أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - ((ادارة مياه الشرب والصرف الصحي بالعراق هي ازمة خدمات خطيرة وتهديد للأمن المائي ))














المزيد.....

((ادارة مياه الشرب والصرف الصحي بالعراق هي ازمة خدمات خطيرة وتهديد للأمن المائي ))


عبد الكريم حسن سلومي

الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 17:03
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


تشكل المدن العراقية اليوم بؤرة الضغط الأكبر على الموارد المائية ليس فقط بسبب التوسع السكاني والعمراني بل نتيجة الخلل العميق في إدارة مياه الشرب والصرف الصحي
أن أزمة المياه في العراق لم تعد مرتبطة فقط بقلة الواردات بل بسوء الإدارة وتهالك البنية التحتية وتفكك وضعف القرار بالمؤسسات الحكومية المختصة تلك الحقيقة التي لا يمكن نكرانها.
فدوائر البلديات رغم انها تلعب دور كبير في تأمين مياه الشرب الا ان الواقع فيها تعرض لمشاكل كبيرة طوال عقود من الزمن حيث تقادم عمر مشاريع الاسالة والذي وصل واقعا من(25—50 سنة) وهذا مما ادى الى ارتفاع نسبة الفاقد المائي بسبب تهالك الشبكات ومع تعدد الجهات الادارية وتصارع الصلاحيات وتضاربها وغياب التخطيط المستقبلي الذي يعتمد على بيانات حقيقية دقيقه فقد تعقدت الازمة وعلى الرغم من ان استعمالات المياه للبلدية لا تمثل الحصه الكبيرة في الاستهلاك المائي الا انها وواقعا هي الاكثر حساسية على المستوى السياسي والصحي والاجتماعي.
اما قطاع الصرف الصحي بالعراق فيعد الاخطر لكونه اخطر المصادر التي تسببت بتدهور نوعية المياه وتلك حقيقة اصبحت واضحه لكل المختصين حيث ان الواقع يقول ان قطاع الصرف الصحي يعالج فقط اقل من 20% من المياه العادمة ويقوم بصرف كميات ضخمة من المياه غير المعالجة الى نهري دجلة والفرات ومصادر مائية اخرى علما ان غالبية المدن تعتمد على شبكات امطار متجاوز عليها واغلبها مرتبط كليا بمجاري المياه الاسنه علما ان اغلب المشاريع الصناعية والصحية (المستشفيات ومراكزها الصحية عموما) تفتقر لمحطات معالجة فعالة وهذا الحال حول فعلا المياه العادمة من مورد ممكن الاستفادة منه لتقليل العجز الى قنبلة بيئية وصحية تتحرك بصمت وقد بدأت تظهر اثارها بقوة اخيرا.
ان ازمة مياه الشرب في العراق حقيقتها ازمة ادارية اولا وهي تخص المؤسسات رغم انها جزء من ازمة مائية فالبلديات بعد فصل وتشتت دوائرها لم تعد قادرة على النجاح بإدارة المياه وهي تفتقر للصلاحيات وان دوائر الصرف الصحي هي المسؤولة فعلا على حماية الموارد المائية الاخرى وقد بات واضحا انه اي سياسة مائية دون اصلاح شامل محكومة بالفشل وهذه الصورة اصبحت واضحة عام 2025 حيث العطش وفقدان مياه الشرب لكثير من المدن علاوة على تقليص الزراعة بنسب كبيره وخطيرة
ان الحقيقة المرة هو ان الفصل الاداري بين مياه الشرب والصرف الصحي كان خطأ استراتيجي كبير وان تشتيت وفصل دوائر البلديات كان خطأ كبير يجب اصلاحه فورا فقد اصبح واضحا ان مجاري المياه العادمة هي مصدر لتلوث مصادر وشبكات مياه الشرب وان هذا الضرر ادى لرفع كلفة معالجة مياه الشرب وهذا مما يضاعف العمل والجهد الصحي والاقتصادي على الدولة والمواطن معا
فاليوم اغلب المدن العراقية تواجه ازمة كبيره بمياه الشرب وبالصرف الصحي بسبب تهالك البنى التحتية وضعف الادارات وتشتت المسؤوليات وكل ذلك ادى واقعا لهدر واسع للمياه وتلوث خطير للمصادر المائية سواء السطحية او الجوفية وهذا كله ادى لتهديد مباشر للصحة العامة مع ارتفاع كلف توفير مياه شرب امنة ومع تدهور واضح لنوعية مياه دجلة والفرات وكل ذلك ادى لفقدان الموطن للثقه بالمؤسسات الخدمية حيث يضطر هو اليوم لشراء مياه الشرب الأمنه (حقيقتها نصف أمنة) من القطاع الخاص
واصبح واضحا انه لا يمكن معالجة شح المياه بالعراق دون اصلاح جذري كامل لا دارة المياه فيه (سواء بإدارة مياه البلديات وقطاع الصرف الصحي والري والصناعة) حيث هذه الدوائر تعتبر هي خطوط الدفاع عن الامن المائي العراقي
وبغية اصلاح كل ذلك نرى انه لابد من انشاء هيأة وطنية مستقلة لا دارة مياه المدن سواء كانت للشرب او للصرف الصحي مع اعادة ربطها اما بالبلديات او بإدارة المياه العليا اليوم المتمثلة بوزارة الموارد المائية ومنح البلديات او الوزارة صلاحيات فعلية وتفعيل دور المسائلة والمحاسبة الصارمة للخروقات والتجاوزات .
كما ويجب استبدال الشبكات القديمة تدريجيا واعادة تأهيل كافة محطات المعالجة وانشاء الكثير منها مع ضرورة وحتمية فصل شبكات الامطار عن المجاري الثقيلة ولابد لكل ذلك من تشريع قوانين صارمة للهدر والتجاوزات واعتماد تسعيرة تحمي الفئات الفقيرة ومنع الخصخصة الخاطئة لقطاع المياه ويجب العمل على نشر برامج توعية في كل فئات الشعب واشراك المواطن فعلا كمستخدم مسؤول مع تشجيع استخدام التقنيات الموفرة للمياه بالمنازل واليوم هي كثيرة بالاسواق العامية ويجب على السلطات ان تحد من استيراد واستخدام التقنيات الهادرة للمياه وهي اليوم منتشرة بالبلاد وتكاد تكون الوحيدة بالعراق ولابد لكل ذلك من العمل على خفض الفاقد المائي مع زيادة نسبة معالجة المياه العادمة وتحسين نوعية مياه الشرب لغرض خفض نسبة الاصابات بالأمراض المنقولة بالمياه
واخيرا إن إصلاح إدارة مياه المدن والصرف الصحي ليس خيار خدمي فقط بل قرار سيادي لحماية الأمن الصحي والمائي في العراق وان كل تأخير يزيد الكلفة ويعمق الأزمة.
فهل يا ترى هنالك من يسمع صوت الحق اما اقفال على اذانهم





