أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهناز أحمد علي - الرابعة عصرا-














المزيد.....

الرابعة عصرا-


شهناز أحمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 3546 - 2011 / 11 / 14 - 15:07
المحور: الادب والفن
    


الرابعة عصرا"

تنتظره بشغف , لأيامها لون البنفسج ....و أفق يعانق الغروب من أجل الشمس و يوما آخر قادم. رائحة ذاك المنزل وتلك الحارة العتيقة يختبئان في ذاكرتها, ما زالت تحن لساكنيها خانتها الذاكرة ونسيت أشياء" كثيرة, لكن عبق الحياة ما زال في تلك الحارة ينتظر الطلاب القادمين ......
إمرأة عجوز تشعر إنها جدتها , صبيتان مختلفتان في كل شئ إلا في سرد قصة شبان الذين نجوا من مدرسة المدفعية في حلب , لم يخطر ببالها قط سيأتي يوم تندم على فوات تفاصيل تلك القصة منها, خدوج مشاكسة تعشق الحياة تجامل خطيبها الضابط وابن العم وتسرد بجنون رحلتها السرية مع حبيبها الى الساحل وقضاء يوم لن تنساه ما حييت." بربك اترك هذا الكتاب اللعين لن يهرب منك والامتحانات بعيدة وانظري اليه انه رائع اليس كذلك" ترد مجاملة نعم علما" حتى اللآن لا تعرف على سطح أي بيت كان يقف حبيبها, لكن ما زال بريق عينا خدوج يمتزجان مع خيوط الشمس ويعانقان تلك البيوت في السريان القديمة.

الأخت الكبرى رزينة تهتم بسياسة اختبئ في ذاكرتها نقاشاتها حيث رافقتها في احدى زياراتها الى بيت صديقتها بعد أعوام عدة تمنت اللقاء بها ربما لأنها سلكت ذاك الدرب بشكل آخر. الغرفتان التي تم تأجيرهما للطلاب قدموا من أقصى الشمال حميميتان وتلك النافذة كتبت قصص كل من مر بجانبها وأجمل ما علق بذاكرتها سلام إمراة برفقة زوجها تمر في ذاك الشارع عصر كل يوم قائلة: للنسوة اللواتي اجتمعن أمام الباب" سعيدة", بعد مرورها بثواني يهمسن لسانها عسل ... الأخت لبنانية .

تدخل المرأة الجدة الى المطبخ الصغير لمساعدتها في طبخ البامياء , لم يسبق لساكني الدار أن اختلفوا على المطبخ المشترك لسبب بسيط فأصحاب الدار لم يكون عائلة حلبية وجبة زيتون وشنكليش يفيان الحاجة أحيانا" كثيرة.
فرح الإنتظار يعانق وجنتيها ونسمات باردة في عصر شهر آيار يرد لها الروح يأتيها صوت خدوج المليء بالعشق والتمرد" ها...ها..اقترب الموعد بالله عليك تحدث" عنه" قليلا" " , تبدأ الحديث عنه وصوتها مليء بالإنتظار, الفجر لا يبشر بالجديد لكن يحمل في طياته شمس حبلى تنتظر يوما ما والسنابل تجدل الضفائرمن أشعة الشمس لبدء الموسم , الفلاحات يملأن البيادر بمواويل الحزن والأمل. يبدأ الطريق من مدينة جار عليها الزمن لا يستطيع أهلها عشقها علنا", يمر بالقرى الطين والتعب واعدا" بأيام أقل ألما" عندما يقترب من الفرات يلوحن له حوريات تمردن على البحر و يجدلن ضفائر فتيات اختبئن في أزقة كوباني بإنتظار زين . خدوج اسمعيه أنه قادم صفيره يشبه ألحان سمفونية نينوى القادمة من ميزوبوتاميا , رقص الدمع في عينيها , بقدومه فاح رائحة التراب في أزقة حلب , كان قطارا" قادما" من قامشلو.



شهناز أحمد علي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,233,070,945
- الأسد يرحب يالمعركة
- نساء في استوكهولم2
- الغرفة , الحارس
- المدينة الجامعية
- المرأة والعنف
- نساء في استوكهولم
- نوشين ربما تنبت أحلامنا
- مقتل دعاء والجبن الاجتماعي
- المراْة الكردية والنضال السياسي في كوردستان سوريا


المزيد.....




- المصباح يحذر الداخلية : سنصوت بالرفض ضد مشروع القانون المتعل ...
- -أنا هرجع عشانك-.... فنانة مصرية تكشف الدور الذي تمنى يوسف ش ...
- عقيلة سلطان عمان تهنئ الفنانة الإماراتية أحلام
- مصر.. غياب تام للفنانين عن جنازة الفنانة أحلام الجريتلي (صور ...
- المغرب: دورة استثنائية لمجلس النواب
- مراسم تشييع جثمان الفنان المصري يوسف شعبان
- بالفيديو.. والد الفنان الكويتي مشاري البلام يكشف عن اللحظات ...
- ايران البيان الختامي: على علماء الدين في اذربيجان ترويج الثق ...
- ايران البيان الختامي: على علماء الدين في اذربيجان ترويج الثق ...
- أربع نساء في حياة يوسف شعبان.. فنانتان وأميرة وسيدة كويتية


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهناز أحمد علي - الرابعة عصرا-