أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهناز أحمد علي - الثاني من شباط: مدن لا تعرفكم














المزيد.....

الثاني من شباط: مدن لا تعرفكم


شهناز أحمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


ادخلوا بهدو،
فقصائد الحزن في عيون أمهاتنا تحرس مقابر الشهداء…
لا تزعجوهم بأصواتكم.
كلّ واحدٍ منهم يلمس جرح الطفولة
عندما وبّخته المعلّمة:
كيف لا يجيد التحدّث بالعربية؟
أو صفعته كفًّا
لأنه أصرّ أن يتحدث بلغته الأم في المدرسة…

ادخلوا بهدوء.
أزقّة شوارعنا اعتادت على نغمات أغنية
«شرفانو دلي داكيي بقربانو».

ادخلوا بهدوء،
ولا تجلبوا معكم جيشكم الإلكتروني
الذي يزرع الكراهية في سوريا كلّها…

ادخلوا بهدوء،
فأطفالنا عندما يشاكسون أمهاتهم
تخوفهم:
«سأنادي الأسايش إن لم تنم».
وأمهات روجآفا، منذ بدء المقتلة السورية،
لم تعد ترى شرطياً أو رجل أمن
في أزقّة كوباني وقامشلو…

ادخلوا بهدوء،
فلم تنتصروا…
ولم نقبلكم محبة…

ادخلوا بهدوء.
مدننا اعتادت على ألواننا البهية…
حاولوا أن تبددوا قلق أمهاتكم…

ادخلوا بهدوء،
فالظلم شعور غير جميل…

ادخلوا بهدوء،
فأغلبكم لا يجيد تاريخ جودي وزاغروس وقرجوخ…

ادخلوا بهدوء،
واسمعوا لوريكا أمهات هيمن،
وابتسامته التي بنوره حضن الحسكة وكركوك
بحلمه وحقه المؤجّل…

ادخلوا بهدوء،
فهناك أطفال لم يسمعوا لغتكم
إلا عن طريق التلفاز والمسلسلات…

ادخلوا بهدوء،
فمنذ شهر ومواويل الحرية تصدح
من أربيل والسليمانية وقامشلو
وديريك وكوباني وعفرين
ووان، مروراً بنصيبين والجزيرة،
ذاهبة لتحضن ثورة الكرد في المهجر أيضاً…

ادخلوا بهدوء…
مدننا لا تعرفكم…
لن تستقبلكم أطفالنا ولا شهداؤنا…

ادخلوا بهدوء،
لم تنتصروا…
ولكن ليس لدينا رفاهية الحرب،
ولا رفاهية السلام،
بل لدينا الحوار…

لربما يفرح الحزن
في عيون أمهات شهدائنا…
ولربما نستطيع أن نبدد قلق أمهاتكم…

ادخلوا بهدوء…
فلربما يوماً ما
نستطيع معاً تضميد الجراح…



#شهناز_أحمد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأشرفية وشيخ مقصود… جرح مفتوح في ذاكرة أمهات السوريات
- مشاهد من - روژآڤا--1-
- الرئاسة السورية ووحدة الصف الكردي
- -ابو عمشة- يمثل السوريين
- يوميات سقوط الأسد-4-
- يوميات سقوط الأسد -3-
- يوميات سقوط الأسد -2-
- يوميات سقوط الأسد -1-
- دجلة
- نساء في استوكهولم ـ 9ـ
- نساء في استوكهولم 8
- -المخلب السيف-
- ما بعد غويران
- 12 قاعدة للحياة: ترياق للفوضى
- المرأة .... الحرب .... الحوار
- نساء في استوكهولم 7
- نساء في استوكهولم 6
- نساء في استوكهولم 5
- جيجك .... انهم يهابون لبواتنا
- نساء في استوكهولم - 3 -


المزيد.....




- أمريكا.. قائمة بـ 25 فيلمًا أُضيفت للسجل الوطني للأفلام
- 25 فنانًا وفنانة يجسدون مفردات الجنوب العراقي في معرض ذي قار ...
- نهارا وعلى مرأى الجميع.. سطو -سينمائي- في لندن يشعل المنصات ...
- كيف نتعلم من الذكاء الاصطناعي ثقافة الإنصات والتعاطف مع الآخ ...
- الأديب التونسي رضا مامي: الشاعر الحقيقي يظل على يسار السلطة ...
- -سرديات تحت الاحتلال-... افتتاح معرض -رام الله آرت فير- بمشا ...
- رحيل الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- هذه السيدة نقلت ثقافة وتعليم اليابان إلى سلطنة عمان
- من خيال إلى حقيقة.. هل جسد فيلم -هوستل- ما جرى في جزيرة إبست ...
- رحيل الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط


المزيد.....

- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهناز أحمد علي - الثاني من شباط: مدن لا تعرفكم