أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - ترامب بين المصالح الامريكية و حل النزاعات في العالم














المزيد.....

ترامب بين المصالح الامريكية و حل النزاعات في العالم


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 8603 - 2026 / 1 / 30 - 23:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سياسة ادارة البيت الأبيض في عهد ترامب تأكد قدرة أمريكا في التحكم في العالم و تسييره حسب مصالحها, كما تأكد ليس لأمريكا حلفاء دائمين و لا أعداء دائمين, فالمصالح فوق كل إعتبار و هي في مقدمة الإستراتيجية الأمريكية ( أمريكا أولا). ترامب يقدم نفسه للعالم أنه صانع السلام العالمي, لكن من مقاربة مصلحة أمريكا.
قبل إنتخابه رئيسا أعلن عن صنع السلام بين روسيا و أوكراينا و تدخل في هذا النزاع لوقف هذه الحرب الدائرة بين البلدين, والمفاوضات مازلت جارية لحل هذا النزاع الذي أشعل ناره الناتو و الإتحاد الأوروبي, لكن يدفع الشعبين الروسي و الأكرايني ثمنه غاليا.
من أجل السلام العالمي أسس ترامب مجلس السلام, هدفه المعلن و الظاهري وقف الحروب و تسوية النزاعات بالعالم, في مقدمتها حرب غزة. بتأسيس المجلس الجديد يكون ترامب يرسم خارطة طريق في السياسة الدولية تكون بديلة لعجز هيئة الأمم المتحدة في حل قضايا الحروب بين الدول و النزاعات المسلحة في العالم.
تكفلت الرئاسة الامريكية في عهد ترامب بإنهاء بعض النزاعات و وقف الحروب في بعض بقع التوتر في العالم منها وقف مجزرة غزة, و إنهاء الأعمال العدائية و النزاعات المسلحة بين رواندا و الكونغو الديمقراطية بتوقيع إتفاقية سلام في واشنطن, و إستطاع ترامب وقف تبادل إطلاق النار و القتال على الحدود بين تايلاند و كمبوديا. كما تبنى ترامب المقترح المروكي المتمحورة حول مقترح الحكم الذاتي في الصحراء بإعتباره المقترح الواقعي الوحيد القابل للتحقيق, وهو وراء فرضه على مجلس الآمن التابع للأمم المتحدة, وعلى هذا الأساس ستنطلق المفاوضات في واشنطن بين أطراف الصراع المفتعل من طرف العناصر القومجية العروبية في الشمال الإفريقي.
لقد إستطاع ترامب بفضل القوة الأمريكية في إنهاء النزاعات السائدة في جهات مختلفة من العالم, أو على الأقل كما يظهر للعيان في الحد من مخاطر التوتر في الأوضاع الدولية جراء عدم توازن القوى على الصعيد الدولي.
حقيقة الأوضاع الدولية بما تعرفه من توترات و عداء بين الدول كان بشكل أو بأخر من صناعة الإمبريالية العالمية و على رأسها أمريكا, ليتسنى لها التدخل للتحكم في سياسة و مصير هذه الدول. بتأسيس مجلس السلام الترامبي أعطى لنفسه الشرعية الدولية لحماية أتباعه أو الإعتداء على خصومه, و طبعا من منظور المقاربة المصلحية ( أمريكا أولا). ترامب لا تهمه قضايا الشعوب المقهورة و المظلومة, فالمجلس الجديد لا يختلف عن مجلس الآمن, خاصة بعد الحرب الباردة, في الكيل بالمكيالين في خطوة ترسيخ اللاعادلة في القضايا الدولية, بإعتبار هناك قضايا ليست أقل إلحاحا عن غيرها و تنتظر التدخل الدولي لحلها, لكن لم يبالي بها الرئيس االأمريكي ترامب و لم يتضمنه مشروعه الآني. تدخل الأمريكان في افريقيا, ظاهريا لإنهاء الحروب و النزاعات المسلحة, لم يشمل بؤر التوتر المهمة و لم تقترب منها أمريكا, و أكثرها إلحاحا لإجاد حلا عادلا و مستعجلا بعدما ظلت لعدة عقود منسية, و من دون حلها لا يتحقق السلام و الآمن في الصحراء الكبرى, و في مقدمتها القضية الأزوادية.
يعاني الشعب الأزوادي ( الطوارق) من الإضطهاد و الآبادة الجماعية تحت الإحتلال لأكثر من ستة عقود, إلا أن القضية الأزوادية تجاهلتها هيئة الأمم المتحدة طيلة هذا الزمن القهري, بسبب غياب الدعم الدولي للقضية الأزوادية. الآبادة الجماعية و الإضطهاد القومي و الإجتماعي هما ما يميز سياسة الإحتلال المالي و خاصة بإستقدام مرتزقة عصابة فاغنر الوحشية المتجردة من القيم الإنسانية و من الأخلاق و من المبادئ. تدربت العصابة الإجرامية على ممارسة القتل و إعدام المدنيين خارج نطاق القانون و ممارسة التخريب و النهب و الإساءة للذات البشرية. في عهد ترامب لم يتغير النهج الفاشي للتحالف العرقي المالي- الروسي, الذي يرتكب أبشع المجازر في حق المدنيين و الأطفال و انتهاك للمواثيق الدولية التي إعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة, منها إتفاقية حقوق الطفل ل20 نوفمبر 1989, التي تشير (المادة 38, الفقرة 4 ) الى:" تتخذ الدول الأطراف, وفقا لإلتزاماتها بمقتضى القانون الدولي الإنساني بحماية السكان المدنيين في النزاعات المسلحة, جميع التدابير الممكنة عمليا لكي تضمن حماية ورعاية الأطفال المتأثرين بنزاع مسلح". التحالف الإستعماري الإرهابي لا يحترم القرارات الأممية و يتمادى في وحشيته و عدوانيته ضد المدنيين و الأطفال. رغم كثرة القرارات الدولية و منها القرار رقم 65/119 بإعلان الجمعية العامة في 10 ديسمبر عام 2010, بأن العقد الممتد بين 2010-2020 على أنه العقد الدولي الثالث للقضاء على الاستعمار.الملاحظ أن غياب التدخل الدولي في أزواد لوقف أبشع الجرائم ضد الإنسانية و تجاهله التام لأحقية الشعب الأزوادي في إستقلال بلاده و تقرير مصيره بنفسه تنفيذا للقرار الأممي حول تصفية الإستعمار, و كذا إستمرارية الآبادة الجماعية للشعب الأزوادي و إستمرارية إحتلال أرضه يكشف المقاربة المصلحية السائدة في العلاقات الدولية و من خلال هيئة الأمم المتحدة.
في إنتظار المشروع الجديد في السياسة الترامبية المعلن, لتكشف عن حقيقتها من خلال تعاملها مع جميع قضايا الشعوب المقهورة من دون تحيز و لا تمييز, و في مقدمتها القضية العادلة للشعب الأزوادي. على أرضية أزواد ستظهر حقيقة سياسة ترامب و مجلس السلام الجديد.
التضامن الأمازيغي اللامشروط مع قضية شعبنا في أزواد, و التضامن الأممي مع جميع قضايا حركات التحرر في العالم.
الإستعمار لا يسقط بالتقادم.



