أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - دور وواجبات المجتمع العراقي والحكومة لتجاوز محنة الشحة والندرة المائية















المزيد.....

دور وواجبات المجتمع العراقي والحكومة لتجاوز محنة الشحة والندرة المائية


عبد الكريم حسن سلومي

الحوار المتمدن-العدد: 8451 - 2025 / 8 / 31 - 22:48
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


إن أزمة المياه في العراق هي أزمة وجود اليوم ولا تقل خطورة عن أي تهديد آخروهي اليوم تعتبر محور الامن الغذائي والقومي والاستقلال الوطني والاستقرار السياسي وان مجابهتها والخروج منها يتطلب تعاون المجتمع بكافة أطيافه وذلك بإعادة ترتيب الأولويات حيث تتحمل الحكومة مسؤولية القيادة والتخطيط والتمويل والدبلوماسية ويتحمل الفلاحون مسؤولية تبديل اساليب الزراعة والري ويتحمل
المجتمع المدني والقيادات المؤثرة بالمجتمع مسؤولية التوعية والضغط على اصحاب القرار والمراقبة ويتحمل كل مواطن مسؤولية ترشيد الاستهلاك وتغير نمط استخدامات المياه في حياته اليومية.
ان النجاح في قيادة المعركة ضد هذه الازمة ليس خياراً بل هو ضرورة حتمية لضمان الحاضر ومستقبل آمن ومستقر للأجيال القادمة في بلاد ما بين النهرين.
وهنالك سؤال لطالما طرحته على نفسي وانا المختص بمجال المياه وهو كيف يساهم المجتمع العراقي بكافة فئاته بتجاوز محنة الشحة والندرة المائية التي يعيشها العراق اليوم ولذلك ارى انه لغرض
تجاوز محنة الشحة المائية في العراق يتطلب ذلك جهد حكومي وطني كبير و غير مسبوق بين جميع فئاته ومكوناته لأنه اصبح واضحا انه لا يمكن حل هذه الأزمة بمعزل عن أي جهة من مكونات المجتمع العراقي لان هذه الازمة تهدد الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية للبلاد بأكملها.
واليوم يمكن للمجتمع العراقي بكافة فئاته ومؤسسات الدولة المساهمة في تجاوز هذه الأزمة باتباع الخطوات التالية حسب ما نراه كمختصين بمجال المياه

أولا :- دور الحكومة المركزية والاقليم والحكومات المحلية وكافة الفئات السياسية
يعتبر هذا الدور من وجهة نظري هو الاهم و حجر الزاوية في تنفيذ هذا الدور فبدون تخطيط مركزي وتشريعات قوية وتمويل لا يمكن ان ننجح بالتصدي لهذه الازمة حيث تبقى الجهود الفردية ذات تأثير محدود ويحتاج هذا الدور الى
1. التخطيط الاستراتيجي الشامل :- يعتبر وضع خطة استراتيجية وطنية شاملة لإدارة المياه مستندة الى معلومات وبيانات حقيقية واقعية مع الاعتماد على أفضل الاساليب العلمية والتقنية يتم فيها تحديد أولويات الاستخدام للمياه حسب الاهمية (الشرب، الزراعة، استدامة البيئة و الصناعة)
2. اصدار التشريعات والقوانين: - سن قوانين صارمة لمنع التجاوزات والاعتداءات على الأنهر الرئيسية والجداول والقنوات وشبكات المياه مثل ( بناء مباني وتجمعات سكنية عشوائية، نصب المضخات غير القانوني, حفر ابار غير قانونية ,انشاء بحيرات اسماك بدون موافقات وزراعة مساحات خارج حدود المشاريع وسحب المياه لمشاريع بعيدة وجرائم تلويث المياه وتأخر معاقبة المخالفين وزراعة محاصيل شرهة الاستخدام للمياه كالرز بمساحات اكثر من المخطط بالخطة الزراعية وكذلك عدم تطبيق الخطط الزراعية ودوراتها)
3. الدبلوماسية المائية: اعتبار قضية المياه قضية امن قومي وسيادة عليا ويجب تعزيز التعاون مع دول الجوار (تركيا وإيران) من خلال مفاوضات مستمرة وعادلة وحازمة وفق الاتفاقات الدولية لضمان الحصص العادلة للعراق وفقا لحقوقه المكتسبة تاريخا
4. ادخال الاستثمار في البنية التحتية:- يجب السماح للاستثمار الوطني حصرا بالدخول في مجالات ادارة المياه وبصورة جادة وحقيقية من اجل تطوير البنى التحتية كافة بمشاريع المياه (صيانة وتطوير السدود والخزانات وشبكات الري وشبكات الاسالة لتقليل الفاقد فيها (والذي يصل إلى 50% في بعض الشبكات) ويجب دخول الاستثمار في مجالات ادارة موارد المياه أيضا وانشاء محطات معالجة وتنقية المياه.
5. ادخال الزراعة الحديثة :-يجب تغيير السياسة الزراعية وذلك بالعمل على
تشجيع المزارعين على ترك زراعة المحاصيل الشرهة للماء (مثل الأرز والقطن) وزراعة المحاصيل الأقل استهلاكا (مثل الحنطة والشعير وبعض أنواع الخضروات ) مع تقديم الدعم المالي والفني للتحول إلى أنظمة الري الحديثة (الري بالتنقيط والرشاشات)

