أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - أزمة التدبير أم تدبير الأزمة ؟!














المزيد.....

أزمة التدبير أم تدبير الأزمة ؟!


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 8609 - 2026 / 2 / 5 - 14:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرة هي القضايا التي نتابعها وهي مطروحة على طاولة النقاش والبحث، تكون محتاجة الى حلول والى آليات البحث عن مخارج لأزماتها وهي قضايا قد تترجم في صيغ مختلفة، قد تكون قضايا مطروحة على أصغر وحدة للتدبير وعي الجماعة القروية وقد تكون أكبر وهي القضايا والنزاعات الدولية، هي كلها سواء بسيطة الحجم أو كبيرة فهي في كل الأحوال تحتاج الى النظر والبحث عن حلول لأزمة معينة مطروحة، وفي خضم البحث قد تتباين هذه الصيغ حد التناقض الحاد الذي يعكس الصراعات التي نلفيها مطروحة على أصغر وحدة بفعل تباين المصالح الشخصية وتناقض منطلقات ومرجعيات هذا الطرف عن ذلك كما هو الأمر مطروح الآن في النزاعات الدولية الرائجة ، وقد تتناغم حد التطابق والإنسجام حينما تكون المصالح مشتركة تستهدف كلها تحصين نفس المكتسبات أو الوصول الى نفس الغايات وتسطير الإستراتيجيات ، لكن وفي خضم خلق هذه الآليات واللجان أو الهياكل التي تناط لها عملية السهر على إطفاء الأزمات أو قل على اشعالها ، قد تغرق في مستنقع البحث دون الوصول الى غاية البحث أو بالأحرى وضع الأصبع على الجرح وايجاد الصيغة الممكنة لحل الأزمة وذلك ليس كما هو معلن بقدرما أن المصالح تكمن في إبقاء الأزمة مشتعلة . وبغض الطرف عن مستويات الوعي والإلمام بجوهر المشكل فإنه تطرح هنا أهم صيغة للذخيرة الهامة في تمكين الأطراف على مقاربة الموضوع بكيفية علمية، تتصدى فعلا للأزمة المطروحة بإدراة ووعي، وهو نهج ينسجم مع ما يمكن تسميته بأسلوب تدبير الأزمة والذي جاء نتيجة أزمة تدبير ما بعدها تراكمت الأحداث الى درجة لم تعد بالإمكان السيطرة عليها، وهذا قد يرجع الى دواعي معينة ، من قبيل غياب التصور والخطط الواضحة للتسيير، وحتى وإن حضرت مقاربة التسيير فهي غالبا ما تكون عشوائية وغير مدروسة العواقب بكيفية تشخص الوضع من أوله الى آخره، وهذا قد يسري على جميع المجالات والقطاعات من أصغرها حجما والى أكبرها قيمة وشكلا، فثقافة تدبير الأزمات قد تكون ناجعة حينما تكون متوازية مع غياب أزمات التدبير ، لكنها غير فعالة حينما تحضر هذه الأخيرة لكونها ستكون مجرد ترقيع للوضع وحلا مؤقتا لا غير ، سرعان ما تعود الأوضاع الى وضعها المقلق، فحينما نتعامل مع الفيضان او الحرائق أو غيرها من الظروف الطبيعية القاسية، وتسقط الضحايا من كل المستويات فإننا نركز على ايجاد المآوي والمآكل والتطبيب وغيرها من الحاجيات المستعجلة الآنية، وقد نوفق في ذلك الى حد كبير ، لكن تصوروا إذا قمنا بعملية جرد مؤسسة على دراسات علمية وميدانية، تهم على سيل المثال، حالة وقدرة استيعاب السدود ومتانة إنجازها وطبيعة المحيط والمرافق التابعة وقنوات التصريف منسجمة مع الطاقم التقني ذي المراس الكافي على تحيين المعطيات المتعلقة بالمنشأة وتدبير كل هذه المرافق وفق منهجية تستحضر جميع الظروف الممكنة بما في ذلك القاسية منها، وقمنا بحماية الغابات واستبعاد الظروف التي تندلع فيها النيران ، نكون قد تجاوزنا مرحلة الخطر واستبعدنا أهم الدورات التي يمكن أن تعصف بأي مشروع بالسهولة الممكنة، وهو ما يمكن أن نصطلح عليه بثقافة الحكامة الذي ينبع من مرجعية سوية تستند الى خطط علمية ودراسات واضحة، تحترم جميع المعايير عبر تحليل المعطيات والتوقعات بما يمكن من استشراف المستقبل ودرء المخاطر قبل وقوعها، بما يضمن العمل وفق منهجية واضحة وسلسة، بقدرما هي تعتمد على التجارب الممكنة المتاحة فهي تفقس المهارات و تبرز الكفاءات في الميدان .



#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتابة في التاريخ وليس كتابة التاريخ !
- استجداء الحاضر للماضي
- لماذا التعليم ضعيف ؟!
- قد يأتي يوم !
- الذاكرة بين التذكر و النسيان
- جيل Z بين التوتر والغموض
- اختلال التوازن
- انحسار ثقافة الإعتراف بالآخر !
- زياد الرحباني والموقف الجسور
- الإعلام بين الحياد والإنحياز
- الضحك بين تعبير الفرح والغضب!
- صخب أم موسيقي !؟
- الكتابة كسلطة رمزية .
- التيهان في زمن الحلم !
- أي ثقافة لأي جيل ؟
- العالم على شفا هاوية
- العلاقات الدولية وغياب الأخلاق السياسية
- حرب ضروس بدون طلقات نارية!
- مصير العالم الى أين ؟؟؟!
- ( الوليد ميمون ) قامة فنيبة وإبداعية بارزة بالريف.


المزيد.....




- -دعونا لا نضيع الوقت-.. الكرملين يرد على علاقة إبستين بالمخا ...
- -بدء تجهيز الصواريخ والمسيّرات-.. الحوثيون -يستعدون للحرب-
- مرسوم يهزّ جنوب السودان: تعيين سياسي متوفى ضمن لجنة الانتخاب ...
- البرلمان البريطاني يوافق على نشر وثائق تتعلق باللورد ماندلسو ...
- وثائق إبستين: بيل غيتس نادم وميليندا سعيدة بابتعادها عن فضائ ...
- كأس فرنسا: ليون ولنس إلى ربع النهائي
- كأس رابطة الأندية الإنكليزية: مانشستر سيتي يتأهل للنهائي لمو ...
- توقيف مغربي في اليونان بعد اصطدام قارب مهاجرين بزورق خفر الس ...
- سحب وثائق وصور نشرت في قضية إبستين كشفت هويات الضحايا
- السلطات الأمريكية تبدأ سحب 700 من قوات وكالة الهجرة من مينيس ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بلمزيان - أزمة التدبير أم تدبير الأزمة ؟!