المهندس الاستشاري
20-2-2026



#عبد_الكريم_حسن_سلومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء عاجل
- نداء وطني من أجل إنقاذ أمن العراق المائي
- الملوحة في العراق- الأسباب والحلول المتكاملة
- التصحر في العراق الاسباب والمواجهة
- الأهوار العراقية تراث عالمي وكنز كبير يتعرض للجفاف
- محطات معالجة مياه الصرف بأنواعها لها دور كبير في مواجهة شحة ...
- إدارة الأراضي الزراعية في العراق ودورها بتعزيز الأمن الغذائي
- تحديث الزراعة في العراق له الدور الاستراتيجي لمواجهة ازمة ال ...
- أسباب أزمة المياه في العراق وخطط مواجهتها
- محكمة المياه .. عامل مهم لمواجهة ازمات شحة المياه بالعراق
- أهمية تشكيل جمعيات مستخدمي المياه لمواجهة شحة وندرة المياه ب ...
- سبل مواجهة مستوى التلوث الخطير في البصرة
- الإدارة المتكاملة لموارد المياه .. قارب نجاة العراق من شحة ا ...
- قيمة للمياه اقتصاديه عادلة ستلعب دور كبير لحل مشكلة العراق ا ...
- دور بناء سدود حصاد المياه في العراق لتجاوز الشحة المائية
- المياه الجوفية ودورها المهم بتجاوز محنة الشحة والندرة للمياه ...
- دور وواجبات المجتمع العراقي والحكومة لتجاوز محنة الشحة والند ...
- هل ممكن مواجهة ندرة المياه والشحة بالعراق اليوم
- مياه العراق بين سرقة دول الجوار وسوء الادارة
- كيفية مواجهة تغير المناخ في العراق


المزيد.....




- أخبار اليوم: تنديد عربي بتصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل ...
- تنديد عربي حاد بتصريحات سفير أمريكا في تل أبيب بشأن -إسرائيل ...
- مظاهرات واسعة في تل أبيب تطالب برحيل نتنياهو
- توتر فرنسي إيطالي يؤجل قمة ماكرون وميلوني
- أكسيوس: ترمب قد يسمح لإيران بتخصيب نووي -رمزي-
- -خطوة بخطوة-.. قطر الخيرية تروي عطش أطفال قرى أفريقية
- حيل مبتكرة للسيدات في رمضان.. هكذا يمكن ترتيب الوقت خلال شهر ...
- -ما وراء الخبر- يناقش أهداف الغارات الإسرائيلية الأخيرة على ...
- -الفضائيون- في السياسة الأمريكية.. ترمب يوجه الأنظار إلى الس ...
- نجوم عالميون يتهمون إدارة مهرجان برلين بدعم -الإبادة الصامتة ...


المزيد.....

- ‫-;-وقود الهيدروجين: لا تساعدك مجموعة تعزيز وقود الهيدر ... / هيثم الفقى
- la cigogne blanche de la ville des marguerites / جدو جبريل
- قبل فوات الأوان - النداء الأخير قبل دخول الكارثة البيئية الك ... / مصعب قاسم عزاوي
- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - ((ادارة مياه الشرب والصرف الصحي بالعراق هي ازمة خدمات خطيرة وتهديد للأمن المائي ))