6-الحد من التلويث: عدم السماح بألقاء النفايات أو مخلفات المصانع او المبازل في الأنهار والجداول المائية.

ثانياً: دور الفلاحين
تعتبر شريحة الفلاحين هي الشريحة الرئيسية المستهلكة للمياه فهم يقفون في الخط الأمامي لمجابهة معركة الشحة والندرة المائية واهم ما يجب عليهم القيام به هو تعديل اساليبهم الزراعية وطرق استخدامهم للمياه بالري وهو من اهم الحلول الفعالة في معركة الشحة والندرة المائية ويجب عليهم القيام بالأمور التالية .
1. تبني التقنيات الحديثة للري:- يجب التحول من الري بالغمر (الطرق التقليدية) إلى الري بالتنقيط والرش لكي يوفر أكثر من 40% من المياه.
2. تغير انواع المحاصيل المزروعة :- التعاون مع الحكومة من اجل تغير المحاصيل المزروعة بما يتناسب مع توفر المياه.
3. الصيانة الدورية: يجب عليهم القيام بصورة حقيقية وفعالة لصيانة مضخات المياه وقنوات الري والمبازل الخاصة بهم لمنع التسرب والهدر وعدم التجاوز على الشبكات ومنشأتها .
4. التجمع في تعاونيات: تشكيل جمعيات مستخدمي المياه والتعاونيات الزراعية لتسهيل حصولهم على الدعم الحكومي والتقني وتطوير الخبرات.
ثالثاً: دور المجتمع المدني (المنظمات غير الحكومية، ، الاشخاص النشطاء والفاعلون بالمجتمع المدني وكذلك المختصين ومن هم خارج الخدمة )
حيث يمكن لهذا المجتمع المدني أن يلعب دور كبير ووسيط بين المواطن والحكومة ويساهم بصورة فعالة للتغيير باتباع الخطوات التالية
1. التوعية :- وذلك عن طريق تنظيم حملات توعية في المدن والأرياف والمدارس ومؤسسات الدولة حول خطورة الأزمة وطرق ترشيد الاستهلاك في المنزل والزراعة والمرافق العامة .
2. الرقابة :-مراقبة ومتابعة حالات هدر المياه أو تلويثها والإبلاغ عنها للجهات المعنية.
3. التعامل مع صناع القرار والمؤسسات المختصة :-الضغط على صناع القرار لتبني سياسات مائية مستدامة ومحاسبتهم في حال التقصير.
4. التدريب والتطوير : عمل ورش للتطوير وتدريب المزارعين والمواطنين على تقنيات ترشيد المياه.
رابعاً: دور رجال الدين وشيوخ العشائر والاشخاص المؤثرة ووجهاء المجتمع
تعتبر هذه الشريحة ذات تأثير كبير على الرأي العام خاصة في المناطق الريفية والعشائر وبالمدن والقصبات وعليهم العمل على المحاور التالية .
1. الخطاب الديني والعشائري: استخدام المنابر بالجوامع ودور العبادة كافة والمجالس العشائرية لتوعية الناس بأهمية الحفاظ على المياه كقضية دينية و أخلاقية ووطنية وفق الدين وتعاليمه بالنهي عن الإسراف وحماية البيئة .
2. حل النزاعات: المساعدة في حل النزاعات المحلية على المياه بطرق سلمية وعادلة بدلاً من اللجوء للعنف والمحاكم .
