محسن عزالدين البكري
الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 04:30
المحور:
الادب والفن
حين تضطرب الأخبار وتتشابك خيوط الأحداث، ألجأ نحو الخيال. لعلمكم، أنا سوبر في الخيال، وربما لأنه هذا هو الميدان الوحيد الذي يُسمح لنا فيه بالإبداع هنا، في بلدان الضوضاء والصراخ.
في رحلة خيالية، وجدتُ نفسي أسبح في نهرٍ يشقُّ قلب غابة كثيفة. كان الليل قد بسط رداءه، وظلامه الموحش يضاعف من هيبة الغابة ووحشتها. وفجأة، انكسر سكون الماء؛ تمساح يطبق فكيه الحديديين على ساق ضبع.
كان الضبع لا يزال ينبض بالحياة، ويحاول أن ينجو ويصارع، فقبضة التمساح لم تنل سوى طرف قدمه. في اللحظة الأولى، استيقظت في داخلي غريزة التعاطف؛ فكرتُ في التدخل، في فعل شيء لإنقاذ ذلك البائس.
لكنني سرعان ما استدركت…
توقفتُ مليًا وقلت: في الحالتين، سأكون أنا الفريسة القادمة لأحدهما. أنا هنا، في معقل الماء، لستُ على يابسة تمنحني فرصة الركض أو المناورة.
كانت الحكمة تهمس لي: "الأهم الآن ألّا يشعروا بوجودك".
انسحب بهدوء.
...
..
أ/ محسن عزالدين البكري
#محسن_عزالدين_البكري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