أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - لا فرق بين يمين متطرف ويمين معتدل














المزيد.....

لا فرق بين يمين متطرف ويمين معتدل


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 8004 - 2024 / 6 / 10 - 18:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صعود اليمين المتطرف في انتخابات برلمان الإتحاد الأروبي شكل مفاجأة للبعض وصدمة للبعض الآخر في حين فتح شهية الأطراف اليمينية على اختلاف مستوياتها في اكتساح مؤسسات برلمان الإتحاد الأروبي ، بشكل يقوي من قدرات هذا التيار المتنامي بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة،في مقابل تراجع قوى اليسار التي تضررت صورتها بشكل كبير بفعل ما تعانيه من غياب الرؤية والتشرذم حينما والمحاصرة الحثيثة للقوى اليمينية وباقي القوى التي تنخرط في التلحيل الأخير في صلب رؤية اليمين المتطرف حينا آخر . في تقديري ، أن مصطلح اليمين المعتدل أو الوسط لا يعدو أن يكون يمينا يشمل ما هو وسط او معتدل او متطرف، وهي فسيفساء والوان مختلفة لكن جوهرها واحد واستراتيجتها موحدة بين جميع تياراتها المختلفة وإن بدت للمتتبع بأنها مختلفة، سيما وأن التحالفات التي تعقدها أثناء تكوين الفرق او استصدار بيانات مشتركة تهم مطالبها الإستراتيجية ، حيث تتناغم فيما بينهما بشكل تذوب جميع الإختلافات الشكلية، على اعتبار أن ايديولوجيتها واحدة وتصوراتها العامة تبقى تنبع من نفس الطرح الإيديولوجي ولا تتباين سوى في الجزئيات والشكليات فقط،وهي تتصارع في العمق من أجل إزاحة القوى المضادة التي تشكلها احزاب وتيارات اليسار التي تقف حجرة عثرة أمام تنامي وزحق القوى اليمينية والعنصرين والرجعية بكل تشكيلاتها وتلاوينها،فصعود اليمين المتطرف بقدرما هي خطوة كبيرة لهذه القوى لاسترجاع ثقة الناخبين ببرامجهم التي تدور في فلك العنصرية واليمينية، فهي صربة موجعة لقوى اليسار الذي تراجعت شعبيته بشكل ملفت، وأصبحت هذه المحطة مناسبة لمراجعة التصورات والأفكار وإعادة تقييم التجربة بما يجعلها قادرة على مقارعة هذه القوى الشوفينية التي تطفو بشكل مثير على السطح ، مستغلة الوضعية العامة التي تجتازها البشرية خلال السنوات الأخيرة، خاصة ما بعد تجربة وباء كرونا وحالة الإغلاق العالمي، حيث بدأت ثقافة التفاهة تكستح المجال السياسي والثقافي والنقابي بشكل بات من الصعب التفريق بين الغث والسمين في ظل بعثرة الأوراق في الساحة، وأصبح صنبور ثقافة التفاهة يشتغل بشكل منهجي وقوي لإحتضان هذه الصيغة الجديدة وإرواء اغراس جديدة تستهدف التجارب النيرة التي راكمت من أجلها البشرية سنوات من النضال من أجل الحصول على الكرامة والعدالة وتكافىء الفرص بعيدا عن الجنس او اللون او المعتقد او التطرف، اذن فاليميين المتطرف ما هو إلا تشكيل سياسي هجين يحتضن كل ما يميني في مستوياته المختلفة فلا فرق ما بين ما هو وسط او معتدل بحيث أن مرجعيته واحدة وإن اختلف في التسميات ومهما توارى خلف الإطارات، فهي في استراتيجيتها العميقة تستهدف تخريب التصورات اليسارية وتفنيد أرضيتها السياسية وإضعافها في أفق إزاحتها من الساحة .



#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المحكمة الجبائية الدولية، طائر بدون أجنحة
- الهجرة كموضوع تراجيدي
- ( ألقاب) بين القبول والرفض
- قلم يطلق رصاص قاتل
- العالم يتوشح بإزار أحمر
- يناير كم أنت عنيد!
- واقع التعليم بين التربية والتكوين
- الإحساس بالمهانة يولد الإنفجار
- زمن الإنهيار لا يتوقف !
- كيف تعيش الأفكار الجميلة
- ثقافة البعد الواحد !
- ملاحظات سريعة حول ظواهر جديدة !!!
- التغير المناخي والكوارث الطبيعية ( الحرائق نموذجا )
- أي تعليم بدون تربية ؟
- ما ذنب شعب السودان ؟!
- ظاهرة الحلايقية ( باعة الأعشاب ) !أي تدبير للأسواق ؟
- العيد الأممي للطبقة العاملة وسؤال الواقع .
- حتى لا تتحول بعض(الظواهر ) الى طقوس !!!
- وراء الأكمة ما وراءها
- كارثة بحجم زلزال


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - لا فرق بين يمين متطرف ويمين معتدل