3. التعاون: حث أفراد المجتمع على التعاون مع الحكومة والتشجيع على تبني الأساليب الزراعية الحديثة وترشيد الاستهلاك ومنع الاسراف بالمياه بكل مجالات الاستخدام .
خامساً: دور المواطن
هنالك دور كبير للمواطن العادي والبسيط وعليه واجبات كبيرة يجب تنفيذها ليتمكن هو من الحصول على المياه لأغراضه واعماله المنزلية فيجب عليه
1. ترشيد الاستهلاك المنزلي: يجب عليه ترشيد استخدامات المياه بمنزله وإصلاح الحنفيات والانابيب المسربة للمياه والتعامل بكفاءة مع المياه اثناء الاستحمام والحلاقة والوضوء واستخدام دورة المياه وتفريش الاسنان والاستفادة من مياه الاستحمام لسقي الحديقة بالمنزل وكثير من الممارسات التي يجب تغيرها .
2. تغير الأساليب لاستخدام للمياه:- مثل تقليل استخدام المياه في غسيل السيارات والاستخدام المفرط بالاستحمام وسقي الحدائق المنزلية.
3. نشر الوعي: التوعية للجميع بأهمية ترشيد المياه.
سادساً: دور الأكاديميين والخبراء (الاشخاص المختصين والجامعات ومراكز الأبحاث والدراسات )
لهذه الشريحة من المجتمع دور كبير في تجاوز محنة المياه فعليهم يقع الدور بتشخيص الاخطاء والخلل وتقديم مقترحات الحلول لأصحاب القرار وعليهم العمل بالقيام ب
1. البحث العلمي: وذلك بإجراء أبحاث حول إدارة الموارد المائية بكفاءة واستنباط اصناف و سلالات بذور تتحمل الجفاف وتقديم افضل الطرق لمعالجة المياه وإعادة استخدامها.
2. تقديم الاستشارات: تقديم المشورة العلمية والتقنية للحكومة لوضع الخطط والدراسات القائمة على البيانات والحقائق الواقعية .
3. التعليم: إدراج مفاهيم إدارة المياه المتكاملة ضمن المناهج التعليمية في جميع المراحل والقيام بأعداد ندوات ومؤتمرات علمية وورش من اجل تقديم بحوث ودراسات غايتها تقليل الهدر وتنمية موارد المياه وادارتها بكفاءة

ومن اجل انجاح مواجهة الشحة والندرة لابد من اعداد برنامج وخطة عملية وواقعية مفصلة لتنفيذ واجبات كل فئة تطرقنا لدورها في اعلاه وفيما يلي اضع الاطار العام لأعداد خطة وطنية متكاملة يمكن للحكومة العراقية ومؤسساتها المختصة وبالشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص تبنيها وتنفيذها على مراحل لضمان أمن مائي مستدام للعراق يحفظ حقوق الأجيال القادمة ويدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على ان تستمر هذه الخطة لعشر سنوات قادمة وهي المدة المتبقية من فترة تنفيذ الخطة الاستراتيجية المسماة الايطالية والتي طبقتها وزارة الموارد المائية من عام 2015 وهي لغاية 2035والخاصة بإدارة موارد المياه والاراضي وتقسم هذه المدة لمرحلة قصيرة الامد لسنتين ومرحلة متوسطة 3 سنوات ومرحلة طويلة الامد 5 سنوات لتنتهي فترة العشر سنوات ليكون العراق قد تجاوز مرحلة العطش والندرة بنسبة كبيرة ولتطبيق هذه الخطة يجب العمل على عدة محاور

