أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - أي ثقافة لأي جيل ؟














المزيد.....

أي ثقافة لأي جيل ؟


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 8391 - 2025 / 7 / 2 - 18:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعض الظواهر التي تسمي نفسها مهرجانات أو مواسم ثقافية أصبحت تكتسي الساحات ومناطق متعددة من البلاد أصبحت موضة تتكرر عن مر الزمن تشبه الى حد بعيد بجعجعة بدون طحين ، فحينما تحاول الإطلاع على طبيعة هذه المهرجانات تكاد تصاب بالإحباط والإشمئزاز، لا لشيء سوى أنها تتضمن فقرات غنائية ذات حمولة تعبيرية منحطة، ولا تتضمن أي مضامين فنية أو تربوية أو موسيقية، وإذا كان المراد من هذه المهرجانات هو خدمة شريحة معينة من المجتمع وهي الشباب فإن هذه الأخيرة المشكلة غالبيتها من المراهقين سوف يقعون فريسة استيعاب من قبل ممتهني التدجين الثقافي والتسويق للموسيقي الرديئة والكلمات السوقية، وهذا ما ينعكس سلبا على التكوين المنحط والوعي الزائف لهذه الفئة الحساسة، والتي من المفروض أن تكون ركيزة مجتمع الغد وعماد البلاد، فكيف نتصور هذا المستقبل في ظل انتشار ظواهر موسيقية توظف سوقية وكلمات منحطة تشجع على التشاؤم وتحارب التفاؤل والإنفتاح على المستقبل، تنمي فيهم ارادة الإحباط وتغرس مكونات تدوير نفس السلع الموجودة في المجتمع التي طالما يحاول التعليم عبثا مجابهتها، بفعل انعدام برامج قادرة على انتشال التعليم من التدني في المستوى الذي أضحى يعيشه خلال السنين الأخيرة، والظواهر المشينة التي اصبحت تطفو على السطح في ظاهر الغش والإتجار في الشواهد الجامعية، والتي جاءت نتيجة هذه الممارسات المنحطة التي دأب على أن يتعلمها المرء منذ نعومة أظافره، والتدرج على تقبل واستقبال كل شيء دون أية ثقافة للنقد أو الإختيار ، الأمر الذي يؤدي الى انسلاخ سريع وتماهي مع أي منتوج معروض، وقد يبدو الأمر عاديا بالنسبة للمشاهد والمتابع العادي، اذا تم مقاربة الموضوع من زاوية حساسية السن للجيل المراهق، لكنه ينطوي على مخاطرة جدية بمصير ومستقبل المجتمع، حينما يتم التغاضي وتجاهل معضلات تهم قضايا التربية والتعليم وكافة القنوات الموازية المتعلقة بالتثقيف والتكوين، من جمعيات وأندية ومسارح ومعارض وغيرها من المنصات التي يكون الغرض من اقامتها هو مخاطبة الآخر/ الجمهور ومقارعة موضوع من مواضيع يبدو للقائمين على الشأن الثقافي أو التربوي والتعليمي على صلة بانتشال الشباب من مخالب الجهل والتوجيه نحو مسارات ذات أفق مفتوح، لكن ما نلاحظه في المهرجانات التي تقام هنا وهناك لا ينطبق عليها مفهوم الثقافة الموازية التي تساهم في الرفع من الوعي الثقافي للشباب وتجعلهم في مستوى المرحلة، وتمنح لهم البوصلة من أجل المرور نحو مسارات المستقبل بتحدياته الجمة وتجاوز العقبات المنتصبة، لكن ما نعاينه من خلال المهرجانات التي تتعد في تسمياتها لا ترقى الى هذا المنتوج المتوخى من خلالها تنشيط الحركة الثقافية والفنية والمساهمة في تحريك المياه الآسنة .



#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العالم على شفا هاوية
- العلاقات الدولية وغياب الأخلاق السياسية
- حرب ضروس بدون طلقات نارية!
- مصير العالم الى أين ؟؟؟!
- ( الوليد ميمون ) قامة فنيبة وإبداعية بارزة بالريف.
- حصاد عام 2024
- كلام بين الدعاية والحقيقة !
- في الحاجة الى مقاربة مغايرة
- طبول الحرب
- مشهد من مسرح العبث !
- أي مصير ينتظر سوريا ؟
- حرب بلا منتصر ولا منهزم !
- فسحة صباح
- لحظة عابرة
- المستهلك بين مطرقة الجفاف وسندان الجشع
- لا فرق بين يمين متطرف ويمين معتدل
- المحكمة الجبائية الدولية، طائر بدون أجنحة
- الهجرة كموضوع تراجيدي
- ( ألقاب) بين القبول والرفض
- قلم يطلق رصاص قاتل


المزيد.....




- للمرة الثالثة.. -العدل- الأمريكية توجه اتهامات للمدير السابق ...
- ترامب يعرض -مكافأة مليونية- لأي شخص يبلغ عن -وقائع تزوير في ...
- إيران تعلن اتفاقاً مع السعودية وتركيا وباكستان على تعزيز أمن ...
- فرنسا: حشود تملأ ميناء مارسيليا القديم في احتجاج ضد العنصرية ...
- شهر من الانتظار.. زيلينسكي ينتقد تأخر موافقة هيغسيث على صوار ...
- -مصر تدافع عن السعودية ولا تهاجم اليمن- .. البرلمان المصري ي ...
- أمن عدن يضبط 11 مخالفاً ويصادر أسلحتهم في حملة لملاحقة مطلقي ...
- مدير صحة درعا: 10 قتلى من المدنيين جراء الغارات الجوية الأرد ...
- دمشق تعلق على الغارات الأردنية في الجنوب وتؤكد عدم إجراء أي ...
- تقارير أردنية تكشف مواقع الغارات الجوية في درعا والسويداء ضم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - أي ثقافة لأي جيل ؟