاريخ بفضل ذلك الرد من خروتشوف.
لا أقول إن بإمكاننا اليوم تخويف الأمريكيين بنشر صواريخ في كوبا. لكل زمان أسلوبه. لكن المبدأ يبقى ثابتًا: الولايات المتحدة مستعدة للتفاوض والتوصل إلى تسويات متبادلة المنفعة فقط عندما تشعر بقوة الخصم وبالخطر الذي يهددها.
حين وضعناهم في تلك الحالة عام 1962، بدأت فورًا مفاوضات حول تقليص الأسلحة النووية وأنظمة الدفاع الصاروخي وغيرها.
وحين توقفنا عن أن نكون خطرًا عليهم، ظهر فجأة النقاش الجاد حول إمكانية تسليح زيلينسكي بصواريخ «توماهوك» ليضرب بها الكرملين.
أكرر: التهديد الفارغ — كما أثبتت أربع سنوات من العملية العسكرية الخاصة — لم يؤدِ يومًا إلى شيء. على كل خطوة منهم يجب أن نرد بما يجعلهم يدركون أن الخطوة التالية ستكون مكلفة جدًا عليهم.



#زياد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يندفع ترامب نحو مواجهة مع إيران تحت ضغط إسرائيلي؟
- أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا: قراءة تحليلية للمعركة الكب ...
- هاكابي، التوراة المزيفة، وذاكرة كنعان المنسية
- تاكر كارلسون والتحوّل في الخطاب الأميركي حول إسرائيل
- كابوس نتنياهو الذي لم ينتهِ: كيف تحوّل إنذار مبكر إلى أخطر ص ...
- لماذا تريد الولايات المتحدة وقف الحرب في أوكرانيا؟
- ألكسندر دوغين: الأطلسية الجديدة لماركو روبيو ألكسندر دوغين
- الطاقة: سلاح الشتاء الذي يعيد رسم خريطة الحرب في أوكرانيا – ...
- ألكسندر دوغين - ترامب يُمزّق الغرب إلى خمسة أجزاء
- إيران بين عقيدة الهجوم ومنطق المناورة: قراءة تحليلية في تحوّ ...
- الإستدارة الروسية نحو الشرق: سيبيريا في قلب الرؤية الإستراتي ...
- أنتم مُراقَبون: شركة IT إسرائيلية تكشف بالخطأ (?) برنامج تجس ...
- الصراع الأمريكي–الإيراني عام 2026 في ضوء الأدبيات التحليلية ...
- فيتنام: حربٌ أرادت واشنطن أن تُخضع بها التاريخ… فإنتهت وهي ت ...
- حكومة الإحتلال الصهيونية
- ترامب على حافة المكاشفة: هل الحرب مع إيران مجرد مسرح ضغط؟
- ألكسندر دوغين يتوقّع مبارزة نووية أو حرب أهلية - رؤساء متورط ...
- السعودية بين بكين وواشنطن - معركة المعادن النادرة على أرض شب ...
- حلفاء أم تابعون؟ لماذا تتباطأ أوروبا في الإنضمام إلى مجلس ال ...
- غزّة: حين تتحول التسوية إلى إدارة للأزمة


المزيد.....




- مشاهد متوترة خلال خطاب ترامب.. انسحابات واحتجاجات ومواجهة كل ...
- إلهان عمر توضح لـCNN سبب صراخها في وجه ترامب خلال خطاب حالة ...
- رسالة حزب الله إلى واشنطن: تدخّلنا العسكري مرهون باستهداف خا ...
- عشية مفاوضات جنيف: طهران مستعدة لـ-الحرب والسلام-.. و-الحسم- ...
- الى زملائنا من الكتاب والقراء : الدكتور عباس السيد جاسم في ذ ...
- -المهاجر-.. لماذا يحتج أطباء في الجزائر على المسلسل الرمضاني ...
- القرد الياباني -بانش- يكوّن صداقات بعد أن تعاطف معه العالم
- ترامب يلقي أطول خطاب للاتحاد في تاريخ أمريكا واحتجاجات نواب ...
- الأمير هاري وميغان في زيارة للشرق الأوسط -دعماً للمجتمعات ال ...
- الحكومة السورية تقرّ بحدوث حالات -فرار جماعي- من مخيم الهول ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد الزبيدي - ألكسندر دوغين: ما الذي يجب أن يحدث كي يشعر الغرب بالخوف؟