المحور الاول :- الإصلاح المؤسسي والتشريعي تتولاه قيادة الحكومة المركزية لا غيرها وهذا المحور يتطلب
1-إنشاء هيكل ادارة متكاملة و رشيده وفعاله لإدارة المياه.
2-إنشاء (المجلس الأعلى القومي او المركزي للمياه) واصبح ضرورة ملحة وهو يبتعد كليا عن السياسة في تشكيلة ويكون لأصحاب الاختصاص والخبراء والاكاديميين الدور الاهم به ويكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزارات (الموارد المائية، الزراعة، البيئة، التخطيط، الخارجية والنفط والطاقة وخبراء مستقلين). يكون هذا المجلس هو السلطة العليا لوضع السياسات والخطط الاستراتيجية واتخاذ القرارات الواجب تنفيذها من كل الجهات المختصة .
3-تشريع (قانون المياه الوطني) الذي من اهم مرتكزاته هو
أ-يعتبر المياه ملكية عامة ومورد استراتيجي
ب- تجريم الاعتداء على الأنهر وهدر وتلويث مياهها والتجاوزات على مشاريع المياه كافة .
ج-ينظم حفر الآبار الجوفية وحمايتها .
د-يحدد الموازنة المائية وبرامج توزيع الحصص المائية بين المحافظات والقطاعات.
ه-السماح للاستثمارات الوطنية حصرا واشراك القطاع الخاص في مجالات ادارة وتنمية موارد المياه

4-انشاء مراكز ومحطات الرصد والانذار المبكر ومراكز التحسس النائي :
يجب ان تكون مجهزة بتقنيات الاستشعار عن بعد ومراكز تحليل البيانات ومتابعة مناسيب المياه وجودتها والتنبؤ بالمناخ ودراسة حالات الجفاف والتصحر والتغير المناخي والتلوث البيئي

المحور الثاني: الدبلوماسية المائية والتعاون الإقليمي (قيادة وزارة الخارجية والموارد المائية والبيئة والزراعة والمؤسسات ذات العلاقة) وذلك من اجل
أ-ضمان حصص مائية عادلة ومستدامة للعراق من دول التشارك المائي .
ب-اعادة تفعيل المفاوضات مع تركيا وإيران على ضوء مبادئ القانون الدولي والاعراف والاتفاقيات السابقة.
ج-طرح مشاريع مشتركة للمنفعة المتبادلة مثل بناء سدود مشتركة لإدارة الفيضانات أو استثمارات في تقنيات توفير المياه في المنطقة مقابل ضمان تدفق مائي مستدام للعراق.
د-توثيق الانتهاكات من خلال تقارير فنية وقانونية ورفعها إلى المنظمات الدولية.

