أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - المثقّف اللاعضوي ، ومخاطر تغييب حقائق الصراع على سوريا!















المزيد.....

المثقّف اللاعضوي ، ومخاطر تغييب حقائق الصراع على سوريا!


نزار فجر بعريني

الحوار المتمدن-العدد: 8627 - 2026 / 2 / 23 - 14:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" عَقدَ مركز جسور للدراسات، مساء 17 شباط/ فبراير 2026، صالونه الحواري بعنوان «انسحاب القواعد العسكرية الأمريكية من سوريا»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والسياسيين والباحثين والصحافيين، حيث ناقش المشاركون أبعاد هذه الخُطوة في سياق التحوُّلات الجارية في السياسة الأمريكية تجاه سوريا والمنطقة، وانعكاساتها المحتملة على المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.

وأشار المشاركون إلى أن طبيعة الوجود العسكري الأمريكي شهدت تحوُّلاً تدريجياً منذ عام 2019، ولا سيما عقب معركة الباغوز، حيث تراجعت المهام القتالية المباشرة، واقتصرت بشكل رئيسي على ملاحقة خلايا تنظيم داعش، ومراقبة التحركات الإيرانية، وتنفيذ مهام استخباراتية، إضافة إلى متابعة شبكات تهريب المخدرات، وعلى رأسها الكبتاغون.

ورأى الحضور أن الوجود الأمريكي ارتبط أساساً بسياق الحرب على الإرهاب، وأن التطوُّرات الأخيرة تعكس مرحلة إعادة تموضع أكثر من كونها انسحاباً كاملاً، في ظلّ تغيُّرات في طبيعة العلاقة مع الفاعلين المحليين، وسحب بعض القواعد إلى دول مجاورة مثل الأردن والعراق، ضِمن استراتيجية إعادة انتشار أوسع.

كما ناقش المشاركون دور هذا الوجود خلال السنوات الماضية في الحد من سيطرة النظام السابق على موارد شمال شرق سوريا، وكبح التمدد الإيراني، مؤكدين أن السياسة الأمريكية اتسمت بالمرونة وإعادة التموضع، خاصة في ضوء التحوُّلات السياسية الأخيرة وظهور سلطة تحظى بدعم سياسي دولي.

وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أن الوجود العسكري الأمريكي لم يكن مصمماً ليكون دائماً، بل ارتبط بظروف أمنية محددة، وأن مستقبل ما تبقى منه سيظل مرهوناً بتطورات مكافحة التنظيمات المتطرفة، وبمدى قدرة المؤسسات العسكرية السورية على ضبط الحدود وتعزيز الاستقرار.".

تستمرّ الثقافة النخبوية السورية في تغييب حقيقة أهداف واستراتيجيات ما حصل من احتلال عسكري أمريكي مباشر للجزيرة السورية، المرتبطة مباشرة بأجندات السيطرة الإقليمية الأشمل في العراق رغم كلّ ما يتكشّف من وقائع وحقائق!
محاربة داعش في سوريا لم تكن سوى ذريعة لحصول تدخّل عسكري أمريكي مباشر و واسع النطاق، ومن أجل تحقيق أهداف استراتيجية، ارتبطت جوهريا بسياسات سيطرة البانتاغون والاستخبارات الأمريكية:
١ الهدف الاستراتيجي الحقيقي للبنتاغون والاستخبارات الأمريكية في تدخّل جيوش الولايات المتّحدة بشكل مباشر و واسع النطاق خلال ٢٠١٤ تحت غطاء محاربة داعش هو إقامة قاعدة ارتكاز وتحكّم عسكرية أمريكية دائمة على مثلث التخوم السورية العراقية التركية، يتكامل مع "عقدة التنف" على التخوم الأردنية الإسرائيلية، وقد وفّرت شروط ديمومة الاحتلال عبر دعم وتسويغ مشروع إقامة "إقليم شمال شرق سوريا" الديمقراطي، و في إطار تحويل سوريا إلى دولة فاشلة، في ظل سيطرة سلطات أمر واقع، وتحاصص دولي!!
أوّلا ، يؤكّد موضوعية الاستناج الوقائع والحقائق التالية :
١ سياسات السيطرة الإقليمية الأمريكية التاريخية هي التي وفّرت ، بالتنسيق مع سلطات الأنظمة الإقليمية المعنية، شروط ظهور القاعدة في أفغانستان، وتمددها إقليميا، تحت ذريعة مكافحة الخطر الشيوعي.
٢ سياسات ومشروع بريمر لهندسة السلطة الجديدة في عراق ما بعد الغزو الأمريكي، خاصة تفكيك مؤسسات الدولة العراقية الأمنية والعسكرية وتعزيز شكل نظام التحصاص الطائفي، وهيمنة قوى الميليشيات الطائفية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، هي التي وفّرت شروط ظهور المقاومة العراقية، و مدّها بعشرات آلاف المقاتلين ضد السلطة الجديدة والاحتلال الإمريكي الداعم لها.
٣ إجراء البانتاغون لما سميّ "انسحاب تكتيكي من العراق" في نهاية ٢٠١١، ووضع إمكانيات العراق العسكرية والمالية، و قوى المقاومة العراقية، في قبضة نور المالكي والحرس الثوري الإيراني، شكّل العامل الرئيسي في "دعشنة" المقاومة العراقية، وسيطرة قيادات داعش عليها، وقد حصل لاحقا تسليمها للموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، توطئة، لدفعها إلى سوريا، بتسهيل من سلطة الأسد والميليشات الإيرانية.. وقد حصل كل ذلك تحت سمع وبصر "القيادة المركزية الأمريكية" والاستخبارات...
٤ سيطرة داعش اللاحق، بتسهيل إيراني ، وغض نظر أمريكي، على المناطق التي خرجت عن سيطرة سلطة الأسد، وفي مواجهة فصائل المعارضة الإسلامية بين منتصف ٢٠١٣ ٢٠١٤ كان تحصيل حاصل للسياسات الأمريكية، وكان من الطبيعي أن تستثمر في نتائجه لتحقيق أجندات محددة!!
ثانيا،
تخلّي إدارة ترامب عن المشروع لايعني عدم وجوده، بل يؤكّد على طبيعة التناقض في سياسات الاستراتيجية الأمريكية الجديدة مع سياسات الاستراتيجية سابقة التي لم تقتصر على سوريا، ولا على داعش، وتمحورت حول سياسات دعم قوى تفشيل المشاريع الوطنية و تقسيم دول الإقليم بأدوات الإسلام السياسي الجهادي والكردستاني منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي، لصالح الشركات الإمبريالية، الصناعية و الحربية والتقنية والنفطية، المرتبطة بالطغم المهيمنة على البانتاغون والاستخبارات...
ضمن هذا السياق العام، أتت جهود ترامب في ولايته الأولى لسحب الجيش الأمريكي، بعد انتهاء المهمّة المُعلنة، لكنه فشل في مواجهة ممثلي البانتاغون والاستخبارات في الكونغرس، التي تقف خلف المشروع الحقيقي ....
في فترته الثانية، يقود خطوات وإجراءات تنفيذ الاستراتيجية الجديدة بدعم واسع للأهداف التي أعلنها و فاز على أساس برنامجها، وأكّدت عليها استراتيجية نوفمبر الماضي، وتضع في أولوية سياساتها تعزيز مصالح الشركات الوطنية و توفير شروط الأمان والازدهار للأمريكيبن، على حساب مصالح الطغم السابقة، ومن الطبيعي أن تتضمّن تقليص أو إنهاء وجود و إعادة تموضع قواعد الجيش الأمريكي في سوريا والعراق...
من المحزن والمخيّب للآمال أن تعمل هذه الثقافة النخبوية على تغييب أبرز حقائق الصراع على سوريا، و تضليل الرأي العام السوري، وتغييب طبيعة المسؤوليات الأمريكية المرتبطة بمشروع تقسيم سوريا، وتتجاهل طبيعة المتغيّرات الاستراتيجية المناقضة، التي تعمل عليها إدارة ترامب، وأهميتها التاريخية!!



