أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - استجداء الحاضر للماضي














المزيد.....

استجداء الحاضر للماضي


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 8546 - 2025 / 12 / 4 - 18:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن تكتب عن الماضي انطلاقا من لغة الحاضر، يعني أنك قادر على استعادة جزء أو( كل ) هذا الماضي بما له وما عليه، وبقدر أن هذه المحاولة هي محفوفة بمخاطر الإنزلاق والتيه في تفاصيل هذا الماضي العنيد حينا والغامض احيانا فهي لحظة مشوقة تستجدي اعادة رسم هذا الزمن على طاولة الزمن المضارع، وقد تتباين ظروف واهداف هذه الإستعادة ، فهناك من يلتجيء الى الماضي كذاكرة التي هي بمثابة فانوس لإنارة الطريق انطلاقا من الحاضر نحو المستقبل، فمن لا تاريخ له لا حاضر ولامستقبل له، وقد بكون من يتوسل من الماضي الغني دوما والحابل بالدروس لإغناء الحاضر كجسر نحو المستقبل القريب أو البعيد، وقد تتعدد المنطلقات بتعدد المعتقدات الإيديولوجية والقناعات السياسية المتحكمة في الذات الكاتبة التي تحاول اعادة رسم ملامح الماضي واستعادة لحظات بريقه إما لإزاحة الملامح الشاحبة لهذا الحاضر الذي أصبح صخرة صلدة يستعصي على الإستيعاب أحيانا ويتمرد على ركوب موجة الجزر نحو التصالح والتواصل مع الماضي الذي يبقى شئنا أم أبينا لبنة أساسية لانوجاد الحاضر وحضوره بالشكل القائم، فلولا سواد الليل ما طع ضور النهار، فهل هذا الحاضر المشاكس جاحدا الى هذه الدرجة من عدم الإعتراف بالجميل؟ أم أنه قد محتاج لمناداة الماضي للركوب والمضي نحو المستقبل؟ لا يمكن في رأيي أن يكون الحاضر جزيرة عائمة منفصلة عن هذا الزمن الدائري الذي ينمو بشكل حلزوني، تاركا وراء في كل لحظة ركاما من حفريات قد تصير يوما موضوعا للدراسة والتأمل شأنه شأن هذا الماضي القريب أو البعيد بمحطاته الواضحة ولحظاته الغامضة، خاصة إذا كان الحديث عن هذا الماضي بملاحمه التاريخية وسيروراتها في الحاضر التي شكلت مختصرات لتجارب أشخاص في المجتمع، قد تستلهم في الزمن الحاضر، وهي تجارب انسانية قد تترجم في شكل سير ذاتية او روايات أو منشورات تعكس نماذج من الحياة عيشت في الماضي بحلوها ومرها، فحينما نقرأ عن تجربة شخص عاش في الزمن الغابر / الماضي عن تجربته في مجال معين كشاهد أو كبطل للقصة فإنه بقدرما يقدم لنا درسا وخبرا عن هذا الماضي فإنه يلهمنا كقراء وكمتابعين ويواصل نسج خيوط الماضي وربطها بلحظات الحاضر، فهي تبقى تجارب بشرية ومجتمعية لا يمكن أن تعاش مرة أخرى بنفس الملامح وتراكم الأحداث ، لكنها قابلة بأن تستلهم وتغنى بتوابل الحاضر لتكون جاهزة للإستهلاك حسب الذائقة الجديدة للأجيال الحالية .



#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا التعليم ضعيف ؟!
- قد يأتي يوم !
- الذاكرة بين التذكر و النسيان
- جيل Z بين التوتر والغموض
- اختلال التوازن
- انحسار ثقافة الإعتراف بالآخر !
- زياد الرحباني والموقف الجسور
- الإعلام بين الحياد والإنحياز
- الضحك بين تعبير الفرح والغضب!
- صخب أم موسيقي !؟
- الكتابة كسلطة رمزية .
- التيهان في زمن الحلم !
- أي ثقافة لأي جيل ؟
- العالم على شفا هاوية
- العلاقات الدولية وغياب الأخلاق السياسية
- حرب ضروس بدون طلقات نارية!
- مصير العالم الى أين ؟؟؟!
- ( الوليد ميمون ) قامة فنيبة وإبداعية بارزة بالريف.
- حصاد عام 2024
- كلام بين الدعاية والحقيقة !


المزيد.....




- رجل يترك طفله البالغ 7 سنوات وحيداً على جبل فوجي باليابان أث ...
- تُصنَّف على أنها -مسلحة وخطيرة-.. عمليات بحث جارية عن زوجة ش ...
- رئيس وزراء إستونيا ينفي وجود أي تهديد روسي مباشر للناتو
- زاخاروفا: فنلندا شريكة في الإرهاب الدولي
- اليابان.. تحويل مخلفات جوز الهند إلى وقود للطائرات
- شي إن تستعدّ لدخول بورصة هونغ كونغ بقيمة تصل إلى 27 مليار دو ...
- واشنطن ستبدأ -أعظم حرب مالية- ضد إيران.. بيسنت: سنقطع كل شري ...
- إيران.. البرلمان يقر قانون رسوم خدمات السفن العابرة لهرمز
- الخارجية الإيرانية: وزير الخارجية العماني سيزور طهران الثلاث ...
- سلطات الهجرة الأمريكية تحتجز والد بحار يخدم على متن حاملة ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - استجداء الحاضر للماضي