أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - الإنسان من مرحلة التوحش الى الدمار الشامل !














المزيد.....

الإنسان من مرحلة التوحش الى الدمار الشامل !


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 14:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحيانا تنتاب الإنسان أحاسيس جياشة للرجوع الى الماضي، و يجد نفسه مشدودا الى استرجاع هذا الماضي وقلب صفحاته بما لها وما عليها، ويزداد هذا الشوق حينما تحاول اجراء مقارنة مع هذا الحضر ( الواقع) المعاش حاليا، حيث يبدون المشهد سورياليا حقا، فكلما تقدمت البشرية في تحقيق الإبتكارات العملية والحصول على الوسائل التكنولوجية كلما اسودت الصورة أكثر في وجه هذه البشرية نفسها وانحطت القيم بشكل مخيف، وكلما قطع الإنسان علاقاته مع الطبيعة والغابة، منذ العصور الحجرية الأولى حيث كان شغله الشاغل هو الدفاع عن نفسه من وحوش والحيوانات الغابوية المفترسة، والبحث عن كسب القوت من ذات الغابة التي يتقاسمها بالصراع مع الوحوش، فإن الإنسان هنا والان أصبح للمفارقة يواجه بني جلدته بالحديد والنار من أجل مسحه من الواقع، بالحروب والدمار وكافة وسائل المحق والحصار، فقد أصبحنا بفضل هذه ( المكتسبات الطويلة ) التي تراكمت لسنين لا تساوي شيئا من أجل تحصين كرامة الإنسان، الرغم من أنه قيل لنا منذ عقود في كتب التاريخ بأن الإنسان البدائي كان يعيش في الغابة ويتسلق على الأشجار ويبني الأعشاش شأنه شأن ما يصنعه الحيوان، يقتات ما تجود به الأرض والأشجار والحيوانات، وأصبح الإنسان بفصل ذكائه وحيلته أيضا قادرا على تحقيق مكاسب في القطع مع ماضيه من حيث التمتع بما جادت به الإبتكارات العلمية، وتحول الصراع بين الإنسان مع وحوش الغابة الى الصراع الحاد مع ابناء جلدته الناس، فتحول اهتمام البشر وتفكيرهم الى ابتكار اعتى وسائل الدمار والأسلحة الفتاكة من أجل تحقيق الهيمنة والسيطرة على مصادر الحياة والماء والمعادن، فكم مرت من مياه تحت جسور التاريخ وهي تسجل حروبا كارثية وخرابا كاسحة للبشر والشجر هنا وهناك وهنالك سيان، خراب ودمار استعملت فيه جميع وسائل التقتيل والإعدام للبشر، يحدث ذلك رغم أن البشرية حسب ما قيل بأنها قد خرجت من مرحلة التوحش والعبودية الى مرحلة التحضر والحرية، والحال أن الواقع يعاكس هذا التصور، ويجمل لنا بأن الإنسان ما يزال بطبعه شرير وهذا ما وصل اليه الفيلسوف الإنجليزي( توماس هوبز)، ويبقى أناني وعدواني بطبعه ويبقى الإنسان ذئب لأخيه الإنسان، وما تزال تحكمه غرائز ( الحالة الطبيعية) ويحن اليها مهما استفاد من التعليم وتمتع من مزايا الإختراعات العلمية، وفي خضم هذه التحولات السلبية طبعا للبشرية وما وصلت اليها عجرفة الإنسان وغريزته في السيطرة واستغلال الوسائل العلمية والإبتكارات والتنافس الحاد من أجل الحصول على أعلى وسائل الفتك والدمار، حيث انتقلت البشرية من مرحلة التفكير عن وسائل الخروج من البداوة والتوحش وكسب القوت وسن القوانين والنظم الى مرحلة التفكير الحثيث عن ابتكار وسائل الخراب والدمار الشامل .



#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة التدبير أم تدبير الأزمة ؟!
- الكتابة في التاريخ وليس كتابة التاريخ !
- استجداء الحاضر للماضي
- لماذا التعليم ضعيف ؟!
- قد يأتي يوم !
- الذاكرة بين التذكر و النسيان
- جيل Z بين التوتر والغموض
- اختلال التوازن
- انحسار ثقافة الإعتراف بالآخر !
- زياد الرحباني والموقف الجسور
- الإعلام بين الحياد والإنحياز
- الضحك بين تعبير الفرح والغضب!
- صخب أم موسيقي !؟
- الكتابة كسلطة رمزية .
- التيهان في زمن الحلم !
- أي ثقافة لأي جيل ؟
- العالم على شفا هاوية
- العلاقات الدولية وغياب الأخلاق السياسية
- حرب ضروس بدون طلقات نارية!
- مصير العالم الى أين ؟؟؟!


المزيد.....




- سي إن إن: ترمب عالق بين خيار الحرب أو مواصلة التفاوض مع إيرا ...
- -المسائية-.. تداعيات اغتيال الحداد في غزة وطهران تتوعد بآلية ...
- هل يقيل أحد 24 جنرالا أثناء الحرب؟ نحن فعلناها!
- أريد أن أكون خارقا.. مصطفى مبارك شاب مصري يحلم بتجاوز الواقع ...
- ناشطة تواجه بلينكن: يداك ملطختان بدماء نصف مليون طفل
- مريضة نفسياً تطلب المساعدة على الموت في كندا، فما هو -الموت ...
- اتصالات لإعلان وقف شامل لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل
- ترامب: الرئيس الصيني متفق معي على ضرورة فتح إيران لمضيق هرمز ...
- تحركات بحرية غربية قرب هرمز.. وخبير عسكري يحذر من سيناريوهات ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب يلمح إلى -هدوء ما قبل العاصفة- ومقتل ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - الإنسان من مرحلة التوحش الى الدمار الشامل !