أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - قرارات حكومية ظالمة بحق الموظف الجامعي














المزيد.....

قرارات حكومية ظالمة بحق الموظف الجامعي


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 8596 - 2026 / 1 / 23 - 16:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعد قضية "المخصصات الجامعية" في العراق أحد المرتكزات الأساسية التي يعتمد عليها آلاف الموظفين الإداريين والتقنيين في مؤسسات التعليم العالي؛ حيث إن الحديث عن حجب أو تقليص هذه المخصصات لا يمثل مجرد إجراء إداري عابر، بل هو تهديد مباشر للاستقرار المعيشي والمهني لمن يشكلون العصب الحقيقي والعمود الفقري للجامعات. فالموظف الجامعي اليوم، هذا "الجندي المجهول" الذي يقضي يومه بين ركام الأضابير وضغط المراجعات، يجد نفسه أمام واقع مرير يحاول انتزاع "السند" الوحيد الذي يبقي راتبه صامداً بوجه موجات الغلاء التي "تأكل الأخضر واليابس" في الأسواق العراقية، إذ إن الراتب الأساسي بدون هذه المخصصات يصبح مجرد أرقام هزيلة "ما تعبّر لراس الشهر" ولا تسد رمق عائلة تعيش في بلد تنهش التناقضات الاقتصادية في جسد طبقته الوسطى.
إن الإصرار على المساس بهذه الحقوق يولد حالة من "القهر" والشعور بالظلم لدى إنسان "شالع قلبه" في الشُّعب الإدارية والمكاتب لخدمة المسيرة العلمية، بينما يُكافأ في نهاية المطاف بسياسة "كص الرواتب" التي تجعله يشعر وكأنه "حلقة زائدة" رغم أنه المحرك الفعلي لكل صغيرة وكبيرة في الصرح الجامعي.
إن تجريد الموظف من استحقاقه المالي تحت أي ذريعة تقشفية هو دفع مباشر نحو انهيار الإنتاجية وإشاعة روح اليأس؛ لأن الموظف الذي يكون "حايراً بخبزة أطفاله" لن يملك الطاقة لتقديم الإبداع، بل سيتحول عمله إلى "سخرة" ثقيلة على النفس في ظل تجاهل حكومي لجهوده المضنية، مما يجعل المطالبة بالحفاظ على هذه المخصصات صرخة حق بوجه التهميش، ونداءً لإنقاذ آلاف العوائل من "الضيم" والحيرة التي ستخلفها تلك القرارات المجحفة بحق من أفنوا أعمارهم في خدمة التعليم العالي العراقي.


• الموظف الجامعي.. الجندي المجهول
بينما يتصدر المشهد الأكاديمي أعضاء الهيئة التدريسية ببريق ألقابهم العلمية، يقف خلف الكواليس "جيش من الموظفين" يمثلون الروح النابضة والجندي المجهول الذي يحمل على عاتقه أثقال الجامعة وهمومها اليومية دون صخب؛ فهؤلاء هم الذين يديرون شؤون الطلبة، ويضبطون إيقاع الموازنات المالية، ويسهرون على الأنظمة الإلكترونية والمختبرات العلمية، مشكلين بذلك "البركان" أو الأساس الذي لا تستقيم البناية بدونه.
إن الموظف الجامعي في العراق هو الذي يضمن استمرارية الدوام، وينظم فوضى الامتحانات، ويتابع أدق تفاصيل إصدار الشهادات، وتسيير المعاملات الورقية والرقمنة، حيث يقضي نهاره "شالع قلبه" بين أروقة الكليات ليوفر للأستاذ والطالب بيئة مهيأة للنجاح، وهو يعلم يقيناً أنه لولا وجوده لتعطلت لغة الكلام وتوقفت عجلة التعليم وأصيبت الجامعة بـ "الشلل التام" الذي لا يبرأ منه.
إن هذا الموظف الذي "يدبّر حاله" باليسير ويتحمل ضغط المراجعات و"دوخة الرأس" الإدارية، يمثل المحرك الفعلي الذي يعمل بصمت المخلصين، فإذا غاب صوته أو كُسرت هيبته المالية، توقفت أنفاس المؤسسة، فهو ليس مجرد رقم وظيفي بل هو "البسمار" الذي يربط مفاصل الدولة التعليمية، وأي محاولة لتهميش دوره أو المساس بمخصصاته هي إنكار للجميل، وضرب في صميم العملية التربوية التي لا تقوم لها قائمة إذا ما انهار هذا السند المتين، الذي يداري وجعه بصبره العراقي المعهود.