#نزار_فجر_بعريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التغيّرات الاستراتيجية الأمريكية تجاه قضايا الصراع على سوريا ...
- الصراع الإيراني الأمريكي- طبيعة المعركة الراهنة وأبرز سمات ا ...
- اتفاق ٣٠ يناير في مسار الصراع على الحسكة- الجزء ...
- اتفاق ٣٠ يناير في مسار الصراع على الحسكة- تناقضات ...
- الصراع على الحسكة: عوامل سياق ومآلات.
- الصراع على الحسكة ، وطبيعة العامل الكردي الإقليمي.
- سوريا ، والفرص التاريخية: طبيعة المتغيّرات في استراتيجية إدا ...
- في طبيعة الصراع على سوريا.
- في طبيعة الصراع بين سلطة الدولة السورية الجديدة و مشروع قسد.
- في عوامل إسقاط سلطة الأسد، وما تطرحه من تساؤلات.
- تساؤلات في قضايا الصراع على شكل النظام السياسي السوري .
- رامي مخلوف ، و أخطر قصص الصراع على الساحل السوري!
- في بعض تمظهرات مأزق - اليسار السوري -!
- الصراع على الساحل السوري، رؤية حول متطلّبات الحوار الوطني ال ...
- أطروحة - اللامركزية السياسية - القسدية ، بين أكاذيب الدعاية ...
- في الذكرى السنوية الأولى للتحرير المجيد، تحدّيات كبيرة وإنجا ...
- في معايير التفكير الوطني السوري!
- الصراع على سوريا، ودور المرجعية الكردستانية في إقليم كردستان ...
- انضمام سوريا إلى التحالف الدولي- مخاطر وفرص!
- زيارة الرئيس الشرع التاريخية إلى واشنطن، وأبرز تساؤلات المشه ...


المزيد.....




- في -زيارة أخوية-.. السيسي يتوجه إلى السعودية للقاء محمد بن س ...
- حشد عسكري ضخم بالمنطقة.. القائد الأعلى السابق لحلف الناتو يف ...
- -ما هي خيارات دونالد ترامب لشن ضربات في إيران؟-- في الإيكونو ...
- رئيسة المكسيك تحث المواطنين على التزام الهدوء
- إيران: تقول إن أي هجوم أمريكي يعتبر عدوانا يستحق الرد
- العراق: نوري المالكي يقول إنه لن يسحب ترشيحه لرئاسة الحكومة ...
- العراق: هل سيكون هناك مرشح بديل عن المالكي؟
- بعد خسارة -رسوم ترمب- أمام القضاء.. مسار جديد لتجارة واشنطن ...
- من موسكو إلى كييف.. حياة على إيقاع حرب لا تنتهي
- هل تصبح الفضة -النفط الجديد- بفضل السيارات الكهربائية؟


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار فجر بعريني - المثقّف اللاعضوي ، ومخاطر تغييب حقائق الصراع على سوريا!