أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهناز أحمد علي - نساء في استوكهولم 5














المزيد.....

نساء في استوكهولم 5


شهناز أحمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 6610 - 2020 / 7 / 5 - 19:17
المحور: الادب والفن
    


قبل سماعها الخبر، كان ذاك الصباح يشبه عشقها للفصل الخريف وشعورها كأن أحدهم يقرأ قصيدة حب لعاشقة ما ... في أزقة جامعة حلب.
إنه خريف يفوح منه رائحة أمهاتنا وهن يجبلن أحلامهن مع مونة الشتاء بإنتظار القادم المجهول في قرانا المنسية على خرائط الشرق. لكن حتى تلك الأحلام البسيطة حرمت عليهن، إنها لعنة التاريخ والجغرافيا التي بدأت منذ زمن بعيد ... وها هي الحرب في سوريا تبارك تلك اللعنة ..... لعنة رفض الأخر لك ولم يعد يهم كثيراً من يكون الاخر ذاك ما دام الالم والإهانة التي يحس بها ذاك الرجل العجوزالذي ترك منزله ومدينته اكبر من الحزن نفسه، يصرخ بأعلى صوته امام شاشة احدى القنوات الفضائية قائلاً: " لو إن اردوغان رجل لواجهنا وجهاً لوجه في سري كاني، وقتها لطردناه ولحقناه حتى انقرة". نعم يا عماه لا نملك الطائرات كي نحمي كبريائك وأرضك ..... لكن الله وهبنا نساء شجاعتهن من شجاعة الأسود حيث يهابهن مرتزقة أردوغان ورافعو الرايات السوداء......
انتابها شعور غريب وكأنها لاول مرة ترى الظلام في شوارغ استوكهولم، الطريق الى مكان عملها كان طويلا جداً في ذاك اليوم، أنوار السيارات التي تمر بمحاذات سيارتها لم يكن لها القدرة على اعطاء الضوء وكأن العالم كله قد تواطأ مع رايات السود وما شابهها. تتنقل وبسرعة بين اذاعات مختلفة علها تسمع خبراً، تعليقاً، تضامناً، رفضأ للعدوان والقصف الهمجي على قرانا ومدننا علها تغير رأيها بديمقراطيتهم التي تغنت بها وحلمت بما يشبهها في بلدها. بينما اصابهعا تغيرأزرار الراديومتنقلة بين المحطات الإذاعية المختلفة حلقت روحها بعيدا حيث شوارع سري كاني وصديقتها التي تعشق كسر الحواجز والمألوف، رفاقها واجتماعاتهم التي كانت تناقش حتى احوال نيكاراغوا وتنسى او تتجاهل كيف سنقنع الأخواني والبعثي واللا منتمي السوري بحقنا، كيف سنشرح لهم ان صلات أمهاتنا تشبه الشمس في واشوكاني ولهن القدرة على التواصل مع الله عز وجل علماً أنهن لا يجيدن سوى لغتهن الكردية، بانتهاء الإجتماع قرروا الذهاب معاً لمنتزه "سيروب" حيث روح آرام ديكران وعيشه شان تفرحان .. هناك حيث أحلام صبايا الكورد و السريان والعرب والأرمن تلتقي مع أغانينا التي تشبه رواياتنا وقصة ممو و زين.
. النقاش الدائر بين المذيعة والمتصلة قطع سلسلة أفكارها لتعود لإستماع لإذاعة استوكهولم ثانية
صدمها بل أذهلها البرنامج التي تذيعه اذاعة استوكهولم، كانت المذيعة متأثرة جداً وتؤيد المواطنة المتصلة ومفاد شكواها إن فرسها وبعد عدة زيارات للمستوصف المعني بتقديم العلاج للحيوانات لم يحصل على المعالجة المطلوبة وضرورة أخذ المسؤليين مسألة صحة الحيوانات بشكل جدي وقالت بالحرف الواحد إن نفسية الفرس تعبت ويجب أن لا تكرر الأخطاء الطبية تلك."."
أغلقت الإذاعة ولفها حزن لا يشبه حزن ايلول ولا قصائد الالم في اعين أمهات سوريا ... بل يشبه صراخ محمد والم جسمه المحروق. نعم إنه من أبسط حقوق فرسهم أن لا يتعب نفسيأُ، ومن حقها أن تخبئ مواويل عيشه شان التي يرفرف عبقها في سيروب في روحها كي نحمي حلم عمنا القابع في إحدى المدارس التي تأوي المهجَرين لربما لعنة التاريخ ذاك تتركنا ذات الصباح.



#شهناز_أحمد_علي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين حول الحرب الاسرائيلية على غزة، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب الفلسطيني نهاد ابو غوش حول تداعايات العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة وموقف اليسار، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جيجك .... انهم يهابون لبواتنا
- نساء في استوكهولم - 3 -
- آذار ... وأمهات السوريات
- الرابعة عصرا-
- الأسد يرحب يالمعركة
- نساء في استوكهولم2
- الغرفة , الحارس
- المدينة الجامعية
- المرأة والعنف
- نساء في استوكهولم
- نوشين ربما تنبت أحلامنا
- مقتل دعاء والجبن الاجتماعي
- المراْة الكردية والنضال السياسي في كوردستان سوريا


المزيد.....




- لبلبة: الفنانة المصرية تدلي بصوتها مرتين في انتخابات الرئاسة ...
- “كشف مصير جابرييل بعدما سقط من الجرف” مسلسل صلاح الدين الأيو ...
- سحب جائزة -سيمون فايل- من كاتبة فرنسية نددت بجرائم إسرائيل
- 10 تجارب إنسانية.. الجونة السينمائي يفتح -نافذة على فلسطين- ...
- مصر.. مسؤول في هيئة الانتخابات: إحالة واقعة تصويت الفنانة لب ...
- رابط موقع ايجي بست الأصلي Egybest 2023 وتابع أجدد الأفلام وا ...
- “مترجمة للعربية” موعد عرض مسلسل صلاح الدين الايوبي الحلقة 5 ...
- - قتلاكم قتلانا-.. بطلة -لا كاسا دي بابيل- تلقي خطابا مؤثرا ...
- أمسية ثقافية عن الطوابع العراقية...
- مشاهدة أنمى ون بيس الحلقة 1087 مترجمة كاملة بجودة HD خطة جدي ...


المزيد.....

- الهجرة إلى الجحيم. رواية / محمود شاهين
- سعيد وزبيدة . رواية / محمود شاهين
- عد إلينا، لترى ما نحن عليه، يا عريس الشهداء... / محمد الحنفي
- ستظل النجوم تهمس في قلبي إلى الأبد / الحسين سليم حسن
- الدكتور ياسر جابر الجمَّال ضمن مؤلف نقدي عن الكتاب الكبير ال ... / ياسر جابر الجمَّال وآخرون
- رواية للفتيان ايتانا الصعود إلى سماء آنو ... / طلال حسن عبد الرحمن
- زمن التعب المزمن / ياسين الغماري
- الساعاتي "صانع الزمن" / ياسين الغماري
- الكاتب الروائى والمسرحى السيد حافظ في عيون كتاب ونقاد وأدباء ... / السيد حافظ
- مسرحية - زوجة الاب - / رياض ممدوح جمال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهناز أحمد علي - نساء في استوكهولم 5