• أثر حجب المخصصات على "هيكل الراتب"
يواجه هيكل الراتب في العراق تصدعات وفجوات عميقة تجعل من حياة الموظف الجامعي رحلة شاقة في بحر من المتناقضات، حيث تأتي المخصصات الجامعية لتكون هي "السند" الذي يقي هذا الراتب من السقوط الحر، والمظلة التي تحمي الموظف من هجير التضخم ولهيب الأسعار الذي "ياكل الأخضر واليابس" في الأسواق.
فبدون هذه المخصصات التي تجعل الراتب "قابلاً للعيش" ولو بالحد الأدنى، يجد الموظف نفسه أمام انهيار كامل لقدرته الشرائية، إذ إن حجبها يعني فقدان نصف الدخل تقريباً، وهو ما يدفعه دفعاً إلى حافة الفقر ويجعله "حايرً بخبزة أطفاله" وتفاصيل معيشته التي أصبحت "تكسر الظهر".
إن إلغاء هذه المخصصات لا يمثل مجرد إجراء مالي، بل هو تكريس لـ "فوارق طبقية" مأساوية تخلق هوة سحيقة بين موظف وزارة التعليم العالي الذي يقضي يومه "شالع قلبه" بين المسؤوليات الإدارية والقانونية الجسيمة، وبين أقرانه في وزارات أخرى يتقاضون مخصصات "خطورة" أو "حوافز" دسمة تجعل المقارنة بينهم ضرباً من "الضيم" والقهر.
فبينما يغرق موظف الجامعة في "دوخة الرأس" وتسيير أعمال الكلية، يجد أن جهده يُقابل بالاستقطاع والحرمان! مما يحول حياته إلى "تعب في تعب" ويشعره بأنه الحلقة الأضعف في سلم الرواتب، في حين أنه يمثل العصب الحيوي لمؤسسات هي الأسمى في الدولة، ليبقى هذا التمييز جرحاً نازفاً في كرامة الموظف الذي لا يطلب سوى إنصافه وحماية لقمة عيشه من "كص الرواتب" الذي بات يهدد أمانه النفسي والاجتماعي.


• أخيراً:
هذه السطور هي صرخة استغاثة بوجه القرارات الحكومية التي تستهدف "المخصصات الجامعية" للموظفين، كونها تمثل العصب الحقيقي والاستقرار المعيشي لآلاف العوائل؛ حيث إن المساس بهذه المخصصات ليس مجرد إجراء إداري بل هو دفع مباشر للموظف نحو حافة الفقر وانهيار لقدرته الشرائية أمام غلاء الأسعار.
إننا نحذر من أن سياسة "كص الرواتب" ستحول الوظيفة إلى "سخرة" ثقيلة تقتل روح الإبداع، وتتسبب بتراجع الجامعات العراقية، وتهدد العملية التعليمية بكاملها.
إنها صرخة حق ونداء إنساني لإنقاذ عوائل الموظفين من الحيرة والضياع والقلق والخوف من المستقبل.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فندق امريكي خمس نجوم في الحسكة للدواعش
- علة تراجع ترامب عن تهديده
- أمريكا تدق طبول الحرب العالمية الثالثة
- تأخر الرواتب مصيبة فقط على محدودي الدخل
- قصة قصيرة: لوحة صامتة
- أسباب ارتفاع أسعار البيض في العراق
- الكيان الصهيوني وإثيوبيا يضعان خطة ضد مصر
- أزمة الحصول على بيت في العراق
- روسيا تنتصر, وأمريكا تذل أوروبا
- الحب وحده لا يكفي في زمن الجميني
- الانتخابات طريقنا لإصلاح الواقع
- مؤتمر العريش بين خبث نتنياهو وطموحات ترامب
- لماذا المشاركة بالانتخابات مهمة جدا؟
- الموناليزا في باب المعظم
- صوتك يبني .. المشاركة بالانتخابات هي الحل
- قمة الدوحة والتحديات الكبيرة
- فريقنا الكروي نحو مشنقة الثورة
- لماذا الحكومة اللبنانية تسعى لنزع سلاح حزب الله ؟
- ضرورة خط باص حكومي -المصلحة- الى باب المعظم
- دوافع انتاج مسرحية صاروخ العابد


المزيد.....




- صيادون يواجهون قرشًا أبيض عملاقًا وينهون المعركة بشكل غير مت ...
- تذكارات وهدايا من اليابان.. أبرزها جوارب مخططة بدولارين
- يتلقى الرعاية على مدار الساعة.. نجم الروك البريطاني فيل كولي ...
- زيلينسكي يُقدّم تفاصيل عن الوفد الأوكراني المشارك في محادثات ...
- صور مسربة لقتلى من مظاهرات إيران | بي بي سي تقصي الحقائق
- - كل حماية يجب أن تدفع نقدا-.. ترامب والنظام العالمي الجديد ...
- ما الذي تكشفه الخلافات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين؟
- ميزانية 2026: حكومة لوكورنو تنجو من مذكرتين لحجب الثقة أمام ...
- قبيل محادثات في أبوظبي.. روسيا تطالب بمنطقة دونباس، فهل ستست ...
- فيرونيكا، بقرةٌ موهوبة تستعمل أداة لحكّ جسمها.. هل لذكاء الح ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - قرارات حكومية ظالمة بحق الموظف الجامعي