أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - عظماء واحلام مزعجة














المزيد.....

عظماء واحلام مزعجة


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 7469 - 2022 / 12 / 21 - 16:09
المحور: الادب والفن
    


لا ادري لماذا لا يتم التخلي عن الماضي بكل ما فيه من كنوز ورموز، لصالح الحاضر. ولماذا نقول انه كان لؤما من ملكة سبأ ان تتخلى عن الماضي وتتطلع الى الامل المشرق بمستقبل اكثر سعادة بلمح البصر وهي تتخلى عن انبهارها بحكمة سليمان وكنوزه وعجائبه، ولكن تخليها كان لصالح سليمان دون ان تعرف فخدعت نفسها وارتاحت لفكرة السعادة العابرة او القادمة وهي تراهن على حكمتها وقوتها دون تقدير منها بحكمة من هو خصمها.
ان برتراند راسل في كتابه عظماء واحلام مزعجة يجيب على كثير من الاسئلة التي ما تزال تؤرق العظماء الذين كان همهم الاوحد وما يزال هو السيطرة على كل الثروات، وتقليل عدد البشر على هذه البسيطة. الاجابة على السؤال جعلت الشعوب تمتلك قوى استقرائية على كيفية ربط الوقائع والاحداث بطريقة سلسلة للوصول للنظام الذي يحركها، بيدا انها تبقى اقوال لا افعال. الاحلام التي يتعرض لها راسل في كتابة (عظماء واحلام مزعجة) تستهدف قادة وعظماء جميعهم كان يرقد في الجحيم نتيجة لخطاياهم غير المبررة التي وقعوا بها او خوفا من الوقوع فيها. فما بين سياسة بسمارك التي تقوم على التلاعب بالجميع ضد الجميع بهدف واحد وهو استدامة النظام القائم والحفاظ على مصالحه، نجد بسمارك قد نجح في ان يترك وراءه دولة ذات اقتصاد قوي وجيش متقدم، لكنه فشل بإيجاد النخب الكفؤ لإدارة تلك الدولة.
اما سياسة مكارثي وحلم امريكا الذي ما يزال يؤرقها وهو تخليص بلادهم من العناصر غير المخلصة حتى يتمكنوا من العيش بسلام. فأن رضاهم المشروط على تقسيم العالم بين القوتين العظمتين قد اقلق امريكا ومنعها عن حلمها في سيادة العالم والسيطرة على كل الثروات والتحكم فيها، لذلك بدلا من ان نتوجه بالعرفان الى القائدين العظيمين اللذين حققا السلام للعالم لفترة طويلة من الزمن وهما مكارثي ومالينكوف كما جاء بالكتاب فأننا نأسف لان هناك افرادا غير حكماء عملوا على اشعال ما كان مسكوت عنه بالقضاء على كل الانجازات التي حققها الفرقاء معا. لكن ماذا عن اوروبا وهي تكرر فقدان منزلتها في سيطرتها على العالم حضاريا وسياسيا لصالح تبعيتها لأمريكا وماذا الشعوب التي تتهالك بتهالك استقرارها وامنها. لابد ان نذكر بما تنبأ به برتراند راسل: لا امل في النصر وان الحرب الى الابد، وما ينتظر الشعوب عقب الحرب لن يكون الا المجاعات والاضرابات.
الحقيقة ان كتاب عظماء واحلام مزعجة رؤية استشرافية لقضايا المستقبل والذي هو امتداد للماضي بكل ما فيه من حروب ونزاعات كانت واستمرت دون ان يكون هناك دافع لتغيير مسار الحياة لما هو مبهج وسعيد، واللقاءات التي كانت تجمع القادة لصلاح الحياة اصبحت مجرد مهرجانات فنية لا فن فيها ولا رسالة. في نهاية المقالة اقول بأنني استمتعت بالقراءة. شكر للمترجم (نصار عبدالله)، وقد ابدع بهذا النص الادبي الجميل. وان هناك دوما شيئا جديدا تحت الشمس.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وداعا سيمون خوري
- لست احقد عليك.. مدام بوفاري
- حالة طلاق لا تنسى
- عروس بفستان اسود!!
- زوج في ملكوت الاخرى
- مخيم الزعتري ومال ليس لنا!!
- عريس لابنتي!!
- مخيم الزعتري وشعوب ستبقى ضائعة!!
- التوجيهي.. وماذا بعد!!
- اعترافات تولستوي
- طعام.. صلاة .. حب!!
- قليلا من المربى!!
- هل كانت مجنونة!!
- نجاح الكوتا ليس نجاحا!!
- الحلول لا تأتي خلعا!!
- الارتزاق بالتمويه!!
- الزنبقة السوداء للكاتب الكسندر دوماس
- جنون الثرثرة ام جنون الابداع فرجينيا وولف
- عمل المرأة في بيتها!!
- كورونا وحصار طروادة


المزيد.....




- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...
- شاهد.. الأديب حامد ياسين يكشف للجزيرة سر دموعه التي أيقظت ال ...
- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - عظماء واحلام مزعجة