سلمى حداد
أ-شاعرة وكاتبه سوريه تعيش في المغترب لديها مجموعه دوواوين شعريه ورايه
الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 08:19
المحور:
الادب والفن
سَرَى في مهجتي شوقٌ فشابا
وأوقدَ في حنايا الصدرِ غابا
تململَ في الضلوعِ كأنَّ نارًا
تُزاحمُ في عروقيها السحابا
ولي قلبٌ إذا ما الريحُ هبّت
رأيتُ على جوانبه انقلـابا
يُنازعُهُ الحنينُ إلى عُلاكَ
فيكسِرُ من عزيمته الحجابا
أمدُّ إلى التجلّدِ كفَّ صبرٍ
فتنقضُّ المواجعُ لي عقابا
وأحسبُ أنّني وأدتُّ وجدي
فيبعثُ من رمادِ الصمتِ نابا
جنيتُ من الهوى ثمرًا جريحًا
وسُقيتُ من مدامعه عُبابا
إذا ابتسمَ الرجاءُ على شفاهي
رأيتُ الأسى يُرتِّلُهُ كتابا
أرى الأيامَ إن غِبتَ اغترابًا
وتلبسُ في تقلبها ارتيابا
كأنَّ الأرضَ ضاقت وهي فسيحٌ
إذا لم ألقَ في عينيكَ بابا
أحنُّ إليكَ حتّى لو دعاني
فناءُ الكونِ، لبّيتُ الخرابا
فلو خُلِقَ الفؤادُ من الصوارمِ
لما احتملَ التباعدَ والعذابا
ولكنّي خُلِقتُ من ارتجافٍ
إذا ما مسَّهُ طيفٌ استجابا
أُقيمُ من الأنينِ لواءَ وجدٍ
وأجعلُ من شقوقِ الليلِ قبابا
وأمضي في مسالكِه مُجالدًا
وإن طالَ المسيرُ به وهابا
فإن قُرِنَ الحنينُ بصبرِ حرٍّ
تذلَّلَتِ المسافاتُ الصعابا
وإن أبصرتَ في عينيَّ برقًا
فذاكَ الشوقُ قد خلعَ الإهابا
أنا ابنُ الأسى، ما لانَ عودي
ولا اتّخذَ الرجوعَ له انتسابا
أُخاصمُ في هواكَ الدهرَ حتّى
أقيمَ من انكساري لي ثوابا
#سلمى_حداد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