أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - الشراكة ليست مقايضة… بل فهم للدولة الاتحادية














المزيد.....

الشراكة ليست مقايضة… بل فهم للدولة الاتحادية


سوزان ئاميدي

الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 23:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الآونة الأخيرة، تتكرر في بعض وسائل الإعلام، وعلى لسان بعض المحللين، بل وحتى في منشورات مواقع الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي، أطروحات تُقدَّم وكأنها دفاع عن “العدالة والشراكة”، لكنها في الحقيقة تكشف جهلاً – أو تعمداً – في فهم طبيعة النظام الاتحادي في العراق.
هذا النوع من الطرح لا يبقى مجرد رأي سياسي، بل يسهم في تشكيل مزاج عام سلبي داخل المحافظات غير المشكلة بإقليم، ويدفع بعض المواطنين إلى تبني مواقف وتصعيدات غير حميدة تجاه الكورد، على أساس معلومات مغلوطة أو قراءة مبتورة للدستور.
الحديث عن "المعاملة بالمثل" بين بغداد وأربيل يكشف خللاً في فهم طبيعة النظام السياسي في العراق.
العراق ليس دولة مركزية بسيطة، بل هو دولة اتحادية نصّ عليها دستور 2005 بوضوح.
ووفق هذا النظام، هناك فرق جوهري بين السلطة الاتحادية في بغداد وبين سلطات الأقاليم والمحافظات.
إقليم كوردستان جزء من الدولة الاتحادية، ومواطنوه عراقيون كاملو الحقوق، ومن الطبيعي – بل من الدستوري – أن يشاركوا في إدارة الحكومة الاتحادية في بغداد وفق نتائج الانتخابات والاستحقاق النيابي.
رئاسة الجمهورية، الوزارات السيادية، المناصب العسكرية العليا… كلها من مؤسسات الدولة الاتحادية التي يشارك فيها الجميع وفق التمثيل البرلماني.
في المقابل، إقليم كوردستان ليس “دولة داخل دولة”، بل كيان اتحادي له برلمانه وحكومته وقواته الأمنية ضمن صلاحياته الدستورية، تماماً كما لو تشكّل إقليم في البصرة أو الأنبار أو نينوى؛ عندها ستكون إدارة ذلك الإقليم من حق سكانه المنتخبين، لا من حق إقليم آخر أن يفرض عليهم مناصب.
الكورد لم يطالبوا بتعيين محافظين في النجف أو البصرة، ولم يطالبوا بقيادة شرطة الأنبار، لأن تلك سلطات محلية.
وهم حين يطالبون بمناصب في بغداد، فإنهم يطالبون بحقهم في مؤسسات الدولة الاتحادية التي تخص جميع العراقيين.
المسألة ليست "لي هناك وليس لكم هنا" ، بل هي ببساطة:
هناك مستوى اتحادي يشارك فيه الجميع، ومستوى إقليمي يديره سكانه المنتخبون.
من ينتقد مشاركة الكورد في بغداد، عليه أولاً أن يعترض على الدستور الاتحادي نفسه، لا أن يختزل المسألة بشعار عاطفي عن الشراكة.
الدولة الاتحادية تُبنى على توزيع الصلاحيات…لا على الخلط بينها .



#سوزان_ئاميدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين تسقط الأقنعة…أزمة الثقة بعد فضيحة إبستين
- حين يفرض الشارع الكوردي واقعه السياسي …رسالة مفتوحة إلى الزع ...
- العشائر السورية بين تقلب الولاءات وانهيار الشراكة السياسية … ...
- القنوات وتزييف الواقع… كيف يُسوق الإعلام العربي خطاباً مشوها ...
- ما جرى في سوريا ليس انتصاراً ، بل إعادة إنتاج للهزيمة بأدوات ...
- من اتفاقية الجزائر إلى تفاهمات الجولان … الكورد دائماً على ط ...
- المنصب السيادي الغائب … التمثيل الكوردي في رئاسة الجمهورية ب ...
- قساوة العالم وصمت الإنسانية… سؤال لا يجرؤ أحد على الإجابة عن ...
- الكورد في الذاكرة البريطانية خوف قديم من أمة لا تُهزم
- حملات التشويه المتصاعدة ضد قسد ومظلوم عبدي… لماذا الآن؟
- واشنطن… حين تُكافئ من يُعاد تدويره وتُهمل من قاتل نيابةً عنك
- ثرثرة مُسيَّرة
- لو انقلبت المعادلة …لماذا يُسمح بضرب كوردستان ويُحرَّم ردّها ...
- حين تتحول الرواتب إلى أداة ضغط …قراءة جديدة في إرث المالكي م ...
- حين تتحول المتعة إلى بديل عن السعادة في ظاهرة علاقات الفتيات ...
- الرئيس بارزاني: إعادة النظر في سايكس-بيكو فرصة لاستقرار العر ...
- التوزيع غير العادل للمقاعد بين بغداد وكوردستان تعداد مشوَّه ...
- بدل أن تكون هيئة تحرير الشام جارة لتركيا فليكن الكورد هم الج ...
- إلى المرشحين الكورد للبرلمان العراقي
- من سايكس–بيكو إلى وعد بلفور… لماذا يُثير أي تحرك بريطاني الق ...


المزيد.....




- قرار يثير الجدل: النمسا تحوّل منزل هتلر إلى مركز للشرطة
- هل ترضخ إيران لشروط واشنطن وتتجنب -ضربات محدودة؟-
- -مسار الأحداث-.. ما عراقيل التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهرا ...
- ما معنى -الخيانة- في قصتيْ زوجتيْ نوح ولوط؟
- سودانيون يشككون في جدية حميدتي وزهده بالرئاسة
- أخبار اليوم: تنديد عربي بتصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل ...
- تنديد عربي حاد بتصريحات سفير أمريكا في تل أبيب بشأن -إسرائيل ...
- مظاهرات واسعة في تل أبيب تطالب برحيل نتنياهو
- توتر فرنسي إيطالي يؤجل قمة ماكرون وميلوني
- أكسيوس: ترمب قد يسمح لإيران بتخصيب نووي -رمزي-


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سوزان ئاميدي - الشراكة ليست مقايضة… بل فهم للدولة الاتحادية