المحور الثالث: ترشيد الاستهلاك وتغير النمط والاساليب الزراعية
وبهذا المحور لابد من ان تكون هنالك شراكة بين الحكومة والمزارعين والقطاع الخاص من اجل
أ- تقليل الهدر في قطاع الزراعة (وهو أكبر مستهلك) بنسبة لا تقل عن 50% خلال 10 سنوات.
ب-دعم بشروط للفلاحين عن طريق تقديم الحكومة قروض ميسرة ومنح لشراء أنظمة الري بالتنقيط والرش ويشترط للحصول على الدعم التحول إلى محاصيل أقل استهلاك للمياه ووفق خطط زراعية جديدة تعدها وزارة الزراعة بالتعاون مع الري
ج-إنشاء (مراكز خدمة وصيانة ) تكون في كل منطقة زراعية لتقديم الاستشارات الفنية والتدريب على طرق الري الحديثة وصيانتها.
د-فرض رسوم على استهلاك المياه لأغراض الزراعة تحدد وفق دراسات وان يكون هنالك حوافز وعقوبات رادعة لسحب كميات كبيرة بلا مردود اقتصادي
المحور الرابع: تحديث البنية التحتية لكافة مشاريع المياه وذلك
أ-: لتقليل الفاقد من المياه في شبكات التخزين والنقل.
ب- اطلاق حملة وطنية على مستوى عال لإعادة تأهيل الانهر والجداول والقنوات وازالة التجاوزات
ج-بناء محطات حديثة لمعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في ري المساحات الخضراء والزراعة والصناعية والتشجير والمراعي ماعدا المحاصيل الغذائية
د- صيانة السدود والخزانات القائمة واعداد مفارز للطوارئ سواء للفيضانات والشحة .

المحور الخامس: الاعلام و التوعية والمشاركة المجتمعية
يجب ان تكون هنالك شراكة حقيقية بين المجتمع المدني والحكومة لغرض
أ-: تغيير السلوكيات واساليب الاستخدامات للمياه وبناء ثقافة ترشيد الاستهلاك.
ب-إطلاق حملة وطنية إعلامية بعنوان (قطرة مياه تساوي الحياة)باستخدام جميع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي و بمشاركة شخصيات مؤثرة ومتميزة بالمجتمع.
ج‌- إدراج منهج ترشيد الاستهلاك المائي في مناهج التعليم الأساسي الاولي والجامعي.

د- إنشاء مجاميع ولجان مجتمعية لمراقبة استخدامات المياه على مستوى القصبات و الأحياء والقرى والتعاون مع شيوخ العشائر ووجهاء المناطق ورجال الدين لغرض الإبلاغ عن الهدر والتلوث.

ان فترة التحرك على هذه المحاور ستكون مرتبطة بجدول زمني لا يتجاوز العشر سنوات كما قلنا في اعلاه فعلى سبيل المثال ان اقرار قانون المياه الجديد وتأسيس المجلس الاعلى للمياه واطلاق الحملة الاعلامية للتوعية والحملة لإعادة تأهيل شبكات المياه وازالة كافة التجاوزات على الانهار والجداول وشبكات المياه والبدء في مفاوضات مع دول التشارك وبصورة مكثفة وانشاء مراكز لخدمة الفلاح كل هذا يجب ان يتم بالسنتين الاولى
اما ال3 سنوات الثانية فيجب ان يتم بها تأهيل 60% من شبكات الري الرئيسية وان يتم تحويل مالا يقل عن 40% من الفلاحين للري الحديث مع ادخال منهاج الادارة المتكاملة لموارد المياه في كل مراحل التعليم وبناء محطات معالجة المياه وخاصة بالمناطق التي تصرف فيها مياه الصرف الصحي لمصادر المياه كمصارف مدينة الطب ببغداد التي تلوث مياه دجلة والمصادر التي لوثت مياه البصرة ونهر الفرات في الجنوب
ان لتنفيذ هذه الخطط والتحرك على كل المحاور المذكورة اعلاه يتطلب ذلك تمويل كبير لذلك يجب السعي للتمويل من اجل

