أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - أريف أكبر من أهداف الافراد














المزيد.....

أريف أكبر من أهداف الافراد


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 8469 - 2025 / 9 / 18 - 20:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أريف مدرسة النضال التحرري لا يعرف الاستسلام الدائم و لا الخضوع الابدي, فالتاريخ شاهد على الثورات و الانتفاضات الشعبية أريفية ضد الاحتلال, كما هو شاهد عن وصولية و انتهازية الافراد.
استمرارية معانات و مأساة أهالي أريف نتيجة سياسة الاضطهاد القومي و الاجتماعي الممنهج, و هي الواقع المنتج لثقافة الإنتفاضات التحررية, ( أريف حنا ناسو و لمخزن إسير بحالو) في شكلها المعاصر السلمي, الخاضع لطبيعة المرحلة التي تفرضها الظروف الموضوعية و الذاتية. نتيجة ظروف المرحلة إستسلمت انتفاضة اريف 2016-2017 للقمع الوحشي الاستعماري و الزج بمئات المنتفضين في غياهب المعتقلات, بعد المحاكمات الصورية التي وزعت عشرات السنين سجنا نافذا على المعتقلين من أجل القضية أريفية الامازيغية.
السماح لناصر الزفزازي (المتحدث سابقا باسم حراك اريف و المحكوم ب20 سنة سجنا نافذا), لحضور جنازة والده احمد الزفزازي و القاء الكلمة امام المعزين أثارت نقاش واسع بين الناس. جوهر مضمون الرسالة واضح, قد تكون صفقة تهيئ لعفو علوي على من تشجع يوما ما لتحمل مسؤولية التحدث باسم حراك اريف, لكن ما يدور من حديث حاليا سابق لأوانه, فلا يجب إستباق الزمن في تقييم البعد السياسي للرسالة, فعاجلا او أجلا سيرفع الستار على المستور. التاريخ يحكم على الافراد من خلال مواقفهم المبدئية و نكرانهم للذات و نضالهم الدؤوب و نشاطهم النظري و الميداني و ارتباطهم الوثيق بالجماهير الشعبية. صفات المناضلين الثابتين لا تغيرها الظروف كيفما كانت قساوتها, فهم متشبثون بمواقفهم و اهداف شعوبهم, صامدون في وجه الطغاة و الاستعمار, رغم القمع و السجون, فلا يتنازلون عن حقوق الشعوب لا بالمساومة و لا بالاستسلام. حقوق الشعوب لا تأثر فيها نزعات بعض الافراد و لا تتأثر بالنزعات الانتهازية و الوصولية لبعض الافراد المندسين في ميدان النضال, بغية تحقيق اهداف خاصة. التوصل الى الهدف الخاص عبر المساومة, يحتم تغيير الأدوار, من نقد النظام الى تأييده و خدمة مصالح الكتلة الاستعمارية بالدعوة الى اللتعاون و المصالحة و الإعتراف بسلطة المقيم العام.
في غالب الاحيان يكون غياب الوعي الامازيغي السياسي و الفكري لدى بعض العناصر المتحمسين للنضال الميداني يضعف ثقتهم داخل السجون و يؤدي بهم لما يسمى بالمراجعات السياسية و الايديولوجية. نظرا لضعف التكوين السياسي و الفكري يتعرض هؤلاء للتضليل الايديولوجي الانتهازي و بالتالي السقوط في مستنقع الايديولوجية الرجعية المخزية او الفاشستية للاشتراكية القومية العروبية الأشد خطورة على الوجود الامازيغي.
الإعتقال ضريبة الثوار, و الحرية حق طبيعي لكل انسان, تضمنه التشريعات الانسانية و الديمقراطية و تحرمه التشريعات الاستبدادية و الاستعمارية العنصرية. الاستبداد و السجون حاجة ضرورية لإستمرارية النظام الاستعماري العلوي, و معتقلاته ستستقبل أفواجا من مناضلي حركة النضال الديمقراطي الامازيغي, و هذه ضريبة النضال التحرري فدرب النضال عسير و طويل لكنه سيتوج يوما ما بالانتصار و التحرر من القهر الاستعماري.
أحرار أريف الحقيقيون يناضلون من أجل عدالة القضية أريفية, من دون خلفيات فردانية أنانية, و من دون مصالح شخصية, و عليه فكل من إنضم الى حركة النضال الأمازيغي بهدف تحقيق أهداف شخصية, سيفضحه الزمن القادم. فالتاريخ سينفض الوصوليون و الانتهازيون و سيخلد الثوريون وبناة الوطن الامازيغي.



#كوسلا_ابشن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة الاغتراب في ظل الاسلام و الامبريالية و خطورتها على تحر ...
- الإلحاد يهدد قدسية الإحتلال الإستطاني
- علاقة 20 غشت بصناعة دولة العروبة في بلاد الامازيغ
- زلازل علمية اركيولوجيا تثبت أمازيغية دولة لمورك
- نظام البيعة عقدة رجعية استبدادية
- اليسار القومجي و اليمين الاسلامي وجهان لعملة واحدة
- آيت بوكماز تكسر حاجز الصمت
- وهمية فكرة الإشتراكية الإسلامية
- آبادة المسيحية في بلاد امازيغن
- قمع فاضحي سياسة التهميش و الإقصاء
- الحج بين الإحتيال و التبرك بالنيزك
- دور العمل السياسي في إستراتيجية التحرر الوطني-القومي
- تاريخ الشعوب لا يفسر بالخلفية الإيديولوجية الإستعمارية
- الظهير المزيف و ترسيم العداوة للشعب الأمازيغي
- ذكرى يوم النصر
- التقية الإسلامية بين التعزية و العداء للمسيحية
- تافسوت ن إيمازيغن, صرخة التحرر من نير الإستعمار
- غياب الفاعل السياسي أودى بالمشروع التحرري الأمازيغي
- أهداف العفو عن الإرهابين
- تصفية الإستعمار عملية لم تكتمل بعد


المزيد.....




- مصورة توثق -أميرات رابونزيل- حقيقيات.. ما سبب تمسكهنّ بشعرهن ...
- رحّالة يزور قرية -تختفي- فيها الشوارع في قلب ألمانيا
- الرئيس الصيني: العالم يمر بفترة من الاضطرابات والتغيير
- شاهد كيف رد ترامب على سؤال بشأن تهديده بضرب إيران إذا قُتل م ...
- ترامب: إيران ستتلقى ضربة قاسية وأوكرانيا لم تستهدف مقر بوتين ...
- كأس أفريقيا بالمغرب .. لماذا يزداد الحضور النسائي في المدرجا ...
- دراسة تدحض أسطورة -تعويض الطاقة- من خلال النشاط البدني
- قتيلان في هجمات روسية بكييف وترامب لا يعتقد أن أوكرانيا قصفت ...
- تحت ضغط الطقس.. المغرب يجلي العشرات جنوبا ويعلق الدراسة غربا ...
- غارات إسرائيلية وعمليات نسف في مناطق متفرقة بالقطاع


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - أريف أكبر من أهداف الافراد