أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - وداعا سيمون خوري














المزيد.....

وداعا سيمون خوري


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 7407 - 2022 / 10 / 20 - 02:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما اصعب ان نكتب عن اناس نحبهم بصيغة الماضي. وما اصعب ان يكون هذا الانسان هو الكاتب المبدع، المعطاء سيمون خوري. رحلت جسدا عن عالمنا لكن روحك ستبقى تحلق فينا: الناصح الامين، والاخ الجميل، والاب الحنون. كلماته كانت مثل عصا موسى التي لابد ان تخرجنا من ضفة الضيق الى ضفة الفرج. حين قرر ان يجمع مقالاته المنشورة في موقع الحوار المتمدن في كتاب تحت عنوان: (لا لون للماء)، طلب مني ان اكتب مقدمة الكتاب مع صديقه طلعت ميشو او الحكيم البابلي، لم اصدق اذني واخذت اهذي برغبته التي كانت اكبر من كل توقعاتي اذ كنت ابدأ للتو ككاتبة. حين ارسلت له المقدمة وكان عنوانها: (لا يهزم السلطان إلا قصيدة وشاعر )، لم اصدق ايضا اذني وقد كتب لي بعد ارسال المقدمة : بأنني املك موهبة حقيقية. لا امدح نفسي بقدر ما امدح انسان فاق كرمه كل كرام الزمان الماضي. قلت في مقدمتي: بأنه كان المثقف الحقيقي والملهم في إحداث الفعل والتأثير في حياة الكثيرين، وفي تلمس اوجاع الناس والتعبير عنها ببراعة. كان الاستاذ سيمون خوري خير مثال لمقولته: من لا يعرف الحب لا يعرف معنى الحياة. وحدهم المبدعون من يخلدون الزمن، ووحدهم المبدعون من يخلدهم الزمن. ذهبت الى لحدك غريبا وبعيدا عن فلسطين التي احببت ومضيت كما قلت بعد حياة اشبه بزهور اصطناعية لا طعم فيها ولا روح. عكا التي كانت حاضرة في مقالاتك، لم تحزن لأنك سامرت من دونها بحرا جديدا، لأنها تعرف جيدا بانك بقيت تغار من الطيور المهاجرة الى الشرق، وقد ملئت طريقها المقدس حبا وابتسامة. سمعت صوت الاستاذ سيمون لمرة واحدة. كان اتصالا قصيرا، بيدا انني شعرت وكأنني واحدة من افراد عائلته، اذ كنت اسمع صوت زوجته من خلال صوته، اخبرني عن احفاده حين شاركوا بفطور جماعي في صفهم الدراسي بطبق الزيت والزعتر، وسمعت ضحكته لان المعلمة لم تعرف ما هو الزعتر، ومشقة احفاده وهم يشرحون لها ماذا يكون الزعتر. كأنه اراد ان يقول لي: لابد للأجداد ان ينقلوا تاريخهم للأحفاد. لم يخفي في مقالاته بأن احفاده يعرفون جيدا بأنه يحب اشجار الزيتون المقدسة، زيتون الناصرة والكرمل وعكا.
اي بحر فارقت، واي وطن سيشتاق لك، وانت النهر الذي لا نشك بجريانه والوطن والماء والحياة بألوانها.
اتقدم بأسم مؤسسة الحوار المتمدن بخالص التعازي الى عائلة الاستاذ سيمون خوري والى جميع اصدقاءه. وستبقى خالدا بتاريخك وابداعك ورسالتك الانسانية.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لست احقد عليك.. مدام بوفاري
- حالة طلاق لا تنسى
- عروس بفستان اسود!!
- زوج في ملكوت الاخرى
- مخيم الزعتري ومال ليس لنا!!
- عريس لابنتي!!
- مخيم الزعتري وشعوب ستبقى ضائعة!!
- التوجيهي.. وماذا بعد!!
- اعترافات تولستوي
- طعام.. صلاة .. حب!!
- قليلا من المربى!!
- هل كانت مجنونة!!
- نجاح الكوتا ليس نجاحا!!
- الحلول لا تأتي خلعا!!
- الارتزاق بالتمويه!!
- الزنبقة السوداء للكاتب الكسندر دوماس
- جنون الثرثرة ام جنون الابداع فرجينيا وولف
- عمل المرأة في بيتها!!
- كورونا وحصار طروادة
- المرأة بصورتها المشرقة


المزيد.....




- عبدالرحمن السيد.. ماذا نعلم عن ابن المهاجر المصري الذي -لم ي ...
- من الخصومة إلى الشراكة: كيف توسّع التعاون الدفاعي بين مصر وت ...
- عشرات القتلى ومخاوف من انهيار الهدنة: الحوثيون يصعّدون هجمات ...
- ترامب يعتقد أن الحرب -ستنتهي قريبا جدا- والسعودية تتوقع هجما ...
- دراسة: تنظيم وجباتك الغذائية يؤثر على صحتك النفسية
- أوكرانيا والناتو.. عضوية مؤجلة أم طريق مسدود؟
- الدفاع الروسية تعلن إسقاط 203 مسيرات أوكرانية الليلة الماضية ...
- بيانات: حركة الملاحة في مضيق هرمز تتراجع إلى 33 سفينة خلال أ ...
- اتهام رجل بإحراق مركز إسلامي في فيلادلفيا بدافع ديني
- مراسلنا: قصف إسرائيلي يستهدف بلدة المنصوري فجر اليوم


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - وداعا سيمون خوري