أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - الرجل الخفيّ حاضرا














المزيد.....

الرجل الخفيّ حاضرا


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 7755 - 2023 / 10 / 5 - 17:01
المحور: الادب والفن
    


وانا اشق الساعات والدقائق لإنهاء قراءة رواية الرجل الخفي والتي نالت شهرة عالية والاسباب لابد ان تكون عديدة حتى تنال تلك الرواية شهرتها وتأخذ مكانها ضمن الروايات الكلاسيكية العالمية العلمية للكاتب هربرت جورح ويلز، وجدت نفسي مع كل التشويق في احداث الرواية وابداع الفكرة في استثمار الخيال العلمي كصاحب الحانة الذي انهى الكاتب روايته عنده، وهو رجل وهب كنز المخطوطات الخاصة بسر الاخفاء فأخذ يقص القصص على كل مريد وراغب في معرفة الحقيقة دون ان يعرف من الحقيقة شيئا. ورغم اعتقاد الناس انه يحتفظ بهذه المخطوطات الا انها ليست بحوزته، لذلك كان يبدو كالعاجز عن الشرح او الاستفادة من اي معلومة وردت في هذه الكتب. ماذا يعني امتلاك كنزه للكتب وهو يشاهد تغير لون اغلفتها ويصيب الكثير من صفحاتها الطمس لسوء التخزين وهو الذي يحيا في اودية مختلفة لا يجمع بينه وبين هذه الكتب الا حيز الوجود. الكثير منا لديه القدرة على صنع ثروات لكنه يجهل الى اين يسير لغموض الهدف او لإدمان السير على غير هدى ما دام لا يستطيع ان يحاسب نفسه ولا يستطيع ان يحاسبه احد ما حسابا يسيرا يساعده على فهم نفسه وفهم هدفه. صاحب الحانة صنع ثروته من خلال ازدياد رواد حانته بسبب القصص التي كان يقصها عن الرجل الخفي وفي كل مرة كان يضيف ما يشاء من حكايات عن اخبار واحوال الرجل الخفي الذي ارتكب الجرائم لحماية نفسه وتأمين حياته، فيما لا يمكن لأحد ان يشكك في صحة ما يقوله مما يجعل الكثير من الناس يحسدونه ويتمنون موته من اجل الحصول على الكتب. فكرة الاختفاء ربما تكون دافعا لمعرفة ماذا يمكننا ان نصنع حين نتحرك بحرية من مراقبة البشر، لكن وكما يحدث دوما فأن الكراهية كسمة تميز سكان هذا العالم تشدنا الى ما لا نريد، حتى صرنا نحتار اذا كنا مكروهين او كارهين، فتذهب الفكرة ونعيش على هامش الصراع الذي يشغلنا عن الشيء الذي كنا نسعى اليه او الذي سعى له بطل الرواية غريفين.
صاحبنا بطل الرواية صار مجرما حين خاف من إجرام اصحاب النفوذ على اختراعه من ان يضيع منه وينسب الى اساتذته، فقرر ان يجرب اختراعه على نفسه ونجح في اخفاء نفسه وتحمل بذلك تبعات مالية خسر فيها ثروة والده وخسر فيها ما كان يسعى له بان يكون عالما مشهورا. ووقع في شر انانية قراره حين فشل في اعادة نفسه الى حالة البشر.
انتهت التجربة الاليمة بموته!. وانتهى حلمه واندثر سرّ اختراعه لأنه فشل في ايجاد من يدعم افكاره الرائدة وفشل في ايداع دراسته في ايدي امينة. الحقيقة ان الرواية تحمل في طياتها اسرار يمكننا ان نرى فيها اطماعنا واحلامنا سواء كنا اسوياء في نشأتنا او غير اسوياء اذا ما توفرت لنا الفرصة لان نكون اخفاء في الحركة بدون معيقات تكبلنا بأغلال نتفاخر بوجدها بنا. في وقتنا الحاضر الكثير منا يتحرك بشكل خفي من وراء وسائل التواصل الاجتماعي: هناك الكثير ممن يتحرك بأنانية لا يفكر الا بمنفعته الذاتية، يكذب ويحتال ويخدع ويفر دون عقاب وهناك الاقلية التي تتحرك بمسؤولية لصالح المجتمع. وفي هذه الحالة من الخفاء نصنع مجتمعات مبسترة لا معنى حقيقي للحياة واسرارها الرائعة.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول العالم في ثمانين يوما
- الاطفال في سوق العمل لا حقوق لهم!!
- المرأة شيطان رجيم في الدراما التلفزيونية
- لوجه الله افعل شيئا
- عظماء واحلام مزعجة
- وداعا سيمون خوري
- لست احقد عليك.. مدام بوفاري
- حالة طلاق لا تنسى
- عروس بفستان اسود!!
- زوج في ملكوت الاخرى
- مخيم الزعتري ومال ليس لنا!!
- عريس لابنتي!!
- مخيم الزعتري وشعوب ستبقى ضائعة!!
- التوجيهي.. وماذا بعد!!
- اعترافات تولستوي
- طعام.. صلاة .. حب!!
- قليلا من المربى!!
- هل كانت مجنونة!!
- نجاح الكوتا ليس نجاحا!!
- الحلول لا تأتي خلعا!!


المزيد.....




- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - الرجل الخفيّ حاضرا