أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى حداد - ماقبل الاسم - حين ينحرف الضوء














المزيد.....

ماقبل الاسم - حين ينحرف الضوء


سلمى حداد
أ-شاعرة وكاتبه سوريه تعيش في المغترب لديها مجموعه دوواوين شعريه ورايه


الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 00:54
المحور: الادب والفن
    


ليس يومًا
هو انحرافُ المعنى
حين يلمسُ جسدَه.
تمشي—
فتنسحبُ الجهاتُ قليلًا
كأنها تخشى أن تُسمّى.
هي ليست فجرًا
فالفجرُ استعارةٌ مطمئنّة.
هي:
الشقُّ الذي يتعلّم الضوءُ منه الخروج.
في يدِها
فراغٌ يقِظ
كلّما وضعَ العالمُ رأسَه فيه
نهضَ أثقلَ ممّا كان.
امرأةٌ—
إذا ضاقَ المكانُ
اتّسعَ داخلَها الظلّ
وإذا انكسرَ الوقتُ
تكسّرَ في عصبِه الخفيِّ
في صوتِها حجرٌ رطب
وفي صمتِها
سُلَّمٌ يصعدُ إلى غيابٍ أعلى.
لا تُشبهُ الورد—
فالوردُ اسمٌ جاهز.
هي
مسافةٌ حيّةٌ بين اسمين.
اليومُ عيدُها؟
اليومُ أثرُ قدمٍ
على ماءٍ لا يثبتُ شكلًا.
هل تُصبحُ المرأةُ أكثرَ حضورًا
حين تُنصفُها الأسماء
أم حين تتخفّى
داخلَ الفراغِ الذي يسبقُ الاسم؟
أيُّهما أصدق—
أن تُقال
أم أن تبقى ذلك الرجفانَ الخفيَّ
الذي يُربكُ الحروفَ قبل أن تستقيم؟
هي لا تطلبُ اعترافًا.
الاعترافُ بابٌ
وهي ريحٌ
لا تُجيدُ الوقوفَ عند الأبواب.
كلُّ اسمٍ يُعلَّقُ عليها
يفقدُ ظلَّه سريعًا
كأنّ الاسمَ
أضيقُ من اتّساعِ كتفيها
حين تحملُ العالمَ
ولا تميل.
إذا سُمّيتْ—
تبعثرَ الاسمُ في فمِ القائل
وصارَ سؤالًا.
وإذا صمتتْ—
تكاثفَ المعنى
حتى كادَ يُرى.
ليست ضدَّ الأسماء
لكنها تعرفُ
أن الاسمَ خاتمٌ
وأن الأصابعَ
خُلِقَت لتلمسَ لا لتُختَم.
في عيدِها
لا تُزيّنُ الوقتَ
بل تُعيدُ ترتيبَه.
تأخذُ من النهارِ حدَّه
ومن الليلِ اتّساعَه
ثم تمشي—
فيختلُّ ميزانُ الجهاتِ
مرّةً أخرى.
فأيُّ حضورٍ يليقُ بها؟
أن تُعلَّقَ في مربّعٍ من ورق
كزهرةٍ مؤقّتة
أم أن تبقى
ذلك الشقَّ المفتوحَ في جسدِ العالم
كي لا يختنقَ الضوء؟
هي لا تنتظرُ يومًا
هي تُعيدُ تعريفَ اليوم.



#سلمى_حداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اروض ارتباكك
- قسم
- لثغة لثغه
- ياليتني
- غمزه
- نخيل صدري
- مئذنة القلب
- مقامات الوجد
- عهد العراق
- بين كن ..وقلبي
- عهد الهوى
- وطن مؤجل
- صدر الليل
- قلبي لم يسأل
- تأبين الرحيل
- ميثاق الهوى
- برد يعرفني
- كنانة القلب
- الحب بين الغياب واللقاء
- هل فراقي اوجعك


المزيد.....




- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلمى حداد - ماقبل الاسم - حين ينحرف الضوء