#كوسلا_ابشن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التعزية في وفاة الأستاذ محمد بودهان
- ذكرى مذبحة انتفاضة يناير 1984
- دور الجماهير الشعبية والأفراد في التاريخ
- أريف أكبر من أهداف الافراد
- ثقافة الاغتراب في ظل الاسلام و الامبريالية و خطورتها على تحر ...
- الإلحاد يهدد قدسية الإحتلال الإستطاني
- علاقة 20 غشت بصناعة دولة العروبة في بلاد الامازيغ
- زلازل علمية اركيولوجيا تثبت أمازيغية دولة لمورك
- نظام البيعة عقدة رجعية استبدادية
- اليسار القومجي و اليمين الاسلامي وجهان لعملة واحدة
- آيت بوكماز تكسر حاجز الصمت
- وهمية فكرة الإشتراكية الإسلامية
- آبادة المسيحية في بلاد امازيغن
- قمع فاضحي سياسة التهميش و الإقصاء
- الحج بين الإحتيال و التبرك بالنيزك
- دور العمل السياسي في إستراتيجية التحرر الوطني-القومي
- تاريخ الشعوب لا يفسر بالخلفية الإيديولوجية الإستعمارية
- الظهير المزيف و ترسيم العداوة للشعب الأمازيغي
- ذكرى يوم النصر
- التقية الإسلامية بين التعزية و العداء للمسيحية


المزيد.....




- استُخدم فيه سكين ومسدس.. شجار شخصين على موقف سيارة بأمريكا ي ...
- -تواصل معها مباشرة-.. ترامب: إيران وحدها تعرف المهلة النهائي ...
- أردوغان: تركيا مستعدة للمساعدة في تخفيف التوتر بين إيران وأم ...
- وزارة العدل الأمريكية تنشر دفعة جديدة من ملفات إبستين
- إعادة فتح معبر رفح .. خطوة رمزية وسط قيود مشددة وآفاق سياسية ...
- المعارضة الإيرانية منقسمة بين نجل الشاه ومجاهدي خلق
- الجيش السوري يعلن مخيم الهول الذي يؤوي عائلات جهاديين -منطقة ...
- عرب الرزيقات ودينكا ملوال.. نموذج للتعايش عبر الحدود بين الس ...
- من ميادين الحروب إلى منصات الاحتجاج: صحفيو واشنطن بوست يدافع ...
- رويترز: وتيرة نقل معتقلي تنظيم الدولة من سوريا إلى العراق تب ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - ترامب بين المصالح الامريكية و حل النزاعات في العالم