أ-دعم موضوع توفير الطاقة والتطوير الزراعي ودعم مشاريع توفير المياه.
ب-الحصول على قروض ميسرة من منظمات اممية في حالة عدم توفر الموارد المالية لأي ظروف اقتصادية تمر بها البلاد لغرض تنفيذ المشاريع الاستراتيجية.
ج-الشراكة بقوة مع القطاع الخاص لأغراض الاستثمار في مشاريع معالجة المياه وتحديث منظومات الري.
د-التحرك العالمي من اجل الحصول على منح وهبات من منظمات دولية مهتمة بمجالات المياه والبيئة وحقوق الانسان وتغيرات المناخ.
اخيرا فأن خطة العشر سنوات هذه تعتبر خطة طموحة ولكنها اصبحت ضرورية وواقعية ولابد منها لتجاوز المرحلة الخطيرة التي يعيشها العراق اليوم بالشأن المائي ولابد لذلك من وجود الإرادة السياسية والقيادة الموحدة والشفافة التي تضع الأزمة المائية على رأس أولوياتها وخططها الوطنية وان نجاح الخطة يتطلب تعبئة كل طاقات المجتمع وامكانيات الدولة ومؤسساتها

ملاحظة:-ادعوا كل الاخوة والاخوات المختصين لأبداء اي مقترحات وتعزيز ما قدمناه بهذه الدراسة من اجل تطويرها وتحسينها وسد الثغرات فيها وجعلها قابلة للتنفيذ والله من وراء القصد


المهندس الاستشاري
عبد الكريم حسن سلومي الربيعي
31-8-2025-



#عبد_الكريم_حسن_سلومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ممكن مواجهة ندرة المياه والشحة بالعراق اليوم
- مياه العراق بين سرقة دول الجوار وسوء الادارة
- كيفية مواجهة تغير المناخ في العراق
- المياه الجوفية واهميتها لتجاوز محنة العراق المائية
- شحة المياه في العراق وسبل مواجهتها
- اسباب عطش العراق
- مشاريع الري التركية والإيرانية ودورها بتعطيش العراق
- مشاريع المياه والسدود بدول التشارك المائي ودورها بأزمة الميا ...
- الري الحديث ودوره بتجاوز شحة المياه في العراق
- ظاهرة الجفاف بالعراق وكيفية مواجهتها
- البصمة المائية ودورها بتجاوز محنة الشحة المائية في العراق
- ادارة المياه بالعراق ودورها بتجاوز الشحة
- تركيا وسياستها المائية مع العراق
- السدود ودورها بأزمة المياه بالعراق
- ما هو الحل لمشكلة المياه المتناقصة بمنطقة الشرق الاوسط والعر ...
- تعطيش العرب وحروب القرن المستقبلية
- واقع الحال المائي بالمنطقة العربية ينذر بالخطر
- المياه والتنمية
- اثيوبيا والمياه العربية
- المياه العربية والأطماع الصهيونية


المزيد.....




- إغلاق جزئي لجبل إتنا بعد تجدد النشاط البركاني في صقلية
- صحف أوروبية ـ خطة ترامب بشأن غزة إقبار لعملية السلام وحل الد ...
- واشنطن بوست تكشف عن تفاصيل خطة ترامب لنقل سكان غزة وإدارة ال ...
- ليفركوزن يضم المغربي إلياس بن صغير في صفقة قياسية حتى 2030
- ما الثمن الذي يجب على عباس دفعه للحصول على تأشيرة أميركية؟
- كيف يؤثر تهديد ترامب بالانسحاب على مفاوضات الأزمة الأوكرانية ...
- لماذا يتمسك نتنياهو باحتلال غزة ويدير ظهره للصفقة الجزئية؟
- -أسنان التنين-.. ليتوانيًا تنصب أجهزة دفاعية على حدودها مع ر ...
- هل الصيام المتقطع مفيد أم ضار؟ - دراسة حديثة
- بوندسليغا ـ كولن ودورتموند يحققان الانتصار وفولفسبورغ يفرط ف ...


المزيد.....

- ‫-;-وقود الهيدروجين: لا تساعدك مجموعة تعزيز وقود الهيدر ... / هيثم الفقى
- la cigogne blanche de la ville des marguerites / جدو جبريل
- قبل فوات الأوان - النداء الأخير قبل دخول الكارثة البيئية الك ... / مصعب قاسم عزاوي
- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - دور وواجبات المجتمع العراقي والحكومة لتجاوز محنة الشحة والندرة المائية