أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - الصراع امرا طبيعيا!!














المزيد.....

الصراع امرا طبيعيا!!


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 8595 - 2026 / 1 / 22 - 23:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صخب يتجاوز حدود الخصوصية او السيارة الخاصة التي كانت تستقلها تلك السيدة مع ابنتها الصغيرة، الصخب لم يكن صراخا وانما هو صوت لأغنية كنا يسمعنها بطرب نافذ لحدود الشارع مما جعلنا نحن المارة نلاحظ وجودهن ونستمع لما يسمعن، ولولا حرص مني كنت على وشك الدندنة معهن. كانتا بحالة من فرح اصبحت مفتقدة في هذا الزمن الذي يسير الى هاويته بانعدام العدل واجتياح الجوع والخوف في اكثر من مكان من هذا العالم، امام عجز مرضي عنه من المنظومة الظالمة المسيطرة كالغمامة على كل ما تحتها حتى بات مفهوم المقاومة وكأنه حالة خاصة لتنفيذ الارهاب بدلا من احداث الامل بالتغيير. بصيص الامل الذي كان مأمولا ذات زمن اصبح مستحيلا. نعود لحالة الصخب في السيارة والاغنية التي كانت تدير رأس السيدة وابنتها ، ابتسم مع نفسي وانا اخبر عن الاغنية التي لا تحتاج الى دعاية لانها برسم الموت ان لم تكن كذلك. كان حظي من الاغنية وهن يعبرن الى جانبي "ما بت لحلح ابن الفلاح يا عيني لا لا ". واو اي طرب كنا عليه، واي كلمات اختا رتها تلك السيدة لتستمع اليها مع ابنتها بكل هذه النشوة الغريبة. بدأت اتفاعل مع الاغنية المنسية واسأل نفسي من هو هذا الذي لا يمكن ان (يتلحلح ) او يتغير مع الزمن مهما مرّ عليه من زمن، (ليس ابن الفلاح وحده اكيد).
الحقيقة ان هناك الكثير من الحالات والمواقف التي تحلحلت وتغيرت من اقصى اليمين الى اقصى الشمال لدرجة الفوضى وضياع البوصلة بين قادة الفكر واتباعهم، وادى هذا الى فقدان التنسيق وسهولة التغلغل بين الصفوف وفقدان الهدف بأن نصل يوما ما الى سكة السلامة. كم هي كثيرة الامور التي نتمنى لو انها تتحلحل او تتغير او تختفي من حياتنا التي اصبحت متأثرة بأجندات شيطانية لا حصر لها ترتبط بمستقبل صحتنا وتعدادنا وحتى وجودنا. بدأت بالتلويح الى حالة من الفرح ولكن الواقع يفرض نفسه ويأخذنا معه الى البؤس الذي اصبح مفروض علينا تحمله مرة بالتهديد ومرة بالوعيد بانتشار الاوبئة والحروب، نعم الحروب اصبحت مثل الوباء تنتشر من مكان الى اخر بتخطيط منظم من منظومة نتمنى لو انها تزول وتختفي عاجلا وليس آجلا. نحلم بان نعود للتاريخ الذي كان يسعى الى احداث تغييرات انمائية وثقافية واجتماعية وعلمية في بناء الانسان وليس الروبوت الذي يأخذ من تفكير العلماء الوقت الطويل لتطويره ليصبح لديه قدرات تساوي القدرات التي كانت للانسان قبل ان يضيعها نتيجة الاتكالية. وكأن سعيهم يذهب لتفريغ الارض من الانسان لصالح الروبوت. متى يكون حديثنا عن الفرح وكأنه حالة عادية وليس استثناء نتيجة ما يجري من ظلم كبير على انسان هذا العصر ومقدراته. يكفي ان نذكر بما قاله الرئيس ماكرون في مؤتمر دافوس الاخير بأن الصراع اصبح امرا طبيعيا يداس فيه القانون الدولي.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يحيى السنوار هنيئا لك قيامتك
- حرّاس السر!!
- اذا بدكم او ما بدكم
- من المسافة صفر!!
- الرجل الخفيّ حاضرا
- حول العالم في ثمانين يوما
- الاطفال في سوق العمل لا حقوق لهم!!
- المرأة شيطان رجيم في الدراما التلفزيونية
- لوجه الله افعل شيئا
- عظماء واحلام مزعجة
- وداعا سيمون خوري
- لست احقد عليك.. مدام بوفاري
- حالة طلاق لا تنسى
- عروس بفستان اسود!!
- زوج في ملكوت الاخرى
- مخيم الزعتري ومال ليس لنا!!
- عريس لابنتي!!
- مخيم الزعتري وشعوب ستبقى ضائعة!!
- التوجيهي.. وماذا بعد!!
- اعترافات تولستوي


المزيد.....




- استطلاع رأي: كيف يرى الأمريكيون حرب ترامب ضد إيران؟
- 20 ألف بحار عالقون في عرض البحر..قبطان يصف لـCNN ما شاهده في ...
- البحرين تكشف تفاصيل تحقيقاتها مع خلايا متهمة بالتخابر مع الح ...
- بسبب حرب الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يلاحق اللبنانيين في ساح ...
- ماذا نعرف عن محمد باقر ذو القدر، خلف لاريجاني وأحد أبرز وجوه ...
- هل صحيح أن إسبانيا تستطيع استخدام مضيق هرمز بسبب موقفها من ح ...
- -المسؤول عن إغلاق مضيق هرمز-.. تقارير: اغتيال قائد البحرية ب ...
- روبوت بشري يشارك ميلانيا ترامب قمة التعليم في البيت الأبيض
- أرقام صادمة: 1 من كل 5 شباب ألمان يخطط للهجرة
- الغربان تغطي سماء تل أبيب خلال الحرب.. -نذير كارثة- أم مجرد ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - الصراع امرا طبيعيا!!